الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

هجوم الحركة الشعبية على كادوقلي: هل ينهي اتفاق أديس أبابا؟

رشان أوشي
الخرطوم ‪-‬ في حلقة أخرى للعنف في جبال النوبة، الصراع بين الحركة الشعبية ‪-‬ قطاع الشمال وحكومة السودان يشكل مههدا للسلام في المنطقة.
29.10.2012
كادوقلي، 9 يونيو ‪.‬2011 خلف الصراع العنيف في جنوب كردفان العام الماضي آلاف النازحين.
كادوقلي، 9 يونيو ‪.‬2011 خلف الصراع العنيف في جنوب كردفان العام الماضي آلاف النازحين.

تفاجأ المجتمعون في الخيمة التي نصبت لانعقاد مؤتمر السلام في الجهة الجنوبية لمدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان بدوي عنيف تبين فيما بعد أنها قذائف كاتيوشا ودانات أر بي جي سقطت بالقرب من مقر الاجتماع، يوم 10 أكتوبر الجاري.

تبنت الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال الهجوم على لسان الناطق الرسمي ارنو نقوتلو لودي الذي قال أنها قامت بالقصف.

وقال لودي أن هجوم الجيش الشعبي على كادوقلي جاء ردا على هجمات نفذها الجيش السوداني قبل، مشيرا إلى أن الجيش الحكومي يشن غارات جوية منذ سبتمبر على مناطق سيطرة الحركة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الازرق مما أدى إلى مقتل عدد من الاشخاص.

ونوه لودي إلى أن الحكومة قد استعانت بمليشيات جنوبية لكي تساعدها على احتلال المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية، ومن ثم تحريكها نحو دولة جنوب السودان.

هذا وقد استنكرت الحكومة هجوم الجيش الشعبي ووصفته على لسان والي جنوب كردفان أحمد هارون بالعمل اليائس و مقصود به إفشال مؤتمر السلام المنعقد بكادوقلي وإيصال رسالة من قطاع الشمال مفادها أنهم موجودون.

وقال إنهم يريدون أن يلحقوا بقطار السلام الذي تحرك، وأضاف: \"لكن طريقة الإرسال تشبه طريقة التمرد دائماً ولكنهم لم يستطيعوا\".

تأثيرات:

حذر مراقبون من مغبة نشاط العمليات العسكرية بين الحركة الشعبية والحكومة على اتفاق التعاون الأخير الذي وقع بين الخرطوم وجوبا، وكل خطوات تقريب وجهات النظر بين الحكومة والحركة الشعبية (قطاع الشمال) الذي تسعى له الوساطة وتنشط فيه طيلة الفترة الماضية.

وقال المحلل السياسي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم النور آدم أن اشتعال القتال بين الجيش الشعبي الشمالي والحكومة في جنوب كردفان من شأنه أن يؤثر سلبا في سير اتفاق التعاون بين دولتي جنوب السودان والسودان، عازيا الأمر لاتهامات الخرطوم المتكررة لجوبا بدعم الحركة الشعبية بالشمال.

وأشار النور إلى انه ربما سيأتي رد الفعل من قبل الخرطوم شديدا وربما يمس الإتفاق.

في ذات الوقت ابدت الحركة الشعبية تأييدها للاتفاق الأخير بين جوبا والخرطوم وفصلت معاركتها مع الحكومة عن اي اتفاقات بين الدولتين.

وقال ارنو لودي ان حزبه ”يحترم الاتفاق الأخير بين جوبا والخرطوم ولكنهم سيواصلون القتال رغم عنه، كما اكد على إلتزامهم بتقديم كافة العون في مناطق المساعدات الإنسانية مع الاتحاد الإفريقي“.

مواقف دولية:

ابدت الأمم المتحدة استياءها من العمليات العسكرية التي نفذتها الحركة الشعبية بكادوقلي وناشدت الطرفين بالجلوس للتفاوض.

وقال الاتحاد الإفريقي في بيان له: \"أن وساطة الاتحاد الأفريقي وضعت اقتراحات معقولة لإنهاء الأزمة التي تطاول جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ أكثر من عام، و حان الوقت لكي تظهر كل الأطراف بأنها تعرف كيف تكون على مستوى التحدي عبر تشجيع السلام بدل استمرار المعارك\".

ومن جانبها ابدت فرنسا قلقها على الاتفاق الاخير بين الخرطوم وجوبا، وقالت في بيان وزارة خارجيتها: \" نحن قلقون من التصعيد الجديد للعنف الذي يمكن ان يهدد الديناميكية الجديدة بين السودان وجنوب السودان بعد التوقيع على اتفاقات السابع والعشرين سبتمبر الماضي\".

وطلبت فرنسا بإلحاح من الحكومة السودانية والحركة الشعبية وضع حد للمعارك والبدء في مفاوضات سياسية جدية، بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الرقم 2046، ودعتها إلى تنفيذ الاتفاق الذي يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى هذه المنطقة من دون إبطاء.

وبعد ايام قليلة من هجوم منطقة كادوقلي الاستراتيجية بالنسبة للجانب الحكومي، أعلنت الحركة الشعبية استيلائها على عدد من المناطق المتاخمة للعاصمة كادوقلي، ولكن في ذات الوقت تصر الحكومة على أنها تسيطر على الوضع الأمني في المنطقة، وهو ما اكده الوالي احمد هارون في حديث تلفزيوني بث أول أيام عيد الأضحى، بأن حكومته تسيطر على كادوقلي و ما حولها.