الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

قوة مشتركة بولاية كسلا تحرر 47 رهينة وتلقي القبض على سبعة من تجار البشر

حامد إبراهيم
كسلا - يعتبر الاتجار بالبشر وتهريبهم ظاهرة عنفية تعاني منها المنطقة الحدودية بين السودان إريتريا. الحرب ضد هذه الظاهرة مستمرة مع فوز القوات السودانية بمعركة الأسبوع الماضي عبر تحرير 47 رهنية.
24.07.2015
عدد من المختطفين الشباب بعد تحريرهم، 27 يونيو 2015.
عدد من المختطفين الشباب بعد تحريرهم، 27 يونيو 2015.

تمكنت قوة مشتركة قوامها ضباط وأفراد من الشرطة ممثلة في شرطة مكافحة التهريب بالقطاع الشرقي والاستخبارات والأمن والمخابرات والقوات النظامية الأخرى الشهر الماضي، 27 يونيو، من تحقيق أكبر إنجاز من نوعه في معركتها المستمرة مع تجار ومهربي البشر حيث تمكنت من تحرير 47 رهينة كانت تحتجزهم عصابة من تجار البشر بمنطقة نائية بمحلية حلفا الجديدة.

تمكنت قوة مشتركة قوامها ضباط وأفراد من الشرطة ممثلة في شرطة مكافحة التهريب بالقطاع الشرقي والاستخبارات والأمن والمخابرات والقوات النظامية الأخرى الأسبوع الماضي من تحقيق أكبر إنجاز من نوعه في معركتها المستمرة مع تجار ومهربي البشر حيث تمكنت من تحرير 47 رهينة كانت تحتجزهم عصابة من تجار البشر بمنطقة نائية بمحلية حلفا الجديدة بالقرب من جبال قطر. 
 
,وظلت كل من ظاهرة الإتجار بالبشر وتهريبهم التحدي الكبير الذي تواجه حكومة ولاية كسلا وكذلك الدولة السودانية والمجتمع الدولي ككل نسبة لتزايد وتيرة العمل فيهما من قبل التجار والمهربين. 
 
يستغل هؤلاء التجار الأوضاع السيئة التي يعيشها الشباب الإريتري والإثيوبي في كل من الدولتين المجاورتين للسودان عموما، وولاية كسلا على وجه الخصوص. أضف إلى هذه الأوضاع تدهور الأمن في كل من مصر وليبيا، دولتا عبور هؤلاء الشباب إلى أرض الأحلام في الدول الأوربية. 
 
يتعرض الُمهَرَّبون لصنوف من أنواع العذاب ابتداءا من التعذيب والحرمان من النوم والأعمال الشاقة والقيود المحكمة وحتى اغتصاب الفتيات القصر. يأتي التجار والمهربون في غالب الأحيان من القبائل البدوية التي تسكن في الحدود بين السودانية الشرقية. 
ولكن الى حين أن يتوصل السلطات في الدول الثلاث إلى حلول ناجعة للقضاء 
 
كان تحرير الرهائن لحظة سعيدة، علت وجوههم الابتسامة وعبروا عن غبطتهم وسرورهم البالغ بتحريرهم من قبضة العصابة المجرمة. ”كان الطعام قليلا ورديئا خلال فترة احتجازنا التي وصلت لشهر ويوم واحد“ يصف أحد المحررين، آدم دقسو، إرتري الجنسية ويبلغ من العمر 23 عاما. يقول دقسو إنه، ومعه أربعة عشرة من زملائه وزميلاته من إرتريا، تم خطفهم من الحدود الإريترية السودانية، حيث تم تقييد أيديهم وأرجلهم بالسلاسل وعصبت أعينهم.
 
تحرير المحررين تضارب مع صور أياديهم المقيدة. ولكن بعد أن بدؤوا بالتلويح، بدا واضحا أن ما قصدوه هو أن الوقت الباقي على حريتهم قصير، بالمقارنة مع أيام المعاناة الطويلة التي قضوها. 
 
الرهينة المحررة أسفاش، 18 عاما، يقول أنه تم خطفهم مع 36 آخرين عندما أوقف الخاطفون اللوري الذي كان يقلهم من الحدود الإثيوبية إلى داخل السودان. وجد المختطفون أنفسهم في منطقة نائية. قام الخاطفون بتقييد أياديهم وأرجلهم. لم يمانع أسفاش عن وصف ظروف اختطافهم بالتفصيل: ”عشنا ظروفا نفسية وبدنية قاسية. طالب الخاطفون أن نزودهم بأرقام هواتف أقاربنا في دول الإتحاد الأوربي وشرعوا في الاتصال بهم طالبين منهم مبالغ طائلة تصل إلى عشرين ألف دولار للشخص الواحد. استعانوا في ذلك بمترجم ينتمي إلى إحدى دول الجوار ليقوم بتوصيل الرسائل والمطالب لذوي الضحايا. كان الخاطفون يقومون بتهديدنا بالقتل واقتلاع أعضاء من أجسادنا إذا تباطأ ذوينا في تحويل المبالغ.“ 
 
