الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

طلبة جونقلي يشجعون على التزاوج بين القبائل للحد من العنف

دينق مشول مونيراش
بور - قال طلاب من ولاية جونقلي المضطربة بأن الزواج بين القبائل والصفح عن أخطاء الماضي يمهدا الطريق نحو وضع حد للعنف الذي طال أمده في بلدهمٍ.
11.09.2013
أعضاء في الكتيبة الهندية العاملة في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) أثناء قيامهم بدورية في بيبور بولاية جونقلي، 24 يوليو.
أعضاء في الكتيبة الهندية العاملة في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) أثناء قيامهم بدورية في بيبور بولاية جونقلي، 24 يوليو.

في جلسة نقاش نظمت في بور عاصمة ولاية جونقلي قبل أسبوعين تحت عنوان \"الطريق إلى السلام في جونقلي\"، بحث طلبة ينتمون إلى مجموعات عرقية مختلفة في الولاية، كالدينكا والأنواك والنوير والجي، الحلول الممكنة لوضع حد لسفك الدماء.

وأشار صموئيل شور ألير، أحد أعضاء فريق النقاش من قبيلة الدينكا وأحد طلبة ثانوية التحالف، بأن ارتفاع المهور وغياب التفاعل بين القبائل والبطالة وعادة وشم الجسم تعد من الأسباب الرئيسة للانقسامات والعنف الطائفي في الولاية.

”التزاوج بين القبائل [...] يعزز الثقة بين مختلف المجتمعات المحلية في الولاية“
صموئيل شور ألير

وأضاف صموئيل إن \"التزاوج بين القبائل وتجنب عادة وشم الجسم والصفح عن أخطاء الماضي وحرية حركة الناس ضمن القبيلة وبين القبائل كلها عوامل تعزز الثقة بين مختلف المجتمعات المحلية في الولاية.\"

وشارك في المناقشات، التي نظمتها هيئة الاتصالات ومكتب الإعلام الشعبي في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة ولجنة السلام في الولاية، أكثر من 100 مشاركبينهم مسؤولون كبار في الولاية وزعماء تقليديون ودينيون ومفكرون وجماعات مدنية وطلاب وشخصيات بارزة، إضافة إلى وسائل الإعلام.

وتُعد ولاية جونقلي في جنوب السودان بؤرة للعنف الدائر، ما يؤثر على عشرات الآلاف من الناس، غالبيتهم من النازحين، الذين ما زالوا يحتاجون للمساعدات الإنسانية.


وجدير بالذكر أن نحو 74 ألف شخص من سكان منطقة بيبور في الولاية، أي قرابة نصف السكان، مسجلون لتلقي المعونات، خاصةً المساعدات الغذائية.

وقال المشاركون من قبيلة النوير بأن غياب التنمية العادلة في كافة مقاطعات الولاية، إضافة إلى الأمية وأعمال الخطف وانتشار السلاح في أيدي المدنيين ونقص الطرق كلها أسباب رئيسة للعنف بين الجماعات التي تعيش في الولاية، كما دعوا إلى نزع السلاح على نطاق واسع في الولاية.

”لقد تسببنا نحن أنفسنا في كل الصراعات والفوضي في الولاية“ أحد المشاركين باسم قبيلة جي

وقالت السيدة ماري أكوي من قبيلة الأنواك إن بناء المدارس والمراكز الصحية والتوسع في الأنشطة الزراعية وتشجيع التزاوج بين القبائل ونشر قوات الأمن في بوما، من شأنها أن تساهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة.

من جهتم، شدد ممثلو قبيلة جي على ضرورة اعتبار مختلف قبائل جونقلي أنفسهم أمة واحدة.

”لقد تسببنا نحن أنفسنا في كل الصراعات والفوضي في الولاية“، قال أحد المشاركين باسم القبيلة مضيفا: ”علينا أن نتعاون ونعمل معاً وأن نعيش في سلام واستقرار من أجل تحقيق مستقبل مشرقٍ ومستدام.“

وناشد حاكم الولاية بالوكالة غابرييل جاي ريم الطلاب والشباب بأن يدعموا مسيرة السلام، واصفاً المحادثات بأنها \"مناقشات هامة وتوقيتها مناسب\".

كما أوضح موظفو بعثة الأمم المتحدة الذين شاركوا في النقاش للمشاركين بأن حماية المدنيين مسؤولية أساسية لحكومة جنوب السودان، على الرغم من الدعم الذي تقدمه البعثة.