الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

ميثاق الفجر الجديد: هل يكون صفارة بداية التغيير في السودان؟

آدم أبكر علي
الخرطوم - يأتي ميثاق الفجر الجديد كمحاولة جديدة لتوحيد المعارضة السياسية والمسلحة في السودان بين تفاؤل المعارضة، تهديدات الحكومة وتشكيك المواطن.
14.01.2013
الحرب بين حكومة السودان وقطاع الشمال أدت الى تشريد مواطني جنوب كردفان. الحركات العسكرية السودانية والمعارضة السودانية وقعت على ميثاق الفجر الجديد.
الحرب بين حكومة السودان وقطاع الشمال أدت الى تشريد مواطني جنوب كردفان. الحركات العسكرية السودانية والمعارضة السودانية وقعت على ميثاق الفجر الجديد.

وقعت قوى المعارضة السودانية المسلحة والسياسية على وثيقة جديدة أطلقوا عليها اسم  ’ميثاق الفجر الجديد‘ يوم الخامس من يناير الجاري في العاصمة اليوغاندية كمبالا. يتضمن الميثاق برنامج الحد الأدنى للتعامل مع الشأن السوداني الذي لن يستقيم إلا بزوال النظام الحاكم، وإقامة دولة العدالة والمساواة، حسب الميثاق.

وقد التزمت الأطراف الموقعة على الميثاق الجديد على الأهداف والمبادئ وهي تشمل عدة مجالات منها الهوية ونظام الحكم والدين والدولة إلى جانب المواثيق الدولية والعدالة والمحاسبة.
 
كما أن الدستور الانتقالي والسلطة والثروة وقومية أجهزة ومؤسسات الدولة كانت حاضرة في هذا الميثاق الذي يبدو عليه الشمول في كافة المجالات مثل الحقوق الأساسية والحريات وحسن الجوار وحقوق المرأة.
 
يذكر أن وثيقة الفجر الجديد تختلف عن الوثائق السابقة للمعارضة السودانية لأنها تضم المعارضة المسلحة والتي كانت في السابق تجد الانتقاد من قبل أحزاب كبيرة من المعارضة السودانية.

السؤال الذي يشغل بال العديد من أبناء الشعب السوداني والرأي العام المحلي والعالمي هو: هل يحقق ميثاق الفجر الجديد تطلعات الشعب السوداني في التغيير أم تصبح مجرد فقاعة؟

الموقعون على وثيقة الفجر الجديد أكثر تفاؤلاً من غيرهم حيث اطلقوا التصريحات التي تمجد هذه الوثيقة وقد وصفها بعضهم بأنها أعظم هدية تقدمها المعارضة السودانية للشعب السوداني في عيد استقلاله السابع والخمسين.
 
قال ياسر سعيد عرمان معلقاً على الوثيقة يجب\"أن يكون برنامج الحد الأدنى للمعارضة هو إسقاط النظام وليس التفاوض معه\".

أحمد حسين آدم أمين العلاقات الخارجية بحركة العدل والمساواة قال أن الوثيقة تمثل اختراقاً تأريخياً وإستراتيجياً في إطار العمل المعارض لصناعة البديل لنظام الخرطوم وأضاف هي نقلة نوعية من حيث شمولها لكل القوى المعارضة لنظام البشير وأنها جمعت بين المعارضة المدنية والمعرضة المسلحة في الداخل والخارج.

أما كمال عمر، الأمين السياسي في حزب المؤتمر الشعبي، فقال أن المعارضة السودانية خرجت من صمتها في الفترة الأخيرة في مواجهة تخويف المؤتمر الوطني.

الحكومة السودانية جاء ردها سريعاً فقد وصفت الأحزاب التي وقعت على الوثيقة بأنها أحزاب خائنة ويجب محاسبتها وهذا ما قاله د. نافع على نافع : ”الأحزاب التي تدعم التمرد وتؤيد فعلها هي أحزاب خائنة ولن نتسامح معها.“

المعارضة السودانية وصفت ردة فعل الحكومة السودانية بأنه دليل خوف وهلع الحكومة السودانية من الوثيقة وقال ساطع الحاج من الحزب الناصري: ”ردة الفعل هذه دليل على خوف الحكومة السودانية من وثيقة الفجر الجديد التي تمثل رسالة للتغيير.“

المواطن السوداني ينظر إلى وثيقة الفجر الجديد بشيء من الارتياب لأنه وجد في وثيقة البديل الديمقراطي التي وقعت من قبل اختلافاً بين القوى المعارضة.

وهنا يقول عبد الكريم موسى بلال معلقاً على الوثيقة: ”المعارضة السودانية وقعت وثيقة البديل الديمقراطي لكنها لم تحقق أي شيء وسرعان ما دب الخلاف بين أطرافها، لكن الآن لا أستطيع الحكم على وثيقة الفجر الجديد إلا بعد التأكد من أن قوى المعارضة جادة في فعلها في هذه المرة.“

وثيقة الفجر الجديد أكدت على سلمية المعارضة لكن وجود المعارضة المسلحة تجعل من هذا التأكيد ’محلك سر‘.

من جانب آخر، الواقع في السودان لن يفسح مجالاً للعمل السلمي لأن الحكومة السودانية تواجه أي شكل من أشكال الاحتجاج بالقمع والقوة المفرطة، وبالتالي فإن سلمية المعارضة قد تنتفي، بدليل التصريحات النارية لقيادات الحكومة حول وثيقة الفجر الجديد.