هذا الوصف تؤكده ر. هـ.، 17 عاما وأم لطفل رضيع، حيث تقول إنها عاشت أيام مؤلمة برفقة طفلها. ”أشعر وكأن عمرا جديدا كتب لي ولطفلي“ تقول ر.هـ. معبرة عن عميق شكرها وتقديرها للسلطات السودانية على تحريرها وطفلها من جحيم الخاطفين. 
 
وتعود تفاصيل الحدث حسب ما قول كل من اللواء عمر المختار مدير شرطة ولاية كسلا والعقيد مروان قائد القطاع الشرقي بوحدة مكافحة التهريب لـ ’النيلان‘ إلى أن معلومة وردت للجهات الأمنية قبل أسبوع من تنفيذ العملية التي قال أنها تأتي ضمن حزمة من الجهود التي تستهدف القضاء على هذا النوع من التجارة. 
 
أفادت المعلومة بوجود عدد من الرهائن بمنطقة نائية واقعة ضمن حدود محلية حلفا الجديدة، يعيشون تحت قبضة ستة عشر من تجار البشر. 
 
تم على الفور إعداد خطة محكمة لمداهمة الهدف وتحرير الرهائن. وبالفعل تم تجهيز كافة المطلوبات من أفراد وعربات ولوجستيات وتم تحديد ساعة الصفر وفيها تمت مداهمة الهدف وفق خطة محكمة استهدفت سلامة الرهائن وإلقاء القبض على الخاطفين. 
 
تم تحرير جميع الرهائن البالغ عددهم 47 رهينة بما فيهم فتيات وأطفال وإلقاء القبض على عدد سبعة من المتهمين فيما استطاع ثمانية آخرين من الفرار. 
 
تم القبض كذلك على عدد عربتي بوكس وبندقيتين وعدد من الذخائر. وأضاف اللواء عمر المختار أن ”المتهمون سيقدمون لمحاكم عادلة وهم يواجهون عدد من التهم حسب قانون مكافحة الإتجار بالبشر 2014 وقانون الأسلحة ذخائر بالإضافة لتهم الأخرى كالشروع في القتل “ يفسر اللواء عمر المختار.
 
من جانبه عبر والي كسلا آدم جماع آدم عن تقدير حكومة الولاية للجهد الذي تبذله القوة المشتركة بالولاية للحد من التهريب بكافة أنواعه. ”مكافحة التهريب والقضاء عليه تشكل أولوية قصوى بالنسبة لحكومة الولاية لما يشكله التهريب بكافة أنواعه من تهديد للأمن القومي للبلاد“ أضاف الوالي. 

وظلت ظاهرة الإتجار بالبشر وتهريبهم التحدي الكبير الذي تواجه حكومة ولاية كسلا وكذلك الدولة السودانية والمجتمع الدولي ككل نسبة لتزايد وتيرة العمل فيهما من قبل التجار والمهربين. 

 يستغل هؤلاء التجار الأوضاع السيئة التي يعيشها الشباب الإريتري والإثيوبي في كل من الدولتين المجاورتين للسودان عموما، وولاية كسلا على وجه الخصوص.

”كان الطعام قليلا ورديئا خلال فترة احتجازنا التي وصلت لشهر ويوم واحد.“
آدم دقسو

أضف إلى هذه الأوضاع تدهور الأمن في كل من مصر وليبيا، دولتا عبور هؤلاء الشباب إلى أرض الأحلام في الدول الأوربية.  

يتعرض الُمهَرَّبون لصنوف من أنواع العذاب ابتداءا من التعذيب والحرمان من النوم والأعمال الشاقة والقيود المحكمة وحتى اغتصاب الفتيات القصر. يأتي التجار والمهربون في غالب الأحيان من القبائل البدوية التي تسكن في الحدود بين السودانية الشرقية. 

كان تحرير الرهائن لحظة سعيدة، علت وجوههم الابتسامة وعبروا عن غبطتهم وسرورهم البالغ بتحريرهم من قبضة العصابة المجرمة. ”كان الطعام قليلا ورديئا خلال فترة احتجازنا التي وصلت لشهر ويوم واحد“ يصف أحد المحررين، آدم دقسو، إرتري يبلغ من العمر 23 عاما.

