الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

ما هي أبعد نقطة تود الوصول إليها؟
”أنا متجول“

آدم أبكر علي
إسماعيل عبد الكريم في حراك دائم، يتجول في أحياء الخرطوم، ليبيع الماء من أجل إعالة زوجتيه وأطفاله التسعة. في حوار مع آدم أبكر علي، يصف عبد الكريم تغير عمله على مدى العقود الثلاثة الماضية.
13.01.2016  |  الخرطوم، السودان
يمضي إسماعيل عبد الكريم أيامه ناقلا لحاويات المياه في الخرطوم لبيعها للمستهلكين.  (الصورة: النيلان | آدم أبكر علي)
يمضي إسماعيل عبد الكريم أيامه ناقلا لحاويات المياه في الخرطوم لبيعها للمستهلكين. (الصورة: النيلان | آدم أبكر علي)

> نقطة المغادرة: الخرطوم، السودان
> نقطة الوصول: -
> المسافة: 20 كيلومترا يوميا في الخرطوم، السودان


متى بدأت العمل في هذه المهنة؟
بدأت العمل بائع مياه متجول سنة 1976. كانت هذه المهنة في السابق أفضل من الآن، فقد كان بإمكان الإنسان أن يوفر كافة متطلبات أسرته ويدخر مما يكسبه يومياً. أما الآن فالمبلغ اليومي لا يكفي إلا للأكل والشرب.

متى تبدأ العمل كل يوم ومتى تنتهي؟
أنا أبدأ العمل يومياً بعد صلاة الفجر ولغاية مغيب الشمس. لكن هذه الأيام بيع المياه قليل، لأن أغلب الناس لديه حنفيات مياه في المنازل، لكن العمل يتحسن في فصل الصيف.

ما هي أفضل الأماكن لبيع الماء؟
أنا متجول، ليس هناك مكان أستطيع أن أقول لك بأنه الأفضل، لكني أتجول دائماً بالقرب من المساكن العشوائية وستات الشاي والمحلات التجارية. أما المنازل في الأحياء فأغلبها دخلت إليها أنابيب المياه ولا حاجة لهم لشراء الماء إلا في حالات انقطاع المياه، حينها نجلب الماء من أماكن بعيدة.

هل كانت المياه نادرة عندما بدأت عملك سنة 1976؟
كنا نجلب المياه من منطقة الجريف، وأحياناً من منطقة عد بابكر، كلاهما على بعد ما يقارب 10 كيلومترات من الحاج يوسف. الآن، أقطع ما بين 15 و 20 كيلومتراً في اليوم الواحد لبيع الماء. في السابق كنا نجلب الماء من أماكن بعيدة، لكن الزبائن كانوا قريبين من بعضهم البعض. أما الآن نجلب الماء من مكان قريب، لكن الزبائن متباعدين.

ما الذي يعجبك في مهنة بيع المياه؟
لا يعجبني في هذه المهنة شيء، لكنني مضطر للعمل من أجل إعالة أسرتي.

ما الذي لا يعجبك في هذه المهنة؟
التعب الشديد وقلة البيع في الآونة الأخيرة. المهم هي الحركة بدل الجلوس في البيت وأنا مضطر لممارسة هذه المهنة التي ألفتها.

ما رأيك في تعامل الناس معك في السابق والآن؟
في السابق كان الناس يتعاملون معنا بصورة جيدة ملئها التقدير والاحترام المتبادل. أما الآن فأغلب الناس لديهم حنفيات مياه في بيوتهم، وبالتالي ينظرون إلينا نظرة فيها نوع من الازدراء.

ما هي ذكرياتك المفضلة خلال سنوات عملك؟
كنا في السابق نحدد يوماً نجتمع فيه كمجموعات ونشترك بدفع مبلغ من المال نشتري به خروفاً ونتجاذب أطراف الحديث كأسرة واحدة. أما الآن فأصبحنا متفرقين، كل فرد لحاله. 

كيف كان يتم تنظم عملكم؟
في السابق كانت هناك لجان تنظم عملنا. تم اختيار الأصفر كاللون الرسمي لبراميل الماء، لكن في الآونة الأخيرة جاءت مجموعة من اللصوص وغيروا اللون الأصفر باللون الأخضر مقابل ثمانين جنيهاً (13 دولاراً أمريكياً) دون أن يكون أي تنظيم وراء ذلك. كان علينا الدفع، لم يكن لدينا خيار آخر.

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#أناس_في_حركة: الخبرة جسد متحرك
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.