الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

الدوكتاري

استر موومبي
482 كيلومتراً | حوَّل الصراع مدينة بور الصاخبة إلى مدينة أشباح. وقد فرَّ جاكوب مانيانق ملوال من مخيم كان يعالج فيه أرتالاً من اللاجئين المحتاجين إلى المساعدة الطبية.
15.02.2016  |  مخيم نيومانزي، أوغندا
جاكوب مانيانق في مخيم نيومانزي، أوغندا.  (الصورة: النيلان | إستر موومبي)
جاكوب مانيانق في مخيم نيومانزي، أوغندا. (الصورة: النيلان | إستر موومبي)

> نقطة المغادرة: بور، ولاية جونقلي، جنوب السودان
> نقطة الوصول: مخيم نيومانزي، أوغندا
> المسافة: 482 كيلومتراً

 

فرَّ جاكوب مانيانق ملوال المعروف بلقب ’الدوكتاري‘ - أي الطبيب - إلى مخيم نيومانزي للاجئين العام الماضي بعد أسابيع من اندلاع القتال بين القوات الحكومية والمتمردين والذي أسفر عن مقتل الآلاف وتحوُّل مدينة بور، عاصمة ولاية جونقلي، إلى مدينة أشباح. ومنذ ذلك الحين، استمر عدد الباحثين عن ملجأ في الارتفاع مع تواصل أعمال العنف في أنحاء البلاد.

وقد أنشأ ملوال منزلاً مؤقتاً في مخيم نيومانزي، حيث يمضي أيامه يعتني بالمصابين والمرضى. ”إن عيادتي مكتظة دائماً، ولكن ليس بحوزة كل مريض المال. يقصدني كثيرون طلباً للمساعدة، فأُعالجهم مجاناً. وعلى الرغم من أن بإمكانهم الذهاب إلى مختلف خيام العلاج الطبي التابعة لمنظمات غير حكومية أو حتى إلى مستشفيات حكومية، إلا أن كثيراً منهم مريض جداً ولا يقوى على السير إلى تلك المنشآت التي تقع بعيداً خارج المخيمات،“ يقول الطبيب.

يضيف ملوال أن كثيراً من اللاجئين يسيرون لأيام قبل أن يصلوا إلى مستشفيات مجانية ليجدوها مكتظة جداً. وكان ملوال يعمل في وزارة الصحة في بور، وهو يعمل الآن لصالح منظمة آكورد، وهي منظمة صحية في المخيم.

تهدف عيادة الدوكتاري إلى مساعدة الناس عوضاً عن جني الأرباح. ويعيش ملوال في المخيم مع زوجته وأطفالهما الأربعة ووالده وزوجتيه و16 أختاً وأخاً غير أشقاء. وهو يقول: ”أنا أعالجهم وأطعمهم جميعاً“.

دينق دينق أحد الذين يعالَجون في العيادة الصغيرة داخل نيومانزي والتي أسسها ملوال من مدخراته. يتعافى دينق حالياً من جرح ملوث أصيب به قبل عدة أشهر عندما أُطلق عليه النار وهو يفر من منزله في بنتيو نحو مخيم الأمم المتحدة، وهو يقول: ”لولا علاج الدوكتاري لجرحي، لربما بُترت ساقي“.

يبلغ عدد السكان المحليين مائة ألف نسمة، وهناك مستشفيان حكوميان للاجئين والمحليين. وثمة عشر عيادات خاصة داخل المخيم، ولكن عددها أدنى بكثير من أن يستوعب طوابير المرضى. ويقول ملوال إن أكبر التهديدات هي الملاريا، وأمراض الجهاز التنفسي كالسل والربو، والتهابات المسالك البولية. ويومياً يزور عيادته ما لا يقل عن 15 مريضاً مصاباً بهذه الأمراض.

يخشى الكثيرون من استمرار انتشار هذه الأمراض نظراً لافتقار السكان للأساسيات كالناموسيات للوقاية من الملاريا. ويقول ملوال: ”لقد تسلل مع مرور الوقت أقارب اللاجئين إلى المخيمات دون علم السلطات. وهم يتقاسمون الآن الناموسيات القليلة أصلاً. وينام في بعض الخيام أربعة أو خمسة أطفال تحت ناموسية واحدة، وأثناء الليل يتقلبون وهم يغطون في النوم بحيث لا تعود الناموسية تغطيهم فيلدغهم البعوض“.

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#أناس_في_حركة: الخبرة جسد متحرك
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.