الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

ياسين يوسف: أفراد قواتنا سودانيون و لهم الحق في المشاركة في مؤسسات الدولة

رشان أوشي
ياسين يوسف، نائب رئيس حركة التحرير و العدالة للشؤون العسكرية والقائد العام للجيش في حوار بعد توقيع الحركة على وثيقة الدوحة شهر يوليو الماضي.
22.12.2011
ياسين يوسف مع الصحفية رشان أوشي
ياسين يوسف مع الصحفية رشان أوشي

وقعت حركة التحرير والعدالة على وثيقة الدوحة بعد جولات تفاوضية كثيرة كادت في أغلب المراحل أن تذهب بالاتفاق إلى المجهول، رفضتها بقية الحركات المسلحة في دارفور. الحركات المسلحة لم تكتف بالرفض بل وصفت التحرير و العدالة بأنها مجرد منظمة مجتمع مدني، فصيلة لا تمتلك جيشا عسكريا، يديرها سياسيون لا عسكريون.

وسط كل هذا الزخم، إلتقينا بالقائد ياسين يوسف، نائب رئيس الحركة للشئون العسكرية والقائد العام للجيش، بعد خروج قائده الأسبق علي كاريبنو.

القائد ياسين يوسف، شاب ثلاثيني من الذين أنتجتهم الجبهة الوطنية الأفريقية، الجسم الطلابي للحركة الشعبية، في جامعة جوبا وهو كذلك من مؤسسي حركات التمرد الأولى. قاد يوسف جيش جبهة القوى الثورية إبان القتال المسلح في دارفور. و هكذا كان الحوار:


س: سعادة القائد، هنالك تهمة دائمة تتابع حركة التحرير والعدلة و تحدث عنها د.خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة بأن حركتكم مجرد منظمة مجتمع مدني لا تمتلك جيشا في الميدان. مارأيك؟


ج: ليس من الغريب أن تثار مثل هذه الأحاديث، خاصة من الخصوم الذين يفترضون أنفسهم بدائل النضال المسلح.

نحن موجودون في دارفور والكل يعرفنا، وهذه مجرد تُهم مغرضة يستخدمها البعض للتقليل من شأن الحركة التي وقعت مع الحكومة إتفاق سلام لبّى رغبات أهل دارفور وإلتفوا حوله، بينما فشل الآخرون في ذلك.

س: ‪-‬ مقاطعة ‪-‬ يُقال أن معظم قوات الحركة قد ذهبت لجيش خليل وآخرون وأن الدكتور السيسي لا يمتلك جيشا بإعتبار أنه لم يكن مشاركا في النضال المسلح؟

ج: الحركة تشكلت من 18 فصيلة مسلحة، يعني مجموعة من الجيوش التي كانت تقاتل. هذه الفصائل إرتضت في شخص دكتور التجاني السيسي، قائد المرحلة المقبلة. كل هذا يعني أن المكونيين الأساسيين للحركة ليسوا مثار تشكيك خاصة وأن الكل يعرفنا، حتى أولئك الذين يتحدثون عن ضعفنا العسكري.

س: هنالك بعض الجهات التي تحدثت بإسم جيش الحركة.. وباعت رتب عسكرية وبطاقات لمواطنين من دارفور. ألا تعتقد أن هنالك خلل ما داخل صفوف الجيش، و أن هذا الخلل قاد الى تلك الفوضى؟

ج: غير صحيح! نحن لسنا بحاجة لتنجيد أحد، لدينا قواتنا التي قاتلنا معها طيلة الفترة الماضية وبموجبها رضخت لنا الحكومة وتفاوضت.

س: من أين حصل أولئك الأشخاص على الأختام والبطاقات الخاصة بالحركة؟
 
ج: في إعتقادي، هذة الواقعة غير صحيحة، وإن صحت فتلك الجهات ليست إلا مجرد مليشيات ترغب في إحداث بلبلة.

س: علي كاربينو، القائد العسكري السابق وصف إتفاق الدوحة بأنه إهانة لأهل دارفور وإنشق عن الحركة. أنت كقائد عسكري ونائب للرئيس، كيف تنظر لإتفاق الدوحة؟

ج: هذه الإتفاقية عبارة عن وثيقة تعاهد عليها جميعا أهل دارفور مُمَثَّلين في منظمات المجتمع المدني والإدارات الأهلية ومُمَثِّلي النازحين واللاجئين، وأمنوا عليها بعد إخراجها وإجازتها، أي أننا لم نتفاوض عليها ثنائيا كحركة تحرير عدالة مع الحكومة.

