الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

’قانون الأمن يطغى على قانون الصحافة بسبب الحرب‘

حسن فاروق
الخرطوم - في هذا الحوار، يفسر الأستاذ العبيد أحمد مروح، الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات، دور المجلس، خصوصا في علاقته مع الصحافة السودانية.
11.07.2013
 العبيد مروح، الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات، أثناء مؤتمر إعلام ومنتجون الخرطوم 2013، في الرابع من مايو.
العبيد مروح، الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات، أثناء مؤتمر إعلام ومنتجون الخرطوم 2013، في الرابع من مايو.

تعاني الصحافة السودانية من إشكالات وتعقيدات كثيرة تتعلق بغياب الحريات. الرقابة القبلية، التي ترفع لتعود مرة أخرى، تعقد مسيرة الصحافة وتؤثر على مسيرتها ومستوى المطروح فيها، الشيء الذي أثر على جذبها لاهتمام القراء.

التقت ’النيلان‘ مع الأستاذ العبيد أحمد مروح، الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات، المؤسسة الحكومية المشرفة على الصحف. وضعنا أمامه عددا من الأسئلة حول هموم المهنة الحالية ودور المجلس، فكان هذا الحوار:


س: ألا ينتقص ارتباط مجلس الصحافة بالحكومة من حياديته؟

ج: لا ينتقص من حياديته، فالمجلس مثل الهيئة القضائية. تعيين رئيس الجمهورية المنتخب لقضاتها بنظام محدد لا ينتقص من حيادية القضاء في البت بالأمور المعروضة أمامه، فالمجلس لا يفعل أكثر من تطبيق قانون مجاز من البرلمان وكل الإجراءات التي يتخذها المجلس بالموافقة أو الرفض، خاضعة لرقابة القضاء وجواز الطعن فيها.

س: الأدوار التي يلعبها مجلس الصحافة تجاه الصحف والصحفيين عقابية أكثر منها فنية؟

ج: هذا الحديث غير دقيق لأن المجلس يعمل من خلال خمس لجان. اللجنة الأولى تنظر في طلبات التصديق للصحف. هناك أكثر من أربعين صحيفة تصدر بشكل يومي في السودان فضلا عن صحف دورية. وهذه ليست إجراءات عقابية. عبر لجنة تنظيم القدرات ينظم المجلس دورات. اللجنة الوحيدة التي تختص بالجانب العقابي هي لجنة الشكاوى، وهي تنظر في الشكاوى من المتضررين في ما ينشر بالصحف.

س: مجلس الصحافة أصبح مؤسسة ربحية يجمع الأموال ولا ينتبه لتطوير المهنة خاصة. هناك معركة بينكم واتحاد الصحفيين حول صاحب الحق في ’السجل الصحفي‘ - الرخصة التي تمنح للصحفي لممارسة المهنة -. وسبب الصراع ان السجل الصحفي يدر مالا عن طريق الرسوم. ما هو تعليقك على هذا الأمر؟


ج: لا أستطيع الحديث عن اتحاد الصحفيين. المجلس عندما يكون مسؤولا عن القيد لا يمكن الحديث عن الرسوم التي يدرها القيد، وكل الرسوم المالية التي نتحصلها من المؤسسات الصحفية تساوي أقل من 15% من ميزانية المجلس.

س: بقية الميزانية من أين؟

ج: من الإيرادات والأحبار والمطابع وماكينات الطباعة ووكالات الإعلان. نأخذ أيضا من الورق، وكمثال لذلك، طن الورق ثمنه 7 مليون نأخذ 20 ألف جنيه من هذا المبلغ، الذي مقارنة مع مبلغ ال 7 مليون لا يساوي شيئا، ولكن لها قيمة في ال 40 مليون طن.

ميزانيتنا السنوية أربعة مليار جنيه، 60 في المئة نسب رسوم على الوارد، الأحبار ومدخلات صناعة الصحافة، بجانب التصديقات والتجديدات ودعم من رئاسة الجمهورية والتبرعات والهبات خاصة في التدريب، فالمجلس ممول من شراكات، وبالتالي ما ذكرته بأننا مؤسسة ربحية غير صحيح.

هناك من يروج إلى أن الناشر قبل أن يمارس نشاطه عليه تخصيص مبلغ من المال لأغراض الإصدار، هذا المبلغ يفترض أن يحدده المجلس، ولكن المجلس لا يتصرف فيه، لذا فالتفسير الذي يروج له البعض خاطئ ولا ندري، هل تم بعدم معرفة أم بغرض؟

س: تفرضون أموالا طائلة لاستخراج ترخيص للصحف للصدور، وهذه الرسوم المالية تزيد كل عام. لماذا؟

ج: هذا الحديث غير دقيق، فالصحف تنقسم إلى صحف متخصصة وشاملة. نولي عناية للصحف الشاملة باعتبارها جزء من أدوات التثقيف والمعرفة والتنوير في المجتمع عدد هذه الصحف الشاملة هو 25 صحيفة. رسوم تجديد الترخيص ثابتة منذ ثلاث سنوات على الرغم من أن قيمة الجنيه في هبوط، والطبيعي في هذه الحالة زيادة الرسوم لتظل القيمة المالية في مكانها.

صحيح أننا زدنا القيمة المالية للحصول على ترخيص صحيفة جديدة وزادت بما يساوي قيمة الجنيه الحقيقية، وهذا يساعد على معرفة جدية من يرغب الدخول في هذا المجال ويسهم حماية المهنة من الدخلاء عليها.

س: من يحكم الصحافة؟ قانونها؟ أم قانون جهاز الأمن؟ أم قوانين أخرى؟

ج: يحكمها قانونها ويؤثر فيها قانون الأمن الوطني لدرجة أنه يطغى على قانون الصحافة، وذلك بسبب الأوضاع غير المستقرة الحرب وخلافها. نحاول إيجاد موازنة ما أمكن بين احتياجات البلد الأمنية وفي ذات الوقت إعطاء مساحة لقانون الصحافة.

س: موقف مجلس الصحافة من إيقاف الصحف والصحفيين سلبي. لماذا؟

ج: ليس صحيحا أنه ليس لدينا موقفا، ونحن نختلف عن مواقف الآخرين، لا نتظاهر ونكتب مذكرات ونرفعها لرئاسة الجمهورية، ونطلب تدخلها لوقف الأجهزة الأخرى من التدخل في عمل الصحافة، خاصة وأن هذه الأجهزة تتبع لرئاسة الجمهورية، وهناك مذكرات رفعناها ذهبت لرئيس الجمهورية والنائب الأول ووجدت تجاوب.

س: ماهو الأثر الذي تركته هذه المذكرات؟

ج: كانت جزء من المساهمة في رفع الرقابة عن طريق مذكرة رفعت قبل شهرين، المجهودات مستمرة ومجتهدين في حل المشاكل.

س: كيف تعاملتم مع سابقة إيقاف رئيس التحرير من جهاز الأمن؟

ج: ضمناها في مذكرة لرئاسة الجمهورية، أوردنا فيها أنه أمر مخالف للقانون وينبغي إعادة النظر في القرار.