الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

التجار الأجانب خائفون من الاستفتاء

باسكال لادو
.أوقات مضطربة تنتظر التجار في جوبا. فالأسعار ترتفع مع اقتراب عيد الميلاد والاستفتاء، والبعض قلقون من أن الاستفتاء سيؤدي إلى اندلاع العنف
22.12.2010
كاسورو فرانسيس، تاجر أوغندي في جوبا.
كاسورو فرانسيس، تاجر أوغندي في جوبا.

إن الاستفتاء بالنسبة لبيرونغي ماري، وهو تاجر أوغندي يتاجر بالخضروات في سوق جوبا، يدعو للقلق، حيث يقول: \"نحن نستعد للمغادرة، ومن ثم العودة بعد الاستفتاء إذا لم يكن هناك عنف\".

 

ماري هو واحد من آلاف من التجار في جوبا، وكثير منهم من الدول المجاورة، الذين يتوجسون خيفة مما سيسفر عنه الاستفتاء. ويخشى كثيرون أن العنف المرتبط بالاستفتاء قد يعطل الأعمال وقد يتم إتلاف البضائع القيمة. 

 

وقد أكد الكثير من التجار الأجانب في أسواق كونيوكونيو وجبل في جوبا إنهم ذاهبون إلى ديارهم لقضاء عطلة عيد الميلاد، وسينتظرون إلى حين انتهاء الاستفتاء حتى يعودوا.

ومن جهة أخرى تؤكد مي توتو، وهي تاجرة أوغندية أخرى من منطقة أروا المحاذية للحدود السودانية، أنها تشعر بالقلق لكن عليها البقاء، فتقول: \"لا أستطيع المغادرة لأنني أحب هذا البلد. لا أعتقد أن  جميع التجار سيغادرون، بل سيبقى البعض\".

 

ونفى سكرتير وزارة الاستثمار، السيد أكوي دينق أكوي، مخاوف التجار الأجانب قائلاً: \"لست متأكداً من أنهم يغادرون البلاد بسبب الاستفتاء\".

 

وهناك الكثير من الأجانب، وفقاً لكلام السكرتير، الذين استثمروا بالفعل في الجنوب ويأملون في توسيع أعمالهم، في حين يأتي المزيد منهم كل يوم للحصول على فرص الاستثمار. كما أضاف أكوي أن العديد من التجار لا يهتمون بنتائج الاستفتاء، سواء أكانت الوحدة أم الانفصال.

 

بعد توقيع اتفاق السلام الشامل، جاء التجار بشكل رئيسي من كينيا وأوغندا وأثيوبيا وأريتريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى جوبا، بيد أن الكثيرون يشكون من مشاكل على الحدود السودانية.

 

وقد قال كاسورو فرانسيس، وهو تاجر مسؤول عن تفريغ السيارات في جوبا، لموقع \"السودان ينتخب\" إن البضائع تستغرق وقتا طويلاً للوصول إلى السوق، بسبب التأخير في التخليص الجمركي في العديد من مكاتب الجمارك على الحدود. ونتيجة لذلك، يمكن أن تفسد البضائع سريعة التلف. وقال كاسورو إنه لا يخشى الاستفتاء، لكنه ليس راضياً عن زيادة الضرائب المفروضة.

 

كما اشتكى جاكسون غيل، وهو رجل أعمال سوداني يستورد السلع من كمبالا، من الازدواج الضريبي على الحدود السودانية، ويرى أن هذه الضرائب المرتفعة هي السبب وراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السوق.

 

وعبرت فانيستا نيسيما، وهي امرأة كانت تتسوق من سوق جبل، عن قلقها وتوقعت حدوث زيادة أخرى في الأسعار مع اقتراب موعد الاستفتاء وعيد الميلاد.

 

\"إنّنا نخزن البضائع بكميات كبيرة خوفاً من ندرتها.\"
سكوفيا عطايا

 يعتمد جنوب السودان اعتماداً كبيراً على السلع المستوردة. وتشكل هذه الحالة مصدر قلق لكثير من التجار والمستهلكين المحليين؛ فقد قال سكوفيا عطايا، وهو مواطن جنوبي يتاجر بالمواد الغذائية، إنهم يخزنون البضائع بكميات كبيرة خوفاً من ندرتها.  

 

هذا وقد غادر العديد من التجار الأجانب جنوب السودان خلال الانتخابات العامة التي أجريت في أوائل هذا العام، ولكنهم عادوا عندما رأوا أن تلك المرحلة مرّت بسلام. فإذا مر الاستفتاء بسلام أيضاً، فسوف يتشجع المستثمرون الأجانب في جنوب السودان.