أهل دارفور يتمتعون بوعي كبير بقضيتهم وإجماعهم على الوثيقة يؤكد أنها لبت طموحاتهم ومتطلباتهم.

س: ولكن هنالك إتهامات في تلك الفترة لحقت بهؤلاء الممثلين لأهل دارفور بأنهم من طرف الحكومة ولا يمثلون أهل دارفور حقيقة؟


ج: الحكومة لم يكن لها علاقة باختيار مُمَثِّلي أهل دارفور من المجتمع المدني، كانت هذه مهمة اليوناميد.

س: الترتيبات الأمنية كانت هي المعضلة الأولى امام إتفاق أبوجا.. وكل طرف يرمي الآخر بعدم تنفيذها.. ماهي الخطوات التي إتخذتها الحركة لضمان تنفيذ بند الترتيبات الأمنية لإتفاق الدوحة؟


ج: نحن من جانبنا سنبذل قصارى جهدنا لتنفيذ كل بنود الإتفاق دون خلل، وبند الترتيبات الأمنية يمر بثلاث مراحل سننفذها خطوة خطوة دون تجاوز أي مرحلة من المراحل.

س: ولكن هنالك تجارب كثيرة ماثلة أمامكم، من بينها نيفاشا التي أفرزت حربا في النيل الأزرق وجنوب كردفان بسبب تملص طرف عن تنفيذ الترتيبات الأمنية؟


ج: نحن نعول على الجداول الزمنية المنصوص عليها في الوثيقة ومن خلالها نستطيع أن نقدر ما اذا كان هنالك مماطلة أم جدية في التنفيذ وفي كلا الحالتين لدينا خيارتنا حينها. ولكن نتمنى أن تكون الحكومة جادة في تنفيذ الإتفاق لأنه أصبح السبيل الوحيد لوقف الحرب في الإقليم.

س: بعض ولايات دارفور حظرت حمل السلاح داخل المدن لغير القوات النظامية. هل يسري عليكم هذا الحظر؟


ج: قواتنا لا تتواجد داخل المدن بل في معسكراتنا الواقعة في الأراضي المحررة.

س: تناثرت معلومات عن خلافات داخل أروقة الحركة. مامدى صحة ذلك؟

ج: هذا ما يتمناه الكثيرون! طيلة فترة النضال المسلح، مررنا بتجارب كثيرة وتعرضنا لإنقسامات وخروج قادة بارزين، ولكن كل هذا لم يثن عزيمتنا، والآن نمر بمرحلة أخرى تختلف تماما عما كان سابقا وتعد آخر المطاف.

س: كيف تفسر تساقط بعض القيادات أثناء وبعد المفاوضات؟


ج: هذا سؤال يجب أن يطرح عليهم هم، وهذه حركة، طريقة الإنتماء إليها كانت بمحض إرادة المنضوين تحت لوائها، أي أنه عمل طوعي ونحن لا نجبر أحد على البقاء فيها بالقوة، والكل له شأنه وبرنامجه وتوجههاته وتقييمه للأمور.

س: كيف تنظر لإنخراط قواتكم وذوبانها داخل الاجهزة الحكومية حسب نص الترتيبات الأمنية؟


ج: نحن وقعنا إتفاق سلام له نصوصه ولا نرغب بالإحتفاظ بأي جيش خارج دائرة الإتفاق، وأفراد قواتنا هم سودانيون ولهم الحق في المشاركة في المؤسسات الحكومية في البلاد.

س: هنالك من يرفضون الإتفاق ويتواجدون عسكريا في الميدان. هل تتوقع أن يحاولوا مقاتلة قواتكم كما حدث مع مناوي من قبل؟

ج: نحن كحركة وجيش التحرير والعدالة لا نرغب في التصادم مع أي أحد في دارفور، فقد مررنا بتجارب كثيرة منذ إتفاق أبوجا والكل يعلم ما حدث حينها.

الرافضون للدوحة هم رفاقنا حملنا السلاح معهم من قبل وقاتلنا في جبهة واحدة ومن أجل قضية واحدة، وواجبنا تجاههم هو دفعهم صوب السلام وليس الحرب، وأن نعمل معهم في تحقيق الإستقرار والتمنية في إقليم دارفور الذي عانى لفترات طويلة من التهميش والحروب.

س: بعد إنفاذ بند الترتيبات الأمنية، هل تتوقع أن تقاتل قوات التحرير والعدالة إلى جانب القوات الحكومية؟


ج: ربما.. لكل مقام مقال.