الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

كسر الحظر الإعلامي في جامعة الخرطوم

أحمد محمود
الخرطوم - عقد طلاب جامعة الخرطوم ندوة سياسية بعنوان ’الوضع السياسي والاقتصادي الراهن‘ في السادس من نوفمبر، رغم رفض رئيس حرس الجامعة التوقيع على طلب إقامتها.
19.11.2013

ارتفع صوت اهتزاز بوابة النشاط بجامعة الخرطوم عاليا، عند حوالي الساعة الخامسة إلا ربع يوم الأربعاء 6 نوفمبر. قام الطلاب بفتحها عنوة لتمر السيارة الَّتي تحمل مكبرات الصوت متحديين منع الحرس الجامعي لها. 

ارتفعت لافتة قماشية وبدأت مسيرة هاتفة معلنة عن بداية ندوة سياسية داخل الحرم الجامعي.   

اتبعت الجبهة الديمقراطية للطلاب بجامعة الخرطوم لوائح الجامعة في إقامة الأنشطة الطلابية، فتقدمت بطلب لإقامة ندوة سياسية قبل 48 ساعة.

وافقت كل من إدارة الكلية والعمادة لكن الحرس الجامعي ماطل في التوقيع على الطلب ثم رفضه رئيس الحرس “بسبب الظروف الأمنية”، كما قالت إحدى الطالبات المشاركات في تنظيم الندوة المعنونة ’الوضع السياسي والاقتصادي الراهن‘، والتي كانت من تنسيق مشترك بين الجبهة الديمقراطية مع القطاع الطلابي للحزب الشيوعي السوداني، والمتحدث فيها هو الاقتصادي وعضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي السوداني د. صدقي كبلو.

التعاون بين مؤسسة الحرس الجامعي في الجامعات السودانية عامة وفي جامعة الخرطوم خاصة مع جهاز الأمن لا يخفى على أحد وهو قديم قدم النظام، فدور الحرس لا يتعلق بحماية الجامعات وطلابها أو تنظيم البوابات، بل لهم دور أكبر في عرقلة أنشطة الحركة الطلابية وقمعها بالقوة بسماحها لعناصر من جهاز الأمن وشرطة الشغب، وكذلك لطلاب الجامعات الأخرى المنتمين لتنظيم الحركة الإسلامية بالدخول للحرم الجامعي بأسلحتهم والتعدي على الطلاب.

تعد الندوات السياسية تقليدا راسخا لدى الحركة الطلابية في الجامعات السودانية، وربما يكون أكثر ما يميزها عن أركان النقاش التقليدية هو استضافتها لسياسيين وفتحها فرص حوار بين الطلاب والقوى السياسة خارج الجامعة، بالإضافة لأن الندوات أكثر جذبا بسبب توفر كراسي للجلوس ومكبرات صوت.

“عندما وصل صاحب الساوند قام عناصر من جهاز الأمن الطلابي بتهديده بمصادرة معداته فهرب”، قال أحد الطلاب المنظمين للندوة، والذين اضطروا لتأجير مكبرات صوت جديدة بعد فرار صاحب الأولى.

كل هذا أدى لتأخير بداية الندوة، لكن أخيرا وصلت معدات الصوت إلى ساحة ’جنينة آداب‘ في الجامعة، حيث أقيمت الندوة التي استمرت حتى السادسة والنصف وحضرها ما يقارب 150 طالبا. في ظل الحظر الإعلامي المفروض على الطلاب في ساحات جامعاتهم، يبدو أن الأمر يتطلب بعض الكسر.