الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

حريق سوق ستة بالحاج يوسف واللغز الكبير

آدم أبكر علي
الخرطوم ‪-‬ يعتبر حريق سوق ستة بالحاج يوسف كارثة لكل الذين خسروا ممتلكاتهم حيث أن الحريق ألحق أضرارا تقدر بما يقارب 40 مليون جنيه سوداني.
31.10.2012
صورة للأضرار التي ألحقها حريق سوق ستة في الحاج يوسف، يوم 26 آكتوبر 2012.
صورة للأضرار التي ألحقها حريق سوق ستة في الحاج يوسف، يوم 26 آكتوبر 2012.

في أول أيام عيد الأضحى المبارك، 26 أكتوبر، وفي تمام الساعة الرابعة والنصف صباحاً، هز دوي انفجار سوق ستة بالحاج يوسف الوحدة محلية شرق النيل مخلفاً حريقاً كبيراً، قضى على الجزء الشرقي من السوق، وهو جزء يضم محلات السلع الاستهلاكية والخضروات.


صورة لأضرار التي ألحقها الحريق.
© النيلان | آدم أبكر علي
ذهب موقع النيلان إلى موقع الحريق وسجل أقوال أصحاب المحلات التي احترقت بالكامل وأقوال الشرطة التي كانت في موقع الحدث .

تضاربت الروايات حول أسباب الحريق الذي نشب في السوق، حيث قال العديد من الذين التقت بهم النيلان أن أسباب الحريق ما زالت مجهولة لديهم، ووجه البعض أصابع الاتهام إلى جهات لم يتم تسميتها، لكن كل الدلائل تشير إلى أن حدوث الحريق قد يكون متعمداً.

الشرطة من جانبها قالت أسباب الحريق بحسب المعلومات الأولية التي توافرت لديهم ترجح سبب الحريق إلى التماس كهربائي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الشرطة اللواء السر أحمد عمر أن قوات الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحريق.

أصحاب المحلات قالوا أن الدفاع المدني لم يبذل أي جهد في إطفاء الحريق، إلا بعد قضاء الحريق على كل المحلات.


صورة للأضرار التي ألحقها الحريق.
© النيلان | آدم أبكر عل
وقال بعضهم أن سيارات الإطفاء جاءت إلى مكان الحريق وهي خالية من الماء، وأبدى العديد من أصحاب المحلات استغرابهم الشديد في كيف تأتي سيارات الإطفاء بلا مياه.

أغلب الذين التقى بهم موقع النيلان يلقون اللوم على قوات المطافي والشرطة، قائلين أن سيارات المطافي تأتي بلا مياه والشرطة تمنع المواطنين من إطفاء الحريق والاقتراب إلا بعد أن أجهز الحريق تماماً على المحلات.

من جانبه يستبعد عبد الله، صاحب محل، أن يكون الحريق بسبب التماس كهربائي ويقول كلام الشرطة من أن الحريق التماس كهربائي ”غير مقنع وغير صحيح“‪.‬  

ويقول إبراهيم أحمد ربما يكون ”سبب الحريق انفجار أنبوبة غاز لأننا سمعنا دوي انفجار قوي في صباح ذاك اليوم“‪.‬  

صورة للأضرار التي ألحقها الحريق.
© النيلان | آدم أبكر علي

رواكيب الخضار ومحلات بيع الشاي أيضاً طالها الحريق وقضى عليها بالكامل وأصبح أصحابها يضربون كفاً بكف‪،‬ إلا أنهم أقل ضرراً من أصحاب المحلات المليئة بالسلع والمواد الاستهلاكية.

كل من تسأله من أصحاب المحلات لا يستطيع أن يتحدث معك من هول الصدمة وتراه ينظر للركام وبقايا تلك المحلات التي كانت العامرة المكتظة بالمواد.
 
التقديرات الأولية للخسائر بحسب أقوال الشرطة تصل إلى حوالي 176 محلاً تجارياً تضرر ضرراً كاملاً وخسائر قد تصل إلى 40 مليون جنيه سوداني.

المنظر الذي خلفه الحريق في هذا السوق لا يمكن وصفه. فما بين يوم وليلة تحول أناس يملكون محلات ملئية بالبضائع والسلع الاستهلاكية إلى أناس عاديين. هذا دون الآثار النفسية التي ستوطئ بثقلها على كاهل أصحاب المحلات. 

حريق الجزء الشرقي من سوق ستة يبقى لغزاً محيراً لأصحاب المحلات والمواطنين الذين يرتادون هذا السوق لشراء حاجياتهم. فهل تكشف الأيام القادمات الأسباب الحقيقية للحريق أم يبقى الحريق لغزاً محيراً؟