الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

البشير وكير يلتقيان في جوبا لكنهما يخفقان في ابرام اتفاق بشأن أبيي

واكي سيمون فودو
جوبا - التقى الرئيس السوداني عمر حسن البشير نظيره رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت حيث بعثا الحرارة في علاقاتهما التي اتسمت بالبرودة الشديدة إلا أنه لم يتم الاتفاق حول منطقة أبيي المتنازع عليها.
30.10.2013
الرئيس السوداني عمر البشير يصل إلى مطار جوبا الدولي يوم الثلاثاء 23 أكتوبر.
الرئيس السوداني عمر البشير يصل إلى مطار جوبا الدولي يوم الثلاثاء 23 أكتوبر.

بعد محادثات استمرت لثلاث ساعات خلف أبواب مغلقة، اتفق الزعيمان حول عشر نقاط منها المضي قدماً في خطط لإنشاء منطقة منزوعة السلاح على الحدود بين البلدين وتحسين إجراءات عبور الناس والبضائع، ولم يتوصلا إلى أي اتفاق ملموس حول أبيي، وهي المنطقة الحدودية التي مزقتها الحرب والتي تبقى شوكة في خاصرة العلاقات بين العدوين اللدودين.

"إننا نتعهد بالعمل يداً بيد لإزالة كافة العقبات [...] وتسوية كل القضايا بما فيها أبيي وغيرها" الرئيس السوداني عمر البشير"إننا نتعهد بالعمل يداً بيد لإزالة كافة العقبات [...] وتسوية كل القضايا بما فيها أبيي وغيرها" قال البشير بعد وقت قصير من توقيع وزيري خارجية البلدين للبيان الختامي.

وقد كانت هذه زيارة البشير الثانية لجنوب السودان منذ أن أصبح دولة قائمة بذاتها عام 2011 إثر عقدين مريرين من الحرب الأهلية.

ووصل البشير المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية إلى جوبا يرافقه ما يزيد على خمسين موفداً حيث تعانق الرجلان وأشار البشير إلى كير بلفظ"الأخ". وتم التأكيد على هذه الألفة من خلال تصريحات البشير بأنه "يحب جوبا" وأن "المشكلات التي بيننا أصبحت من الماضي".

في سياق متصل صرح كير إن المساعدات السودانية لضحايا الفيضانات في جنوب السودان هي من عمل "الأخ الكبير" الذي غادرنا لكنه ما زال حريصاً على الاهتمام بنا.


الرئيسان السوداني عمر البشير وجنوب السوداني سلفاكيير ميارديت في مطار جوبا الدولي، 23 أكتوبر.
© النيلان | واكي سايمون فودو
وقال الناطق باسم حكومة جنوب السودان مايكل ماكوي إن الاجتماع "يؤكد على الإرادة السياسية القوية الموجودة لدى كلا الزعيمين".

ومن الجدير بالذكر أن الزعيمين لم يحرزا أي تقدم بشأن منطقة أبيي المتنازع عليها رغم الدعوات الصادرة من الاتحاد الأفريقي إلى اغتنام هذه الفرصة.

وكان الاتحاد الأفريقي قد اقترح في العام الماضي إجراء استفتاء في أبيي هذا الشهر (أكتوبر 2013) لتقرير ما إذا كانت ستنضم للسودان أم لجنوب السودان إلا أنه جرى تأجيل هذه الخطط وسط اشتباك دار بين البلدين حول من يحق له التصويت.

وقد بدأ أعضاء قبيلة نقوك دينكا الاستفتاء حول تبعية أبيي بطريقة أحادية، حيت بدأ الاقتراع يوم 27 أكتوبر الجاري، بغض النظر عن أي اتفاق ثنائي بين البلدين وهو التحرك الذي قد يشعل فتيل توترات داخل المنطقة المضطربة.

ووصف كير أبيي باعتبارها "الموضوع الخطير" الجاري النقاش حوله لكنهما يتفقان فقط على تسريع السير باتجاه إنشاء "إدارة أبيي" التي ستتلقى اثنين بالمئة من عائدات نفط المنطقة دون ان يصدر أي إعلان حول قضية الاستفتاء المثيرة للجدل.

وقد جاءت قمة جوبا بين الرئيسين بعد قمة مماثلة عقدت في الخرطوم خلال الشهر الماضي جرى الترحيب بها باعتبارها تفتح أبواب التعاون بين البلدين.

ويأمل المراقبون ببلوغ علاقات أفضل بين البلدين المتنافسين منذ زمن طويل تمكنهما من تجنب المزيد من الجدل حول النفط الذي أطلق شرارة وقف إنتاج النفط مما شل الاقتصادفي جنوب السودان.

وتنص النقاط العشر المتفق عليها في قمة جوبا على تنفيذ اتفاق رعاه الاتحاد الأفريقي وتم التوقيع عليه في سبتمبر المنصرم ولم يتحقق الكثير من جوانبه بعد.

"لقد أثر فيّ توصلهم إلى هذه الاتفاقات الهامة وفيما إذا كانت ستنفذ أم لا فهذه قضية أخرى“
لورنا إيليا
وقد كانت لورنا إيليا التي تعمل ضمن مجموعة ’صوت التغيير‘، إحدى مجموعات المجتمع المدني في جنوب السودان، حذرة في ردها على الاتفاق باعتباره "لفتة طيبة جداً وهو إيجابي لكنه بحاجة إلى رعاية".

وأشارت إلى أن البلدين أخفقا في الامتثال للتعهدات السابقة: "لقد أثر فيّ توصلهم إلى هذه الاتفاقات الهامة وفيما إذا كانت ستنفذ أم لا فهذه قضية أخرى. ولكن لنكن متفائلين بأن الأمر سيكون مختلفاً هذه المرة وستنفذ".