الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

من جنوب السودان إلى الولايات المتحدة الأمريكية: قصة امرأة

أوتشان هانينجتون
يهاجر العديد من الشبان والشابات المتعلمين والموهوبين، أمثال بوني، جنوب السودان بحثاً عن فرص أفضل وحياة آمنة.
11.06.2014  |  يي، جنوب السودان
بوني أماني عندما كانت تعيش و تعمل في ياي، 2007.
بوني أماني عندما كانت تعيش و تعمل في ياي، 2007.

نزحت أعداد هائلة من المواطنين نتيجة لعقود من العنف والقتل والجوع والمرض في جنوب السودان.

بوني أماني، وهي أم لثلاثة أطفال، انتقلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2009 وهي من بين ملايين المهاجرين. ومنذ ذلك الحين لم تنظر إلى الوراء أبداً.

بعد اندلاع القتال في منتصف ديسمبر من العام الماضي والذي انتشر بسرعة في جميع أنحاء البلاد وحصد الآلاف من الرواح، لم يعد بإمكان بوني تخيل العودة إلى جنوب السودان. ”الحياة هنا أفضل“ هكذا تحدثت بوني عبر الفيس بوك.

ولكن على الرغم من بعدها عن المشهد العنيف إلا أن مخاوفها على جنوب السودان تهيمن على حياتها اليومية في مكان إقامتها في كنساس حيث تمضي أيامها بالعناية بأطفالها الصغار، وتقول بوني: ”لدي أقارب ما زالوا يعيشون في جنوب السودان“.

وأتت بوني، المولودة في مقاطعة كاجو كاجو، إلى الولايات المتحدة للانضمام إلى زوجها جنوب السوداني الذي كان يعمل هناك. وولد أطفالها في الولايات المتحدة ولم يزوروا جنوب السودان أبداً، ولكنها تحرص على اخبارهم بالعديد من القصص عن الحياة في أفريقيا وتؤكد بوني: "على الرغم من أنني الآن مواطنة أمريكية إلا أنني جئت إلى هنا لألتحق بزوجي ونعيش حياة أفضل".

وتأمل بوني أن تأخذ أطفالها إلى جنوب السودان يوماً ما، ولكن تتلاشى آمالها مع استمرار العنف و قتل الآلاف وارتفاع عدد اللاجئين والنازحين داخلياً. وتضيف بوني: "أعتقد أن الصراع نشأ من رغبات انتقامية".

وتشير بوني أيضاً إلى حالة الفقر التي يواجهها الملايين في جنوب السودان، حيث يفتقر عدد كبير منهم إلى الطعام والخدمات الصحية والتعليم. كما تحذر المنظمات الدولية من خطر حدوث مجاعة حيث لم يتم زرع المحاصيل وسط أحادث العنف هذه.

"نحظى هنا بحرية التعبير والتعليم الجيد ونظام صحي ممتاز“
بوني أماني
وكغيرها من البلدان في أفريقيا، يعانى جنوب السودان مما يسمى "هجرة الكفاءات"، فبوني، الحائزة على شهادة جامعية من جامعة ماكيريري والتي عملت في العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية، هي واحدة من سيل الرجال والنساء المتعلمين والموهوبين اللذين غادروا وطنهم بحثاً عن فرص أفضل وحياة آمنة.

وتختتم بوبي حديثها بالقول إنها تفضل البقاء في الولايات المتحدة حيث ينعم أطفالها بفرص أفضل وتقول: "نحظى هنا بحرية التعبير والتعليم الجيد ونظام صحي ممتاز، والحياة هنا جيدة عموماً فالولايات المتحدة بلد آمن".

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#أناس_في_حركة: الخبرة جسد متحرك
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.