الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

الدكتور لام أكول يُحمِّل الحركة الشعبية لتحرير السودان مسؤولية الأزمة السياسية في جنوب السودان

دينيس دومو سكوباس
جوبا - تحدث المعارض السياسي لام أكول لموقع النيلان عن جذور الصراع الحالي وعن ضرورة الوصول إلى حل واسع النطاق.
لام أكول يصل إلى مطار جوبا الدولي، 2 نوفمبر.
لام أكول يصل إلى مطار جوبا الدولي، 2 نوفمبر.

س: الدكتور لام أكول، أنت رئيس أكبر حزب معارض، ومع ذلك اختارك الرئيس سيلفاكير لتفاوض المتمردين في أديس أبابا. ماذا يعني ذلك؟  

لام أكول: إنها قضية وطنية، وما دامت قضية وطنية فيجب إشراك جميع الأحزاب السياسية وأصحاب المصلحة الآخرين. ولهذا وافق الرئيس على انضمامي إلى الوفد المفاوض.

لم يبني جنوب السودان توافقاً لبناء الدولة وغابت عن مكوناته روح الوحدة، على الرغم من أن هذا الأمر مصيري في بلد متنوع كجنوب السودان. نحن لا نتقبّل بعضنا كما نحن، في حين أننا يجب أن نجلس معاً ونبحث عن أفضل السبل لتمهيد الطريق أمام تقدم بلدنا.

س: حسب خبرتك، ماذا لديكم لتقاسمه من أجل ضمان سلام دائم في جنوب السودان؟

لام أكول: ما أرغب بتشاركه مع شعب جنوب السودان هو أن المأساة، مأساتنا جميعًا. جميع الناس الذين يموتون ويهجّرون هم من شعبنا وجميع الممتلكات المفقودة تخصنا. ولذلك فإن أي حل للمشكلة يجب أن يأتي منا جميعًا.

س: أفرجت الحكومة عن سبعة معتقلين سياسيين فقط، وهي تواصل احتجاز أربعة آخرين تتهمهم بالخيانة. ما الأدلة المادية لدى الحكومة؟

اقرأ أيضا:
لام أكول: نحن جاهزون للانتخابات 2015 وندعم الحكومة في محاربة الفساد

لام أكول: من المؤسف أن يرتبط وضع المعتقلين بمسار المحادثات. ولقد قلت دائمًا بأنه إذا كان لدى الحكومة أدلة ضد الأشخاص المعتقلين فيجب أن تقدمها في أقرب وقت ممكن لمحاسبتهم. لذلك يعوّل على الحكومة إثبات تورط هؤلاء الأشخاص في الحوادث التي جرت في 15 ديسمبر 2013.

لا يمكنك احتجاز أي شخص مدة طويلة دون توجيه تهمة له. نحن نتحدث عن حقوق الإنسان، عن الحرية، وبصرف النظر عن رأيك بالشخص المعني، ينبغي أن يحصل على حقوقه.

س: ما مدى نجاح المرحلة المقبلة من مباحثات السلام في ظل استمرار اعتقال بعض الأشخاص؟

لام أكول: فيما يتعلق بالمحادثات، فنحن نتحدث عن مستقبل جنوب السودان وليس أشخاص [...]. لا يمكن للبلد كله أن ينتظر مصير بضعة أفراد.

س: أعرب المجتمع الدولي عن شكوكه بمزاعم الحكومة في أن أعمال العنف بدأت مع محاولة انقلاب. هل توافق على ذلك؟

لام أكول: الأمر متروك لحكومة جنوب السودان لدعم مزاعمها بأن ما حدث هو انقلاب عسكري. وسواءٌ كان انقلابًا عسكريًا أم لا، هناك أشخاص ماتوا والحرب لا تزال مستعرة. ما هو مهم الآن بالنسب لنا كشعب جنوب السودان هو إيقاف الحرب.

