الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

استخراج النفط قد يؤدي إلى نزوح سكان مقاطعة رابكونا

بونيفاسيو تعبان
بنتيو - تقول شركة نفط عاملة في ولاية الوحدة بجنوب السودان إنها تريد إجلاء مئات الأشخاص ممن يعيشون قرب منشآتها النفطية -- حفاظاً على سلامتهم.
9.10.2013
منشأة نفطية في ولاية الوحدة، 11 يونيو، 2012.
منشأة نفطية في ولاية الوحدة، 11 يونيو، 2012.

تقول شركة ’قريتر بايونير‘ النفطية العاملة التي تشغل حقول نفط الوحدة في مقاطعة رابكونا إنها تعمل مع الحكومة لتحديد موقع جديد لإعادة إسكان من يعيشون قرب منشآتها النفطية. ووفقاً للشركة، يمكن أن تجري إعادة الإسكان خلال موسم الجفاف القادم الذي يبدأ في ديسمبر.

”هناك عدد من العوامل التي تفسر وجوب ابتعاد الناس عن السكن قرب المنشآت النفطية“
بيني نقور شول

ويقول بيني نقور شول، مدير أحد الحقول، إن الشركة قلقة على صحة السكان الذين يعيشون قرب منشآتها النفطية. ويؤكد أن ”هناك عدد من العوامل التي تفسر وجوب ابتعاد الناس عن السكن قرب المنشآت النفطية“.

ويضيف: ”إن إدارة السلامة مع إدارة تنمية المجتمع في شركتنا تعملان جنباً إلى جنب مع السلطات المحلية والحكومة لضمان توعية السكان بضرورة انتقالهم إلى مكان آخر.“

ويقول الأمين العام لولاية الوحدة فرانكو دوث إن الحكومة تدعم قرار إعادة إسكان التجمعات السكانية بعيداً عن المناطق المجاورة للمنشآت النفطية. ويضيف قائلاً: ”إنها طريقة أخرى لتجنيب السكان تأثير المواد الكيميائية التي تستخدمها الشركات في استخراج النفط“.

يقول جون شينق مشار، من سكان إحدى المناطق التي تأثرت باستخراج النفط، إن الحكومتين المحلية والمركزية تتحملان مسؤولية ضمان عيش الناس في بيئة آمنة. ويضيف إن على الشركات أن تلبي مطالب سكان المناطق القريبة من منشآتها النفطية قبل أن تجبرهم على الخروج منها.

”ينبغي أن توفر الشركات للمساكن الجديدة الكهرباء والماء والخدمات كي يتمتع الناس بنعمة النفط في المنطقة“
جون شينق مشار

”يجب عليها (أي شركات النفط) تشييد الطرق وتوسيع نطاق الخدمات إما من خلال تشييد أكواخ \"التوكول\" محلية أو مباني حديثة بحسب توفر الموارد“. ويضيف: ”ينبغي أن توفر الشركات للمساكن الجديدة الكهرباء والماء والخدمات كي يتمتع الناس بنعمة النفط في المنطقة“.

وتقول أنجلينا ناياجي باث، من القاطنين قرب حقول نفط الوحدة، إن السكان المحليين لم يستفيدوا من النفط المستخرج من المنطقة. ”كان ينبغي على الشركة بناء مدارس ومستشفيات أفضل وتأمين الماء النظيف والطرق الجيدة قبل تشريد الناس“.

وتضيف: ”سلبيات شركات النفط كثيرة على حياة السكان نظراً للخطورة الدائمة التي تمثلها المواد الكيميائية التي تستخدمها على خصوبتنا وعلى أشياء كثيرة أخرى، لم نر من هذه الشركات خيراً قط“.

ويقول بيني نقور شول إن شركته ستعوض السكان عن الخسائر الناجمة عن انتقالهم إلى أماكن أخرى. ”هناك خطط موضوعة وإجراءات متخذة تضمن تعويض المتضررين“.

إلا أن الشركة لم تحدد مقدار التعويض بعد.

يمتلك جنوب السودان أكبر الاحتياطيات النفطية في جنوب الصحراء الأفريقية بعد أنغولا ونيجيريا. وكان جنوب السودان قد انفصل عن السودان في يوليو 2011 منهياً عقدين من الحرب الأهلية، لكن كان عليه أن يعتمد على أنابيب النفط والموانئ التي تنتشر في السودان لتصدير نفطه الخام.

وتنتج حقول نفط ولاية الوحدة حوالي 30 في المائة من النفط الخام وفقاً لوزير النفط والتعدين في جنوب السودان ستيفن ديو داو. ويستمر ضخ معظم النفط المستخرج من ولاية أعالي النيل قرب الحدود الشرقية مع أثيوبيا.