الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

جوبا: استقرار أمني ومشاهد درامية في مراكز الاقتراع

رشان أوشي
اخبرها موظف المفوضية بعدم وجود اسمها في سجلات الناخبين. فردت انها تعمل كعاملة في مجمع الوزارات القريب من ضريح جون قرنق، وانها لا تملك المال الكافي لكي تذهب الى مكان اخر للتصويت. وعندما أصر الموظف على رفضه، ركعت…
11.01.2011
سيدة تدلي بصوتها في جوبا
سيدة تدلي بصوتها في جوبا

يدلي الجنوبيون باصواتهم في صناديق الاقتراع لتقرير المصير في اليوم الثالث على التوالي، وساد هدوء شوارع المدينة وحركة الحياة العادية باستثناء الانتشار الامني ليلا وظلت سيارات افراد الجيش الشعبي تجوب شوارع المدينة في اشارة لحظر تجول غير معلن، وظلت حركة المواطنين محدودة بعد العاشرة مساء.

وتوجهنا بالسؤال إلى الموطنين عن الصعوبات التي تواجههم أثناء عملية الاقتراع، فقالت السيدة جنقورا لويل: \"لم اجد صعوبة في وضع العلامات على ورقة الاقتراع، والذي ساعدني في الفهم هو حملات التوعية التي قامت بها تنظيمات الشباب في كل مدن الجنوب عن كيفية الادلاء بالاصوات، اضافة الى ان المفوضية قد وزعت قبل التصويت بايام بطاقة اقتراع للمواطنين ليتدربوا عليها، وايضا العلامات واضحة جدا بحيث يستطيع اي شخص تمييزها فعلامة الكف الواحدة المفتوحة تعني الانفصال، وعلامة اليدين المتشابكتين تعني الوحدة.\" وفي ذات السياق قال المواطن بيتر اجانق ان اهم المعوقات التي تواجه الناخبين هو عدم درايتهم الكافية بأماكن التصويت.

وعلى سبيل المثال لفتت انتباهي سيدة اربعينية جاءت الى المركز الرئيسي الذي يقع في الفناء الذي يضم مقبرة الراحل جون قرنق، اخبرها موظف المفوضية بعدم وجود اسمها في سجلات الناخبين مما يعني انها ليست من قاطني المنطقة. فردت انها تعمل كعاملة في مجمع الوزارات القريب من المقبرة، وانها لا تملك المال الكافي لكي تذهب الى مكان اخر للتصويت. إلا أن موظف المفوضية رفض السماح لها بالتصويت وحاول ان يشرح لها ان ذلك غير ممكن ومخالف للقانون، فما كان من السيدة الا وان اجهشت بالبكاء وتوجهت مباشرة الى الى موقع القبر وركعت امامه وهي تبكي بحرقة مع اطلاقها لعبارات \"بابا ماخلوني اصوت عشان احقق كلام انت\" في مشهد درامي اذهل جميع الحاضرين، وعندها تبرع صحفي بولندي بتقديم مبلغ 10 جنيهات للسيدة كي تتمكن من ممارسة حقها في تقرير مصير بلادها.

على صعيد آخر اكد وزير الداخلية قير شوانغ استقرار الاوضاع الامنية في كل مدن الجنوب منذ بدء عملية التصويت، فالمراكز شهدت هدوءا وانضباطا من المواطنين، وتمت الاجراءات بانتظام. وعزى شوانغ ذلك إلى وجود \"خطة واضحة تم الاعداد لها مبكرا لتخطي هذه المرحلة الصعبة من تاريخ بلادنا، لأننا نريد ان نثبت للعالم باننا نستحق ان نحكم انفسنا اذا صوت الجنوبيون للانفصال.\" واشار شوانغ الى انه الى الان لم يتم ضبط اي خروقات او مخالفات في مراكز الاقتراع ولم تصلة اية شكاوى عن بوادر اعمال عنف او حتى احتجاجات من المواطنين.

أيضا استبعد شوانغ أي تأثير لما يجري في أبيي على سير عملية الاستفتاء في كل مدن الجنوب، ومثله بالنسبة لما حدث في ولاية الوحدة، معتبرا الحادث الأخير عبارة عن مخطط نفذته مجموعة معينة معروفة لتنفيذ مخططات لجهات ترغب في اجهاض عملية الاستفتاء وزعزعة الامن وترويع المواطنين. وعلى حد قوله فإن المنفذين تم القبض عليهم وسيتم تقديمهم لمحاكمات عقب الفراغ من الحدث التاريخي الذي تشهده المنطقة.

وفي سياق اخر ادان شوانغ تصريحات الرئيس البشير التي قال فيها ان الجنوب يفقتر للبنية التحية ومقومات الدولة، وقال شوانغ: الغريب في الامر ان البشير زار الجنوب قبل ايام من الاستفتاء وتحدث بصورة طيبة ووعد بدعم الجنوب في كل المجالات والوقوف معه. وابدى الوزير تفاؤله من امكانية تجاوز عدد المدلين باصواتهم العدد المنصوص عليه في القانون نسبة للاقبال الكبير الذي شهدتها الصناديق والحماس الذي يدفع المواطنين.