س: ماذا عن المشاركة السياسية للجيش، ألم يساهم ذلك في الحرب؟

لام أكول: لو استمع لنا الناس منذ البداية حين قلنا بضرورة فصل الحركة الشعبية عن الجيش الشعبي، لما حصل هذا القتال. من الطبيعي بالنسبة للأحزاب السياسية أن تختلف ولا تتفق، وأن تنقسم وتنشق. لكن إذا ارتبطت الأحزاب السياسية بالجيش، ينتقل الانقسام إلى الجيش مؤديًا إلى الموت. وهذا ما حصل بالضبط لأن الحركة الشعبية لم تنأى بنفسها عن الجيش.

س: سيطرت الحركة الشعبية على الحكومة منذ استقلال البلد في يوليو 2011، هل تتحمل الحركة المسؤولية عن الانحدار إلى الدوامة الأخيرة؟

لام أكول: جاء الفشل من حزب الحركة الشعبية الحاكم. وإذا كنت تذكر، عقد الجنوبيون في عام 2010 مؤتمراً في جوبا حضرته جميع الأحزاب، اجتمعوا وناقشوا كيف يمكننا العمل معًا كجنوبيين لإقامة الاستفتاء على حق تقرير المصير ونجاحه.

لذلك جئنا سويةً وعقدنا ذلك الاجتماع [...]. ثم خلصنا كأحزاب سياسية إلى خريطة طريق تقضي بضرورة أن يكون لدينا حكومة وحدة وطنية انتقالية، وبأن تبقى هذه الحكومة لسنتين بعد الاستفتاء، وأن يكون دورها تهيئة البلد لانتخابات جديدة وصياغة دستور جديد للبلاد من خلال مؤتمر دستوري.

والآن بعد أن تحقق الاستقلال في يوليو 2011، انحرف حزب الحركة الشعبية عن هذا الاتفاق، ورفضوا تشكيل حكومة انتقالية حسب الاتفاق، وقالوا إن الحركة الشعبية هي حكومة منتخبة. لكننا كأحزاب سياسية اتفقنا على أن بلدًا جديدًا يحتاج إلى بناء دولة جديدة ووفاق جديد. ونحن في حالة فوضى الآن لأن حزب الحركة الشعبية احتكر السلطة ثم حصل خلاف داخلي فيه.

س: لم توجه السلطتان التشريعية والقضائية ما يكفي من النقد في قضايا مثل الفساد وانعدام الأمن وإصلاح الخدمة الاجتماعية داخل المؤسسات الحكومية والجيش. ما هو موقفك من ذلك؟

لام أكول: يقع اللوم الحقيقي على البرلمان، فكما نعرف جميعًا بأنه لم يسائل الحكومة منذ 2005 إلاّ في بضعة مسائل سياسية. وكانت الأقلية المعارضة في البرلمان التابعة للحركة الشعبية - التغيير الديمقراطي تثير هذه القضية لكن الأغلبية التابعة لحزب الحركة الشعبية الحاكم طغت على أصواتهم.

آمل أن يتعلم أعضاء البرلمان من التجربة التي مروا فيها وأن يقرروا المضي مع الشعب لأنهم يمثلون الشعب.

س: دكتور لام، يقول بعض الناس إنك ستصبح رئيسًا بعد الانتخابات الديمقراطية القادمة. هل تسعى لهذا الدور؟

لام أكول: ليس لدي طموح في ذلك، ويفترض بي أن أكون في خدمة شعبي مهما تكن وظيفتي، إذا أراد الشعب مني خدمتهم. وأنا أعرض خدماتي على الشعب في أي وظيفة يحتاجون إليها.

ومن المبكر جدًا الحديث عن الأمور السياسية لأننا مازلنا في حرب. الأولوية الآن لإيقاف الحرب وإقامة دولة قابلة للحياة، ونظام ديمقراطي متعدد الأحزاب والحرية [...]. وعندما يتحقق ذلك، عندئذٍ تعال إلي واسألني.