الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

الخبير المستقل في السودان: البند الرابع في الأفق

عائشة السماني
الخرطوم - يتوقع مراقبون لحقوق الإنسان في السودان أن يرفع الخبير المستقل المعين من طرف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اريستيد نونونسي توصية لإرجاع السودان للبند الرابع مؤكدين أن أوضاع حقوق الإنسان أصبحت في…
22.05.2015
الخبير المستقل المعين من طرف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اريستيد نونونسي، 21 مايو، 2015.
الخبير المستقل المعين من طرف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اريستيد نونونسي، 21 مايو، 2015.

تحدث الخبير المستقل المعين من طرف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اريستيد نونوسي يوم 21 مايو عن زيارته الأولى للسودان التي بدأت 13 مايو. وقال الخبير في مؤتمر صحفي إنه قام بزيارة الخرطوم وولايتي شمال وجنوب دارفور، حيث التقى ب ”طائفة عريضة من أصحاب المصلحة“.

”الخبير المستقل يأتي في ظل ظروف معقدة لأوضاع حقوق الإنسان في السودان“
صالح محمود
وخلال المؤتمر الصحفي، أشار الخبير إلى عدد من الملفات الشائكة التي تواجهه. يقول الناشط الحقوقي المراقب لحقوق الإنسان بالسودان صالح محمود أن ”الخبير المستقل يأتي في ظل ظروف معقدة لأوضاع حقوق الإنسان في السودان“.

من بين تلك الملفات التي تطرق لها الخبير، أوضاع النازحين الجدد في معسكرات دارفور التي وصفها ب ”الحرجة للغاية“ مطالبا الحكومة بالالتزام ببسط الأمن والسلام وتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير الخبير المستقل السابق. هذا وحث نونونسي طرفي النزاع في دارفور على الجلوس إلى طاولة التفاوض وحل القضايا محل النزاع.

بالإضافة إلى ملف دارفور، تطرق الخبير إلى اعتقال الحكومة لمواطنين خلال فترة الانتخابات الماضية دون السماح لهم بالمثول أمام القضاء ومقابلة ذويهم داعياً إلى الإفراج عنهم أو توجيه التهم لهم وتقديمهم إلى محاكمات عادلة. كما دعا نونونسي لبسط حرية الصحافة قائلا: ”هنالك اعتقال غير مبرر يتم للصحفيين ومصادرات للصحف“.

”هنالك اعتقال غير مبرر يتم للصحفيين ومصادرات للصحف“ اريستيد نونوسييفسر الناشط محمود أن ”أوضاع الحريات السياسية وحرية الصحافة تشهد تدهوراً مريعاً منذ الزيارة الأخيرة للخبير المستقل السابق“، مشيراً إلى مصادرة 14 صحيفة في يوم واحد، إلى جانب الاستدعاءات المتكررة من قبل الأجهزة لعدد من الصحفيين، وبالإضافة للاعتقالات المتلاحقة للناشطين والسياسيين وطلاب الجامعات.

توقع محمود أن يرفع الخبير توصية لمجلس حقوق الإنسان يطالب فيها بوضع السودان تحت البند الرابع. هذا يعني تعيين المجلس لمراقب خاص، لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان، بدل الخبير المستقل، الذي تقتصر مهامه على المساعدات الفنية وبناء القدرات لتحسين حالة حقوق الإنسان.

”نحن كمراقبين لحقوق الإنسان سوف نطلب منه ذلك [وضع السودان تحت البند الرابع]“ شدد محمود.

تم تعيين أول مقرر خاص للسودان سنة 1993حيث شملت مهامه آنذاك القيام اتصالا مباشرا مع الحكومة وشعب السودان وأن يحقق في حالة حقوق الإنسان في السودان، وأن يقدم تقريرا عن استنتاجاته وتوصياته إلى الجمعية العامة.

وكان مجلس حقوق الإنسان قد عين الإيرلندي توماس إدوارد أوليا، ولكن السودان اعترض على التعيين دون تشاور المجلس معه وقبل انتهاء المداولات حول تقرير الخبير السابق أمام المجلس. هذا واتهمت الخرطوم إدوارد بتبني آراء ومواقف سلبية ضدها، مما دفع المجلس إلى تعيين الخبير الحالي اريستيد نونونسي.