الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

عاصمة جنوب السودان تغرق في القمامة

دينق أتيم
جوبا – توسعت عاصمة جنوب السودان بصورة سريعة منذ حصول البلد على الاستقلال. وقد أوجد ذلك مشكلات لوجستية كبيرة ولاسيما القمامة.
19.06.2013
النفايات التي حملتها الفيضانات من مدينة جوبا إلى داخل ثونغ بينغ، إحدى الأحياء السكنية في جوبا، 9 مايو.
النفايات التي حملتها الفيضانات من مدينة جوبا إلى داخل ثونغ بينغ، إحدى الأحياء السكنية في جوبا، 9 مايو.

تعج جوبا، مع وصول مقيمين جدد من أنحاء جنوب السودان وخارجه، بالغبار الناعم والرماد وقطع المعدن والزجاج والورق والكرتون والقماش والمواد المتعفنة والنباتية والبلاستيكية.

وتكافح المدينة للتغلب على هذه النفايات المتزايدة، بما في ذلك الفضلات البشرية. ولم يعد هناك في مدينة جوبا مساحات مفتوحة بسبب أكوام القمامة المتزايدة والروائح الكريهة التي تملأ أحدث بلدان العالم سناً.

إن عدم توفر البنية التحتية في جوبا يعني أنها لا تملك مرافق تخزين وتقنيات معالجة مناسبة ولا وسائل جيدة للتخلص من النفايات الصلبة.

إضافة لذلك، تلطخ المواقف اللامبالية والمهملة بيئتها حيث يلقي الناس القمامة في الشوارع بدلاً من محاولة التخلص منها بصورة ملائمة. فبالرغم من اللوحات المنتشرة في كل مكان وقد كتب عليها: \"لا تلق القمامة\" أو \"حافظ على نظافة جوبا\"، فإن أكواماً من القمامة تلطخ الشوارع والمناطق السكنية إضافة إلى الأسواق والمستشفيات والمدارس. وقد بين تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن \"90 بالمئة من مواد النفايات في جوبا هي زجاجات وأكياس بلاستيكية تراكمت بشكل لا يوفر الاحترام المطلوب للبيئة\".

وفي غياب أي بنية تحتية للتخلص من المواد البلاستيكية، يقوم السكان والمسؤولون بحرق أكوام هائلة من هذه المواد مما يوجد سحباً داكنة فوق المدينة الفتية، حيث يشكل الدخان السام الذي تسببه هذه الممارسات مخاطر على البيئة والصحة.

وينفذ برنامج الأمم المتحدة للبيئة حالياً ولثلاث سنوات عملية إدارة للنفايات الصلبة في مدينة جوبا تنتهي في عام 2013. إلا أن التزايد الحاصل في عدد السكان يجعل الدولة بحاجة إلى بناء خدماتها وقدراتها الخاصة بها.

وفي الوقت نفسه، هناك ضرورة لتنظيم حملات توعية تثقف السكان المحليين بشؤون الوقاية من النفايات وإدارة عملية التخلص منها.

ولتغيير المواقف من النفايات والقمامة، تدعو الحاجة إلى وضع القوانين وتطبيقها من أجل معاقبة الأفراد الذين يلقون القمامة ويلوثون على الآخرين البيئة المزدحمة في المدن.