الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

الكتاب في جنوب السودان: معوقات وحلول

ميري صمويل أبولو
نيروبي | جوبا - تتمثل بعض المعوقات التي تواجه عددا من كتاب جنوب السودان في غياب دور للطباعة والنشر والتوزيع وعدم وجود جسم جامع للتنسيق وتقديم المساعدات اللازمة.
16.10.2013
الشاعر أكول ميان مع الصحفية ماري صامويل، أثناء حوار في نيروبي، 30 يوليو.
الشاعر أكول ميان مع الصحفية ماري صامويل، أثناء حوار في نيروبي، 30 يوليو.

يقول بوي جون شاعر وقاص وروائي جنوب سوداني أن صناعة الكتاب وعملية النشر مرتبطة بالمطابع. كتاب اللغة العربية على الخصوص يواجهون صعوبة للطباعة في الدول العربية والحلول تكون فردية وربحية مما أثر على صناعة الكتاب .

ويرى بوي أن الحل يكمن في أن تخلق الدولة برامج خاصة كتحديد جوائز للإبداع القصصي لحل المشكلة وإيصال ثقافة الدولة.

هذا ويقول الشاعر والكاتب أكول ميان أكول أن ”مشكلة الطباعة والنشر والتوزيع واجهتني في تجرتي الشخصية لعدم وجود دعم“ ويردف قائلا: ”في ديواني الأول ’سوف تشرق الشمس‘ طبعة 2001 في كينيا من الجامعة الكاثوليكية، قمت بدفع كل تكاليف الطباعة، بالتعاون مع الأمم المتحدة. في بريطانيا قام دار النشر بتوزيعها وفي كينيا قمت أنا بتوزيعها. والكتاب الثاني كان دار النشر هو المسؤول عن توزيعها لكن لم آخذ أي عائد واستمررت أوزع الكتب بنفسي“.

”لدينا تعقيدات قبلية وانقسامات سياسية يمكن للكتب أن تبدأ بحلها“
أكول ميان أكول
ويرى أكول ان الحل يتمثل في وجود اتحاد يجمع كتاب جنوب السودان لمواظبة الاتصال بجهات النشر والطباعة مضيفا ً انه ”لدينا تعقيدات قبلية وانقسامات سياسية يمكن للكتب أن تبدأ بحلها“.

في وقت تغيب فيه قوانين الملكية الفكرية، شدد الكتاب على ضرورة تكوين جسم اتحادي جامع للمساهمة ببناء الدولة. في محاولة لتاسيس أول اتحاد للكتاب بجنوب السودان، أجتمع عدد من الكتاب في يوم 20 يونيو وكونوا لجنة تسييرية للبدء في إجراءات تسجيل الاتحاد.

الثراء الثقافي لجنوب السودان يتمثل في اللغات العديدة الموجودة في البلاد. ويمثل نشر كتب في اللغات المحلية طريقة للمحافظة على هذا التراث الثقافي وكذلك طريقة لتوصيل هذه اللغات والقصص التراثية للأجيال المقبلة.

يقول ديفد لوكانق، شاعر يكتب بإحدى اللغات المحلية أن ”هنالك عدة نصوص مكتوبة من مختلف الأجيال ولم تنشر بعد ومتروكة حبر على ورق“. لوكانق ألف كتابا ً بلغته الأم الفجلو منذ العام 2005 ولم يتمكن من نشره حتى الآن ”لعدم وجود إمكانيات أو جهة داعمة“.

”هنالك عدة نصوص مكتوبة من مختلف الأجيال ولم تنشر بعد ومتروكة حبر على ورق“
ديفد لوكانق
ويرى ديفد لوكودو أن أزمة الكتابة بجنوب السودان تتمثل في عدم وجود دور نشر داخلية الأمر الذي يجعل معظم الكتابات من إنتاج خارجي.

وكمبادرة لفتح المجال أمام الكتاب جنوب السودانيين لتقديم إبداعاتهم للجمهور، يقول فيليب جيمس أحد الشباب المبادرين لتطوير العمل الابداعي أنهم يفكرون في تكوين جسم يقوم بتنسيق برامج لتشجيع الكتابات الأدبية والابداعية ومن ثم جمعها في كتيبات وبيعها بأسعار رمزية .

يري جيمس أن وجود نشاطات تدفع بالعمل الكتابي وتشجع مواهب جديدة ضروري للنمو هذا المجال وظهور كتابات جديدة في البلاد، وبالنسبة للكتاب المحترفين سيحسن هذا من أدائهم الكتابي.