الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

’لا يجب أن تصبح الإسقاطات بين الطرفين حول الاتفاقيات ركائز لأجيال قادمة‘

آدم محمد أحمد
مروي - في هذا الحوار، يعطى صلاح قوش بعض المعلومات حول إطلاق سراحه، وكذلك حول رؤيته للسودان بشكل عام وعلاقته بجنوب السودان بشكل خاص.
23.07.2013
 قوش وأهله يحملونه على الاكتاف، في مروى، شمال السودان، بعد إطلاق سراحه.
قوش وأهله يحملونه على الاكتاف، في مروى، شمال السودان، بعد إطلاق سراحه.

بعد فترة اعتقال دامت سبعة أشهر و17 يوما، تم الإفراج عن صلاح عبد الله قوش، مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني السابق ومستشار الرئيس السوداني للأمن القومي، في العاشر من يوليو الجاري، أي في أول يوم من رمضان، بعفو من الرئيس السوداني.

تم القبض على قوش بتهمة الاشتراك في محاولة انقلابية ضد النظام في السودان بالتعاون مع بعض العسكريين ومجموعة العميد محمد عبد الجليل إبراهيم الشهير ب ’ود إبراهيم‘ في نوفمبر 2012. وفي زيارة إلى منطقة مروي في شمال السودان مسقط رأس قوش، التقى به موقع ’النيلان‘ وكان الحوار التالي:



س: ما هي ملابسات إطلاق سراحك؟


ج: هي عادية ، كانوا يريدون أن يطلق سراحي مثلما حدث لمجموعة ’ود إبراهيم‘ عبر كتابة طلب استرحام، لكن أنا رفضت وطالبت بالمحاكمة.

س: هل هناك صفقة في إطلاق سراحك بهذه الطريقة؟

ج: لا توجد صفقة.

س: كيف تنظر لعلاقتك داخل المؤتمر الوطني بعد فترة اعتقال دامت أكثر من سبعة أشهر؟

ج: أنا عفوت عن من أساء إلى من الناس وأريد أن أكون عضو طبيعي داخل حزب المؤتمر الوطني، وأستطيع أن أعمل في أي مهمة، لكن إذا قالوا لي لا نريد حتى في هذا، فإن خياراتي مفتوحة. لم أرفض إطلاقا العمل في المؤتمر الوطني في السابق وترشحت في الانتخابات الماضية وفزت بدائرة في البرلمان.

س: كيف تنظر للمستقبل السياسي؟


ج: أريد أن أتجاوز القضايا الشخصية إلى القضية العامة.

س: كيف تنظر للنظام الإسلامي؟

ج: أعتقد أن الجميع في السودان متفقون على النظام الإسلامي، لكن يختلفون حول أولويات تطبيقه. مثلا الصادق المهدي يرى أن الحريات هي الأولوية، وهناك من يرى أن الاقتصاد هو الأولوية وآخرون يرون الحدود كأولوية كناس عبد الحي يوسف.

بالتالي يجب أن نطرح ذلك للشعب. إذا كان هناك الناس يعتقدون ان الأولويات للقضية الإسلامية هي الحدود يصوتوا لعبد الحي يوسف ويختاروه رئيسا للسودان، وإذا كان من يعتقد أن القضية الإسلامية هي الحريات يصوتوا للمهدي وهكذا.

س: كنت مسئولا عن ملف العلاقة مع جنوب السودان في السابق. ما هي رؤيتك لحل المشكلة مع جوبا الآن؟

ج: الجنوب ليس حاجة واحدة، من الغلط أن نتعامل مع شعب الجنوب كله كأنه حركة شعبية حتى لو اختلفنا مع الحركة.

نحن مفروض أن نبني للمستقبل بين الشعبين، لا يجب أن تصبح الإسقاطات بين الطرفين حول الاتفاقيات ركائز لأجيال قادمة.

مثلا أنا ضد إغلاق الحدود مع الجنوب، لأن الذي يتضرر من ذلك هو شعب الجنوب وليس الحركة الشعبية.

أنا أعتقد أن هناك فصيل صغير داخل الحركة الشعبية يقف ضدنا لكنه نافذ داخل الحركة، وهذا الفصيل هو الذي لدينا معه قضية سياسية، وأعتقد أن هزيمة الحركة ليس بالحرب، بينما يجب أن نعمل تيار داخل المجتمع الجنوبي لمحاربة هذه المجموعة.

س: ماذا بشان دعم جوبا للمجموعات المتمردة على الشمال؟

ج: في تقديري طالما المجموعة الحاكمة الآن هي نفسها التي كانت قبل الانفصال فان دعم الجنوب للحركات المتمردة لن يتوقف.

أذكر عندما كنا نتعامل مع الحركة قبل الانفصال كان الذي يؤثر على قراراتها هو ياسر عرمان وإذا أردنا أن نتفق على أمر، كان لا بد أن يقتنع به ياسر عرمان أولا. هذا واقع، يجب أن نرى كيف التعامل معه.

س: كيف يمكن حل قضية المنطقتين - جنوب كردفان والنيل الأزرق؟


ج: إذا استطعنا أن نخاطب أبناء هذه المنطقتين متجاوزين الحركة الشعبية فإننا نستطيع أن نصل إلى حل، لكن نحن الآن نكرس لقيادة الحركة من أبناء النوبة والنيل الأزرق وهذه واحدة من الأخطاء.

س: هي يعني ذلك يمكن التعامل مع القضية بعيدا عن الحركة قطاع الشمال؟


ج: الآن الأمر صعب جدا، لكن يمكن أن نرى كيف ننفذ إلى أبناء المنطقتين في الحركة، حتى نستطيع أن نحل المشكلة.