الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

القوى السياسية المعارضة توقع البديل الديمقراطي وتحشد قواعدها لإسقاط النظام

محمد هلالي
الخرطوم - توقيع القوى السياسية المعارض للبديل الديمقراطي يعزز الاحتجاجات التي أكملت أسبوعها الثالث يوم الجمعة 6 يوليو، والتي تطالب بإسقاط النظام.
8.07.2012
مؤتمر صحفي عقد في 3 يوليو بالمركز العام للحزب الشيوعي السوداني في الخرطوم مع يوسف حسين، الناطق الرسمي للحزب (اليمين) وفتحي الضو، القيادي بالمؤتمر الشعبي المعارض.
مؤتمر صحفي عقد في 3 يوليو بالمركز العام للحزب الشيوعي السوداني في الخرطوم مع يوسف حسين، الناطق الرسمي للحزب (اليمين) وفتحي الضو، القيادي بالمؤتمر الشعبي المعارض.

حشدت القوى السياسية المعارضة قواعدها للمشاركة في جمعة شذاذ الآفاق البارحة 6 يوليو، وقد وقعت هذه القوى، المنضوية تحت مظلة قوى الإجماع الوطني المعارضة، على وثيقة البديل الديمقراطي للنظام الحالي، وذلك بالأربعاء 4 يوليو بأم درمان.

ووقعت على الوثيقة قوى كبيرة مثل الحزب الشيوعي والمؤتمر الشعبي وحزب الأمة والبعث الاشتراكي والوطني الاتحادي، الذي كانت هذه المراسم بداره، إلى جانب المؤتمر السوداني وحركة القوى الديمقراطية حق، بالإضافة إلى الكيانات والتنظيمات السياسية المعارضة.

وتقول القوى السياسي أن هذه الوثيقة هي لإدارة الفترة التي ستلي إسقاط النظام، مع إرجاء التوقيع على الإعلان الدستوري لمزيد من المشاورات.

نصت وثيقة البديل الديمقراطي على "انتهاج العمل السلمي لإسقاط النظام" وحددت الوسائل في الإضراب والتظاهر السلمي والاعتصام والعصيان المدني والانتفاضة، وكل أساليب الثورة الشعبية

ونصت الوثيقة التي حصلنا على نسخة منها على "إعلان وقف إطلاق النار في كل جبهات القتال، وعقد مؤتمر دستوري، وإصلاحات اقتصادية واسعة تضع حدا للفساد، وإبرام اتفاقية بين السودان ودولة جنوب السودان على أساس المصالح المشتركة".

ونصت الوثيقة كذلك على "انتهاج العمل السلمي لإسقاط النظام" وحددت الوسائل في الإضراب والتظاهر السلمي والاعتصام والعصيان المدني والانتفاضة، وكل أساليب الثورة الشعبية. وطالب الوثيقة الأسرة الدولية بالدعم عبر إجراءات عاجلة أهمها "إلغاء العقوبات وإعفاء الدين الخارجي والدعم التنمـوي للسلام والتحول الديمقراطي والدعم المستحق، وفـقا للاتفاقيات الدولية".

وخرج نشطاء سياسيون ومعارضون للنظام يوم الجمعة 6 يوليو في مظاهرة أسموها بـ جمعة شذاذ الآفاق مطالبين بإسقاط النظام.

وبهذه الجمعة، تكون الاحتجاجات ضد نظام عمر البشير الحاكم قد أكملت أسبوعها الثالث. جاءت تسمية هذه الجمعة رداً على وصف البشير للمحتجين والمطالبين برحيل حكومته بـ"شذاذ الآفاق".

وفي هذه الأثناء، استدعت قوات الأمن المراسلين السودانيين بالوكالات والقنوات الإخبارية العالمية العاملة بالسودان، ونقلت لهم توجيهات بخصوص العمل ونقل الأخبار عن هذه الاحتجاجات.

وقالت مصادر موثوقة أن الاجتماع الذي التئم مع هؤلاء المراسلين بالأربعاء 4 يوليو حمل توجيهات شديدة اللهجة من الأمن السوداني بشأن العمل في هذه الاحتجاجات، واعتبرت ذات المصادر أنه كان بمثابة "تهديد" للمراسلين.

ومن جانبه أكد الحزب الشيوعي السوداني استمرار حملة الاعتقالات وسط كوادر الأحزاب والناشطين والشباب وقال هناك هجمة شاملة علي الحريات من قبل النظام. وقطع الحزب بعدم وجود مخرج من الأزمة الاقتصادية الراهنة سوى إسقاط النظام.


الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني يوسف حسين. © النيلان | محمد هلالي

وقال الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني يوسف حسين في مؤتمر صحفي عقد في 2 يوليو بالمركز العام للحزب بالخرطوم أنه من الصعب جمع كل ما تم من انتهاكات وتابع: "هناك أنباء بأن عدد المعتقلين حتى جمعة لحس الكوع بلغ نحو ألف معتقل"، وأشار حسين إلى أن أبرز ما يميز تظاهرة لحس الكوع السلمية هو مشاركة جماهير حزبي الأمة القومي والاتحادي الديمقراطي الأصل، بالرغم من دعاية الحكومة التي حاولت أن تجعل الأمة والاتحادي خارج الصورة.

وأشاد حسين بمواقف الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات ومطالبتها بإطلاق سراح المعتقلين وشجبها للعنف المفرط الذي استخدمته السلطات في مواجهة المحتجين.

وقال الناطق الرسمي إن الاعتقال طالت قيادات قوى الإجماع الوطني في العاصمة منهم ساطع الحاج، محمد ضياء الدين، دهب محمد صالح، منذر ابو المعالي، فيصل شبو، وقيادات قوى الإجماع الوطني بالولايات مثل سكرتير الحزب الشيوعي بالجزيرة هاشم ميرغني والشعبي مصطفي الساعاتي والفاتح سليم وآخرين. وتابع: "حملة الاعتقالات عقب تظاهرة جمعة لحس الكوع شملت بعض الصحفيين منهم أنور عوض وأمل هباني".

ووصف حسين التظاهرات بأنها أبرز معلم للمشهد السياسي بالبلاد وقال هناك تطور نوعي في الاحتجاجات التي أصبحت تتسع وتمدد، بالإضافة لتجاوز حاجز الخوف لدى البعض.

وقطع الناطق الرسمي بان التراكم الداخلي للسياسات الحمقاء طوال 22 عاما في تفاقم ولن ينتهي وأضاف: "الحركة الرافضة لهذه الزيادات والسياسات تتسع يوما بعد يوم".