يقول دقسو إنه، ومعه أربعة عشرة من زملائه وزميلاته من إرتريا، تم خطفهم من الحدود الإريترية السودانية، حيث تم تقييد أيديهم وأرجلهم بالسلاسل وعصبت أعينهم. 

تحرير المحررين تضارب مع صور أياديهم المقيدة. ولكن بعد أن بدؤوا بالتلويح، بدا واضحا أن ما قصدوه هو أن الوقت الباقي على حريتهم قصير، بالمقارنة مع أيام المعاناة الطويلة التي قضوها.  

”كان الخاطفون يقومون بتهديدنا بالقتل واقتلاع أعضاء من أجسادنا إذا تباطأ ذوينا في تحويل المبالغ.“  
أسفاش

الرهينة المحررة أسفاش، 18 عاما، يقول أنه تم خطفهم مع 36 آخرين عندما أوقف الخاطفون اللوري الذي كان يقلهم من الحدود الإثيوبية إلى داخل السودان. وجد المختطفون أنفسهم في منطقة نائية. قام الخاطفون بتقييد أياديهم وأرجلهم. لم يمانع أسفاش عن وصف ظروف اختطافهم بالتفصيل: ”عشنا ظروفا نفسية وبدنية قاسية. طالب الخاطفون أن نزودهم بأرقام هواتف أقاربنا في دول الإتحاد الأوربي وشرعوا في الاتصال بهم طالبين منهم مبالغ طائلة تصل إلى عشرين ألف دولار للشخص الواحد. استعانوا في ذلك بمترجم ينتمي إلى إحدى دول الجوار ليقوم بتوصيل الرسائل والمطالب لذوي الضحايا. كان الخاطفون يقومون بتهديدنا بالقتل واقتلاع أعضاء من أجسادنا إذا تباطأ ذوينا في تحويل المبالغ.“  

عدد من الفتيات اللواتي تم تحريرهن من عصابة تجار البشر، 27 يونيو 2015.
(cc) النيلان | حامد إبراهيم

هذا الوصف تؤكده ر. هـ.، 17 عاما وأم لطفل رضيع، حيث تقول إنها عاشت أيام مؤلمة برفقة طفلها. ”أشعر وكأن عمرا جديدا كتب لي ولطفلي“ تقول ر.هـ. معبرة عن عميق شكرها وتقديرها للسلطات السودانية على تحريرها وطفلها من جحيم الخاطفين.  

وتعود تفاصيل الحدث حسب ما قول كل من اللواء عمر المختار مدير شرطة ولاية كسلا والعقيد مروان قائد القطاع الشرقي بوحدة مكافحة التهريب لـ ’النيلان‘ إلى أن معلومة وردت للجهات الأمنية قبل أسبوع من تنفيذ العملية التي قال أنها تأتي ضمن حزمة من الجهود التي تستهدف القضاء على هذا النوع من التجارة.  أفادت المعلومة بوجود عدد من الرهائن بمنطقة نائية واقعة ضمن حدود محلية حلفا الجديدة، يعيشون تحت قبضة ستة عشر من تجار البشر.  

تم على الفور إعداد خطة محكمة لمداهمة الهدف وتحرير الرهائن. وبالفعل تم تجهيز كافة المطلوبات من أفراد وعربات ولوجستيات وتم تحديد ساعة الصفر وفيها تمت مداهمة الهدف وفق خطة محكمة استهدفت سلامة الرهائن وإلقاء القبض على الخاطفين.  

تم تحرير جميع الرهائن البالغ عددهم 47 رهينة بما فيهم فتيات وأطفال وإلقاء القبض على عدد سبعة من المتهمين فيما استطاع ثمانية آخرين من الفرار.  

”مكافحة التهريب والقضاء عليه تشكل أولوية قصوى بالنسبة لحكومة الولاية لما يشكله التهريب بكافة أنواعه من تهديد للأمن القومي للبلاد.“  
آدم جماع آدم

تم القبض كذلك على عدد عربتي بوكس وبندقيتين وعدد من الذخائر. وأضاف اللواء عمر المختار أن ”المتهمين سيقدمون لمحاكم عادلة وهم يواجهون عدد من التهم حسب قانون مكافحة الإتجار بالبشر 2014 وقانون الأسلحة ذخائر بالإضافة لتهم الأخرى كالشروع في القتل “. 

من جانبه عبر والي كسلا آدم جماع آدم عن تقدير حكومة الولاية للجهد الذي تبذله القوة المشتركة بالولاية للحد من التهريب بكافة أنواعه. ”مكافحة التهريب والقضاء عليه تشكل أولوية قصوى بالنسبة لحكومة الولاية لما يشكله التهريب بكافة أنواعه من تهديد للأمن القومي للبلاد“ أضاف الوالي.