الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

٥\العمل: الخمول عذاب
"لن أستسلم"

مالي دانييل
يضطر هذا المصور الصحافي الشاب أحياناً لأن يتخلى عن الكاميرا حرصاً على سلامته الشخصية، لكنه مع ذلك مصمم على تغيير العالم بآلته هذه.
25.12.2016  |  جوبا، جنوب السودان
بولن تشول  (الصورة: سيباستيان ليندستروم)
بولن تشول (الصورة: سيباستيان ليندستروم)
لا يعتبر بولن كول نفسه مجرد مصور، بل شاباً يستجيب لنداء يدعوه لخدمة البلد وسائر دول العالم. حصل هذا الصحافي ابن جنوب السودان البالغ من العمر ٢٧ عاماً على جائزة اليونسكو للتصوير لعام ٢٠١٥، وهو العام ذاته الذي حصل فيه على دبلوم في الصحافة والإعلام من جامعة جنوب السودان المسيحية.
 
يقول كول إنه أحياناً يجد نفسه مجبراً على التخلي عن عمله لإنقاذ نفسه من الموت، مواجهاً في نفس الوقت التحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجه بلده.

ما سبب اختيارك التصوير الفوتوغرافي؟

في الواقع، بدأت عملي في مجال الصحافة محرراً للأخبار في صحف مختلفة مثل "بزنس فوكس". ثم عملت مراسلاً إذاعياً، ومن ثم مصور فيديو.

وفي عام ٢٠١٣، أتت قناة ناشيونال جيوغرافيك التلفزيونية إلى جنوب السودان لتدريبنا على طرق سرد الأخبار من خلال الصور، وعند ذلك أصبحت مصوراً متفرغاً، واكتشفت أن هذا مناسباً جداً لي. لقد كانت فرصتي لأنقل الأخبار، وهو ما كنت شغوفاً به.

ما هو أكثر ما تحبه في عملك؟

أحب نقل الأخبار وتبادل الآراء حول ما أراه من خلال عدسة الكاميرا، مع أني أواجه كثيراً من المصاعب، ولكن هذه هي حياتي. أنا أستطيع أن أخبر العالم ما يحدث في منطقة بعينها. ربما لا يدري العالم ما يحدث هنا ما لم يروا ويشعروا بما أعبّر عنه من خلال الصور.

ما هي التحديات التي تواجهها؟

عندما أظهر الكاميرا ويراها أحدهم يقول في نفسه: "ما هذا!" يشك الناس كثيراً بما يمكن أن تفعله بصورهم، وربما يبتعدون عنك أو يهددونك أحياناً. وقد تتعرض لمضايقات في بعض الأحيان أو ربما يهربون منك. يظن بعض الناس خطأ أن الصحافيين مخبرون أمنيون، بينما نحن في الواقع نحاول أن نبني بلدنا أيضاً.

هل لك أن تحدثنا عن تجربة لا تنسى من تجاربك؟

أقامت اليونسكو "مسابقة الرياضة من أجل السلام"، وطلبت من المصورين أن يرسلوا صوراً تحكي كيف يمكن للرياضة أن تحقق السلام وتوحد الشباب. علمت أن هناك مصورين كثيرين، بينهم من دربني على عملي، لكنني قررت المشاركة. شعرت بانفعال شديد عند ضم صورتي إلى الصور المختارة. فزت بلقب "أفضل مصور" وحصلت على كاميرا كانون. الأمر الذي دفعني للعمل بجدية أكثر وأكثر.

هل أحسست في وقت ما بعدم الأمان وأنت تمارس عملك؟

طبعاً، يحدث هذا لكل العاملين في هذا المجال. اضطررت للتوقف عن التقاط الصور لفترة من الزمن: مرة في عام ٢٠١٣، ومرة أخرى في عام ٢٠١٦. لم أعد قادراً على حمل الكاميرا خوفاً من اعتباري شخصاً يؤذي البلد. كما أن الوضع الحالي اضطرني أيضاً للتخلي عن الكاميرا مؤقتاً إلى أن أرى أن البلد أصبح آمناً وملائماً للعمل.

كيف أثرت تلك الأحداث على عملك؟

كان أثرها سلبياً، لكنني لن أستسلم. كلي أمل، كأي مواطن في جنوب السودان، بأن تتحسن الأوضاع لأتمكن من أداء عملي بحرية.

كيف تستطيع التأقلم مع تقلب الأسعار؟

يتدهور الاقتصاد كل يوم. قبل الأزمة، كنا نستطيع شراء وجبة طعام بأقل من دولار واحد. أما الآن فهذا مستحيل. ومع أن دخلي ليس ثابتاً، إلا أنني نجحت في التغلب على ذلك. أشعر بالأسف فعلاً لحال الذين يكسبون أقل مني.

ما الذي تتوقع حدوثه في المستقبل؟

سأكون سعيداً لرؤية جنوب السودان يستفيد من ثمار عملي. سأحقق ذلك من خلال توثيق أهم الأحداث في بلدي، وسأبدأ من اللحظة التي بدأت فيها التصوير وحتى لحظة موتي. وسيطَّلِع الجيل القادم على أحداث البلد موثقة بالصور.

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#السكان: لم يُرْسَل أحد ليرى
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.