الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

’الأولوية ليست لتعديل القانون الصحافة وعلى الصحفيين إنشاء نقابات تدافع عنهم‘

مها التلب
الخرطوم - في ورشة نظمتها مؤسسة ’طيبة برس للإعلام‘ يوم 20 يونيو، اتفق عدد من الصحفيين على أن المخرج من الأوضاع المزرية للصحافة هو إنشاء نقابات بصحفهم لتدافع عن حقوقهم.
3.07.2013
جانب من الحضور في ورشة ’قانون الصحافة وأوضاع الصحفيين السودانيين‘، في الخرطوم يوم 20 يونيو.‘‘
جانب من الحضور في ورشة ’قانون الصحافة وأوضاع الصحفيين السودانيين‘، في الخرطوم يوم 20 يونيو.‘‘

طالب المشاركون في ورشة ’قانون الصحافة وأوضاع الصحفيين السودانيين‘، التي نظمتها مؤسسة ’طيبة برس للإعلام‘ يوم 20 يونيو، برفع القيود عن الصحافة ومناهضة القوانين التي تكبل حرية التعبير وحرية الصحافة وقالوا أن الأولوية الراهنة ليست لتعديل القانون المقترح للصحافة الذي ينتظر أن يطرح أمام البرلمان تمهيداً لإجازته.

كما أوضحت الورشة، عبر الأوراق التي قدمها المشاركون، أن الاتحاد العام للصحفيين السودانيين لا يعمل على الدفاع عن حقوق الصحفيين كما الحال منوط به، بينما اعتبرت مجلس الصحافة غير محايد ولا يمثل مصالح الصحافة في السودان.

”لو تم أعداد أفضل مسودة لقانون جديد فليست هناك أي ضمانات أن تمر من خلال البرلمان الحالي وإنما ستخضع لتعديلات كثيرة تجر هذا القانون خطوات إلى الوراء“
فيصل محمد صالح

ومع غياب أي جسم يدافع عن حقوق الصحفيين، اقترحت الشبكة إنشاء نقابات بصحفهم لتدافع عن حقوقهم، على أن تتحد هذه النقابات في نقابة للصحفيين من أجل الحفاظ على المهنة.

واقترحت الصحفية فاطمة غزالي كتابة تقارير بالتعاون مع منظمات حقوقية وتقديمها للأمم المتحدة لفضح النظام وانتهاكاته ضد الصحافة والصحفيين.

بالإضافة إلى ذلك، يعد سن قانون للصحافة يحافظ على حقوق الصحفيين ضرورة ملحة.  

ولكن، مع الجو السياسي الذي يحكم البلاد، إعداد مسودة جديدة لقانون الصحافة وعرضها علي البرلمان يعد مغامرة غير محسوبة العواقب ويمكن ان تكون النتيجة  كارثية، كما يقول الصحفي الكاتب الصحفي فيصل محمد صالح .

”لو تم أعداد أفضل مسودة لقانون جديد فليست هناك أي ضمانات أن تمر من خلال البرلمان الحالي وإنما ستخضع لتعديلات كثيرة تجر هذا القانون خطوات إلى الوراء“، يفسر صالح.


الخبير القانوني نبيل الأديب أثناء الورشة، 20 يونيو.
© النيلان | مها التلب
الخبير القانوني الأستاذ نبيل أديب فسر في ورقته أن الأوضاع الحالية ”انقلبت رأس علي عقب“ واصبح المراقِب مراقَبا، حيث أن الإعلام فقد هويته كسلطة رابعة، ولفت إلى ان الصحافة السودانية مقيدة بقوانين عديدة غير قانون الصحافة مثل قانون الأمن الوطني.

وأوضح كل من ممثل شبكة الصحفيين السودانيين الأستاذ أحمد الشيخ والأستاذ خالد سعد أن المشاكل التي تطال الصحافة تعود للرصد والتضييق، مثلا مع مصادرة صحيفة ’الجريدة‘  في الأسبوع الثاني من شهر يونيو، وأن الأعباء الاقتصادية  تجعل إنتاج صحيفة في السودان أمرا في غاية الصعوبة نتيجة الأعباء الاقتصادية على ناشري الصحف.

إلا أن هذه العقبات ليس سببها الجهاز الأمني والحالة الاقتصادية المزرية للبلاد فحسب.

رفض الناشرون مثلا تطبيق الحد الأدنى من الأجور، الذي حدد بـ 670 جنيه سوداني، أي ما يعادل 150 دولار أمريكي تقريبا، سنة 2008، مما يزيد من معاناة الصحفيين اليومية.

ونبه خالد سعد إلى أن انعدام المعايير التي تحكم العمل الصحفي في البلاد، مما ألحق ظلما كبيرا ببعض الصحفيين، الأمر الذي دفع بعضهم للهجرة خارج البلاد.