الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

المعاقون وذوي الاحتياجات الخاصة في السودان

نوسة سيد أحمد
الخرطوم - في إطار احتفال المجتمع الدولي باليوم العالمي للإعاقة في السادس من ديسمبر الماضي، احتفل عدد من المراكز المتخصصة للإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة بالخرطوم بهذا اليوم، وسلطوا الضوء على وضعية المعاقين في السودان.
17.01.2014
الاحتفلات ياليوم العالمي للإعاقة، الخرطوم، 6 ديسمبر.
الاحتفلات ياليوم العالمي للإعاقة، الخرطوم، 6 ديسمبر.

احتفل مركز النيل الأزرق لتأهيل الشباب والطلاب ذوي الإعاقة بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني باليوم العالمي للإعاقة في السادس من ديسمبر الماضي، تأكيدا على دعم المجتمع السوداني لهذه الشريحة الهامة من المجتمع.

أقيمت الاحتفالات بصور مختلفة في عدد من الأمكنة مثل مركز ذوي الاحتياجات الخاصة والشباب، بمحلية شرق النيل، وكذلك احتفال منظمة أرض الطيبين بدار الفتيان فاقدي السند، بمحلية الخرطوم.

”جاء شعار احتفالية هذا العام تحت مسمى كسر الحواجز وفتح الأبواب أمام إدماج ذوي الإعاقات في المجتمع وفي التنمية“
أبو أسامة عبد الله
وقد أقيمت جميع الاحتفالات بدعم كامل من المجتمع السوداني الذي شارك بفاعلية باذلاً الجهد المقدر في توضيح وضع الأطفال والشباب ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى السعي لإدماج هذه الشرائح فى المجتمع بصورة فاعلة.

وقد شارك في البرنامج عدد من الناشطين والمسئولين. تقدم السيد أبو أسامة عبد الله، وزير التربية بولاية الخرطوم، بكلمة للحضور ذكر فيها اهتمام الدولة والوزارة خاصة بهذه الشريحة وتوجيه الدعم الإستراتيجي للتعامل معها داخل المدارس أو المراكز أو المؤسسات التعليمية العاملة، لتسهيل عملية التعليم والتلقي الصحيح وإعادة الدمج وأيضا تصحيح النظرة المجتمعية الخاطئة تجاه هؤلاء الأطفال.

وأفاد الدكتور يوسف إسماعيل نائب رئيس الاتحاد العالمي للإعاقة قائلاً: ”جاء شعار احتفالية هذا العام تحت مسمى كسر الحواجز وفتح الأبواب أمام إدماج ذوي الإعاقات في المجتمع وفي التنمية. كقضايا متقاطعة مع التنمية نجد إدماج الأشخاص ذوى الإعاقة في التعليم والصحة والاستخدام“.  

وأبدى إسماعيل رأيه حول تجربة السودان قائلا إن”السودان صادق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العام 2009، والسودان يعتبر من الدول الأقل نموا ًوالمصادقة لأي دولة على اتفاقية تخص حقوق الإنسان تعني الالتزام بصورة قاطعة بتمكين ما ورد فيها. منذ أن تمت المصادقة وحتى الآن نحن ما زلنا نعاني ككثير من الدول الأقل نموا ًفي مسألة الإدماج في التعليم، علما أن هذه المسألة ضرورة حياتية يفرضها الواقع الراهن وتفرضها متطلبات الاتفاقية“.

واصل إسماعيل تحليله للوضع قائلا: ”كان ينبغي في السنوات الماضية، أن يكون هنالك إدماج في التعليم. نحن متخلفين جدا في هذه النقطة. نحن نلفت أنظار المسؤولين بهذه الاحتفالية لتثبيت على الأقل ما يتعلق بالحقوق. هذا شيء لا يمكن تركه للغد“.

”أحب مركز دراستي جدا ولكنني أفضل لو كنت أدرس في المدرسة ككل إخواني وأخواتي لأنني أشعر أنني مختلف عنهم“
عمر الأمين
وعن دور الحكومة في معالجة أوضاع المعاقين وإعادة دمجهم في المجتمع السوداني، أفاد الأستاذ كمال محمد عبد الله، أمين الأمانة الاجتماعية بالمؤتمر الوطني، أن ” العمل على إيجاد خطط لحل مشاكل المعاقين والأطفال بصورة خاصة يجد الاهتمام من كبار المسئولين بالدولة“.  

الطفل عمر الأمين، الذي يعاني من الإعاقة ويزور مركز للتأهيل حيث يتلقى دراسته هناك، يفسر وضعية الأطفال المعاقين وعلاقتهم بالأطفال الآخرين عبر تجربته الشخصية قائلا: ”أحب مركز دراستي جدا وأعتبره كمنزلي لأنني موجود مع كل أصدقائي، ولكنني أفضل لو كنت أدرس في المدرسة ككل إخواني وأخواتي لأنني أشعر أنني مختلف عنهم“.

المشاكل التي يعاني  منها المعاقون، فيما يخص دمجهم في المدارس تأتي من مدارء المدارس وكدلك أولياء الأمور كما ذكرت الأستاذة دولة زين العابدين محمد، مديرة مركز النيل الأزرق للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية : ”من المشاكل التي نعاني منها حاليا أنه بعد أن نؤهل الطفل أو الشاب حتى يدخل للمدرسة، يرفض مدراء المدارس دمج الطالب المعاق باعتبار إنه من الممكن أن يشوش على الطلبة الآخرين، أو أن هناك البعض من أولياء الأمور يرفضون أن يكون أطفالهم غير المعاقين مع أطفال معاقين، وهذه مشكلة تؤرق مراكز المعاقين ونتمنى حقيقة أن نجد الاهتمام بها“.