الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

ملف حقائق جوبا

أكيم موجيزا و باسكال لادو
قطعت جوبا التي تحمل اسم بطل محلي أخطأ المستعمرون في لفظه شوطاً طويلاً. وبوصفها عاصمة جنوب السودان الجديدة، فقد فتحت فصلاً آخر من تاريخها المضطرب.
2.02.2016  |  جوبا، جنوب السودان

- لطالما كانت جوبا موطن قبيلة باري، وهي واحدة من الجماعات العرقية في ولاية الاستوائية الوسطى. وتولى حكم جوبا بين عام 1899 وحتى استقلال السودان في 1956 الإدارة الاستعمارية الأنجلو مصرية.

- سميت جوبا على اسم جوبك وهو أحد أفراد قبيلة باري من ذوي النفوذ والذي عينه البريطانيون قائداً للمجتمع. ويقول كثيرون إن البريطانيين أطلقوا على المنطقة اسم هذا الرئيس ذي الشخصية الجذابة، ولكنهم أخطأوا في لفظ اسمه. وثمة كثير من المعالم الأثرية، التي تصور جوبك مرتدياً قبعة سومبريرو ومتسلحاً بقوس ونشاب، تعلو فوق رؤوس المركبات والمشاة وهم يجتازون عدداً من تقاطعات الطرق مثل ملاكيا وكاتور وكونيو كونيو.

- تأسست جوبا في 1922 عندما كانت بلدة صغيرة تقع على النيل الأبيض وتأوي تجاراً يونانيين كانوا يزودون الجيش البريطاني بمؤن أساسية كالطعام. وكان عدد سكان جوبا آنذاك قرابة ألفي شخص معظمهم من جماعة باري.

- أسهم التجار اليونانيون في التصاميم المعمارية لبعض الأبنية في سوق جوبا و"الأحياء اليونانية" التي أطلق البريطانيون عليها هذا الاسم. كما شيدوا مبانٍ حجرية كفندق برادايس ومصرف النيل التجاري ومصرف بوفالو التجاري في مدينة جوبا. بُني فندق جوبا في منتصف الثلاثينيات من القرن العشرين، ويجري حالياً تجديده وتحويله إلى فندق خمس نجوم.

- عُقد في 1947 مؤتمر جوبا، وهو اجتماع بين سياسيين محليين وزعماء جنوب سودانيين. ويقول معلقون محليون من أمثال جيكوب لوباي إن هذا الاجتماع التاريخي ناقش الحاجة إلى استقلال جنوب السودان عبر الانفصال عن الشمال. كما رفض الزعماء مساعي البريطانيين لضم الجزء الجنوبي آنذاك من السودان إلى أوغندا المجاورة.

- عقب اتفاقية أديس أبابا في 1972 والتي أوقفت مؤقتاً حرباً أهلية دامت 16 عاماً، أصبحت جوبا عاصمة المنطقة الاستوائية. وازداد عدد سكانها بسرعة مع انتقال الناس إليها من جميع أرجاء البلاد. وترقى الوزارات الحالية والبرلمان وغيره من المؤسسات كإذاعة جوبا إلى ذلك العهد.

- اندلعت الحرب الأهلية الثانية عام 1983 ليتشتت السكان. وغدت جوبا حاميةً عسكرية للحكومة السودانية. وآوت مؤسسات من قبيل جامعة جوبا قواتٍ حكومية.

- في 2005، وقَّعت حكومة الخرطوم والثوار السابقون من الحركة/الجيش الشعبي لتحرير السودان اتفاقية السلام الشامل لينتهي بذلك النزاع الدموي. وأصبحت جوبا المقر المؤقت وعاصمة حكومة الحكم الذاتي في جنوب السودان.

- سمح السلام بحدوث ازدهار اقتصادي في المدينة، إذ وصل المدينة آلاف من التجار والمهاجرين طلباً للعمل، ومعظمهم من السودان وأوغندا وأريتريا وأثيوبيا وكينيا.

- حسب إحصاء السودان لعام 2008، بلغ عدد سكان جوبا368 ألف و436 نسمة.

