الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

دروس الحياة

مرفيس بيرونجي
940 كيلومتراً | فيكتور نقور ماجوك نقور، الحاصل على دبلوم في إدارة الأعمال، هو أحد آلاف الشباب من جنوب السودان الذين يدرسون في أوغندا. ويدرس فيكتور هندسة البرمجيات في معهد للتدريب على الحاسوب في كمبالا.
2.03.2016  |  كمبالا، أوغندا
فيكتور نقور ماجوك في كمبالا، أوغندا.  (الصورة: النيلان | مرفيس بيرونجي)
فيكتور نقور ماجوك في كمبالا، أوغندا. (الصورة: النيلان | مرفيس بيرونجي)

> نقطة المغادرة: ولاية واراب، جنوب السودان
> نقطة الوصول: كمبالا، أوغندا
> المسافة: 940 كيلومتراً

أخذ فيكتور نقور ماجوك نقور يؤجل زيارة موطنه السابق في جنوب السودان منذ اندلاع الصراع، ليقرر عوضاً عن ذلك التركيز على دراسته في هندسة البرمجيات. ولكنه يأمل بالعودة متى أكمل دراسته. يقول فيكتور: ”سيتمثل إنجازي الرئيسي في التخرج، وبعدها سأعود إلى موطني كي أعمل هناك، فأنا أحب جنوب السودان وأشعر بالفخر لأني جنوب سوداني. وأتمنى أن نتمكن من التغلب على الصعاب التي تواجهنا“.

يدفع فيكتور، وهو ابن رجل أعمالٍ جنوب سوداني، 1800 دولار أمريكي سنوياً من أجل دراسته في مدرسة أبتيك لتعليم الحاسوب. ”يمكن دفع هذه النقود إلى مؤسساتنا في جنوب السودان لو كانت ذات جودة عالية، فمن المحزن أن كثيرين منا يدرسون خارج جنوب السودان لأن قادتنا يتصارعون على السلطة. وهذا الأمر لن يساعدنا البتة“.

يرى فيكتور أن الفساد، الذي أثر على تقديم الخدمات وتوزيع الثروة، واحد من العقبات الرئيسية التي تواجه أمته. وتشير أرقام البنك الدولي إلى أن جنوب السودان واحد من أكثر البلدان فساداً في العالم، ومازال يكافح لتوفير خدمات أساسية كالمياه والصحة والتعليم.

ولدى فيكتور معلومات مباشرة عن الانتقال الصعب لبلده إلى دولة مستقلة، حيث عمل أثناء فترة تدريبه في 2012 مع شرطة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان كمترجم حيث شهد المشاكل المتجذرة التي واجهت البعثة: ”ما رأيته كان إرادة عظيمة للدراسة ولكن عجز كبير في التعلم. ولم يكن البعض قادراً على القراءة أو حتى الكتابة“.

وتشير الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة إلى أن 27 في المائة فقط من سكان جنوب السودان متعلمون، ويعود ذلك بصورة كبيرة إلى الحرب الأهلية التي عانت منها البلاد لفترة طويلة.

إقامة فيكتور في العاصمة الأوغندية هي الأحدث في سلسلة تحركاته، حيث تعكس سيرته الذاتية التاريخ الحديث المضطرب لبلاده، فقد ولد فيكتور عام 1986 في ولاية واراب، وعندما أصبح عمره 15 عاماً انتقل إلى مقاطعة كوبوكو الواقعة شمالي أوغندا على الحدود مع جنوب السودان جراء الحرب الأهلية المستعرة. وبعد خمسة أشهر، شعر فيكتور مجدداً بأن سلامته كانت على المحك، لذلك انتقل في 2001 إلى مخيم رينو للاجئين في شمال غرب أوغندا.

وبعيداً عن الدراسة، ينظم فيكتور حفلات في كمبالا، حيث يرتب لسفر موسيقيين جنوب سودانيين من جوبا للعزف. وهو يعيش مع أشقائه الخمسة في العاصمة حيث الخدمات متاحة بأسعار معقولة مقارنة بالتكاليف المتزايدة للحياة اليومية في موطنه. وعلى أقل تقدير، يشعر فيكتور بالاستقرار في الوقت الراهن.

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#أناس_في_حركة: الخبرة جسد متحرك
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.