الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

مكتبة الشجراب - مغلقة دون إشارة لافتتاح ثالث قريب

مها التلب
تجمع طوعيا المئات من الشابات والشبان من دولتي إريتريا والسودان، يحمل كل منهم كتابا من أجل ’مكتبة معسكر الشجراب‘ التي أغلقتها السلطات الامنية السودانية.
27.07.2015  |  الخرطوم، السودان
الصحفي والناشط بمبادرة ’كتاب من أجل أريتريا‘ عادل إبراهيم، الخامس يونيو 2015.
الصحفي والناشط بمبادرة ’كتاب من أجل أريتريا‘ عادل إبراهيم، الخامس يونيو 2015. (الصورة: النيلان | مها التلب)

بادرت مجموعة من الشباب اللاجئين الإريتريين بمعسكر الشجراب بالقرب من كسلا في شرق السودان بتأسيس مكتبة إريترية من أجل تسهيل حياة الأجئين القاسية داخل المعسكر.

جمع هؤلاء الشباب أكثر من 2500 كتاب للمكتبة التي أنشأتها المفوضية السامية لشئون اللاجئين بطلب من هؤلاء الشباب الناشطين، ولكن سرعان ما أغلقت السلطات الامنية المكتبة في ملابسات غير سليمة دون إبداء أسباب، مما حدا بهم إلى تقديم مناشدة للاجهزة الأمنية السودانية.

”استجاب عدد من الشباب والنشطاء السودانيين والإيريترين، حيث جمعوا أكثر من ألفي كتاب للمكتبة“
جعفر وسكة

يقول صاحب المبادرة الإريتري جعفر وسكة لـ ’النيلان‘ أنه طرح فكرة إنشاء مكتبة اريترية في كل معسكرات اللجوء بولايتي كسلا والقضارف في مواقع التواصل الاجتماعي. ”سرعان ما استجاب عدد من الشباب والنشطاء السودانيين والإيريترين، حيث جمعوا أكثر من ألفي كتاب للمكتبة“ يصف وسكة. 

و يقول وسكة أن الفكرة وجدت قبولاً من معتمدية اللاجئين وإدارة الأمن بالمعسكر، إلى أن تم افتتاح المكتبة غير المسبوقة في 21 من مارس 2015، بيد أن السلطات الأمنية في المعسكر بادرت بإغلاقها بعد يوم واحد من افتتاحها.

وعللت السلطات الأمنية قرارها بكون تسمية المكتبة بـ ’المكتبة الإريترية‘ غير متفق عليها، على أن الاتفاق كان أن تسمى ’مكتبة معسكر شجراب الثقافية‘.

كان جواب وسكة أن ”المشروع هو مشروع مكتبة إريترية، وليس محصورًا على معسكر الشجراب، وأمر التسمية يخص سكان المعسكر“. ولكن في نهاية المطاف، قبل مؤسس المكتبة بقرار السلطات. وبعد أن أعيد افتتاح المكتبة، عادت السلطات وأغلقتها بعد 12 يوما فقط من افتتاحها الثاني، دون إبداء أي أسباب وراء هذا القرار.

”لمبادرة دعم المكتبة الأرتيرية بمعسكر الشجراب أهمية فائقة القصوى في هذا التوقيت، لكونها تقرع الأجراس، وتنبه الضمير العالمي والإقليمي والمحلي“
عادل إبراهيم

يقول الصحفي والناشط بمبادرة ’كتاب من أجل أريتريا‘ عادل إبراهيم إنه ”لمبادرة دعم المكتبة الأرتيرية بمعسكر الشجراب أهمية فائقة القصوى في هذا التوقيت، لكونها تقرع الأجراس، وتنبه الضمير العالمي والإقليمي والمحلي إلى ضرورة متابعة ودعم أنشطة وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، لا سيما الإنسانية منها“. 

ويضيف إبراهيم أن ”خطوة إغلاق المكتبة تمثل انتقاصا للحقوق المتعارف عليها بين المفوضية السامية والبلد المضيف.“

الجانب الإريرتي لا يفهم هذا القرار كذلك، فحسب يقول الصحفي الاريتري ومدير موقع عدوليس جمال همد الذي يقيم بمدينة ملبورن الاسترالية، فإن ”مسؤولية الحماية داخل المعسكر هي من مهام مفوضية للاجئين الأممية بالتضامن مع معتمدية شؤون اللاجئين السودانية حصرا“.

ووجه همد نداء إلى الجهات الدولية والمحلية بإعادة مراجعة القرار الجائر نسبة للغياب التام في الخدمات التعليمية منذ سنوات طويلة ونضال اللاجئين القدامى لإيصال أولادهم حتى مرحلة الأساس أو الثانوي.

كما يقول همد إن ”هذه المبادرة تستحق الإشادة والتقدير وهي تعبير حي للترابط الشعبي الإريتري والسوداني، متجاوزا العلاقات السياسية المتغيرة“. ولكن حتى الآن مرت أكثر من ثلاثة أشهر على إغلاق المكتبة، دون أي مبررات ودون إشارة لأي انفراج قريب.