- مع استقلال جنوب السودان في 2011، غدت جوبا محور الاحتفالات بوصفها العاصمة الجديدة. والعمدة الحالية لجوبا والذي يترأس مجلس المدينة فيها هو كريستوفر سيرافينو واني سواكا، وهو ثاني عمدة منذ الاستقلال.

- تضم مدينة جوبا حالياً ثلاث مقاطعات. وثمة عدد من المناطق السكنية، ولكن معظمها دون مياه نظيفة أو كهرباء. ولا يوجد في المدينة سوى عدد قليل من الطرق المعبدة، ولذلك يصعب الوصول إلى أغلب المناطق السكنية بالسيارة، لاسيما أثناء فصل الأمطار.

- يُعتبر جسر جوبا بوابةً للمرور من وإلى دول شرق إفريقيا المجاورة. وتضم جوبا عدداً من الأسواق، ومنها سوق جوبا، وكونيو كونيو، وجبل، وسوقي الجمارك وقامبو. وكثيراً ما يعمل الأوغنديون في الأسواق جنباً إلى جنب مع السودانيين والإريتريين.

- أسست عدة شركات إقليمية ودولية فروعاً لها في جوبا، ومن بينها مصرف إثيوبيا التجاري، ومصرف كينيا التجاري. ومن الشركات الكبرى الأخرى شركة المشروبات المحدودة في جنوب السودان والتي تصنِّع ماركات للجعة من أمثال النيل والثور الأبيض.

- تحوي جوبا عدداً من الفنادق يبلغ أجر الغرفة فيها 150 أو 200 دولار أمريكي لليلة الواحدة. والأبنية الجديدة آخذة بالتكاثر فيها، ولكن لا تزال الإقامة مكلفة للغاية. وفي المناطق السكنية، يعيش كثير من الناس تحت أسطح من القش في منازل مؤقتة وموحلة، ما يجعلهم عرضة للصوص المسلحين ليلاً.

- في ديسمبر/كانون أول 2013، اندلع القتال بين مجموعات متنافسة من الحرس الرئاسي في جوبا، ما أسفر عن نشوب معارك وأدى إلى انعدام الأمن في العاصمة.

- على الرغم من هذه التحديات، تُواصل جوبا توسعها. ويقول المسؤولون إن المدينة تتوسع إلى قرى تقليدية كانت في السابق بعيدة عن مركز المدينة. وقد فاجأ نموها الزوار، ومنهم الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الذي قال للمواطنين أثناء الاحتفالات بالذكرى الثالثة للاستقلال في 2014: ”عندما جئت جوبا سابقاً، كانت المدينة تنتهي عند ذلك التل هناك. ولكني اليوم شاهدت منازل جديدة. وهذا التطور لم تقم به الحكومة، بل أنتم من قام به يا شعب جنوب السودان“.

- يقول لاكو، وهو مسؤول حكومي محلي، إن انعدام الأمن مشكلة كبرى بالنسبة لسكان جوبا، وهو يردع الأجانب عن التنقل فيها: "لا توجد مشاكل كثيرة في وضح النهار، أما في الليل فالناس يعيشون في خوف. ولا أحد يعلم ما قد يحصل له".

- في العام المنصرم، خُصص رقم جديد لشرطة الطوارئ هو 777 في محاولة لجعل المدينة أكثر أمناً، ولكن أزيز الرصاص مستمر كل ليلة، لاسيما في مناطق لا تصل إليها سيارات الشرطة.

- في أواخر العام الفائت، شرَع مجلس المدينة بمساعدةٍ من الحكومة الصينية في تركيب إشارات مرور تعمل بالطاقة الشمسية في 15 ساحة وتقاطع في جوبا.

- منذ الاستقلال، سعت الحكومة الوطنية إلى جعل مدينة رامشيل العاصمة عوضاً عن جوبا بحجة أنها أقرب إلى مركز البلاد. ولكن هذه الخطط إلى جانب مشاريع البنية التحتية والتنمية الأخرى أصبحت معلقة جراء أعمال العنف الدائر وانعدام الأمن في البلاد.

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#أناس_في_حركة: الخبرة جسد متحرك

 

جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.