الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

٣\ المراهقة: العالم اللئيم خارج العش
متخرّجون دون أمل

قيل جوليوس
لا يجد كثير من خريجي جنوب السودان مكاناً في سوق العمل، على الرغم من مؤهلاتهم وجاهزيتهم للعمل.
21.12.2016  |  جوبا، جنوب السودان
مدرسة النيل الثانوية النموذجية في جوبا، ٢٠ مايو ٢٠١٦. (الصورة: النيلان | واكي سايمون فودو)
مدرسة النيل الثانوية النموذجية في جوبا، ٢٠ مايو ٢٠١٦. (الصورة: النيلان | واكي سايمون فودو)

تدفع مؤسسات التعليم العالي إلى سوق العمل في أنحاء جنوب السودان كل عام آلاف الخريجين الجدد، لكن قلة منهم يتمكنون من إيجاد أو خلق فرصة عمل. بين عامي ٢٠١٢ و٢٠١٦ بلغت نسبة البطالة نحو ١٢ في المائة، حسب المكتب الوطني للإحصاء في جنوب السودان.

ما من أحد يستطيع الابتكار بوجود النزاع الحالي. كل الفرص تأثرت سلبياً.“
موزس كنيي 

"عندما جئت إلى جوبا في ٢٠١٠ بدا كل شيء رائعاً. كانت هناك فرص كثيرة، لاسيما للمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثلي"، يقول موزس كنيي، خريج علوم الكمبيوتر. "كانت ميادين العمل في التكنولوجيا والزراعة والإنشاءات في أوجها، لكن ما من أحد يستطيع الابتكار بوجود النزاع الحالي. كل الفرص تأثرت سلبياً."

يقول توماس موتو، الناشط الشبابي ومدير "منظمة تكنولوجيا الشباب" الخيرية، إن نقص معاهد التدريب والمظالم الموجودة والعوامل البيئية، كانعدام الأمن، تعيق توفير الفرص لشباب جنوب السودان. "على الحكومة وضع سياسات ملائمة تعزز تمكين الشباب وتجذب المستثمرين من أجل توفير الوظائف"، يضيف موتو.

"علينا ألا نعتاد على عقلية الاتكال على آخرين نتخيلهم موجودين في موضع آخر ويهمهم خلق فرص عمل لنا. أنا أشجع الشباب دائماً على تنمية الإبداع كي يكسبوا عيشهم في الوضع الراهن"، يضيف موتو مشجعاً الشباب على الإبداع وخلق فرص عمل بأنفسهم بدلاً من انتظار فرص التوظيف الحكومية المحدودة.

ووفقاً لتقديرات إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، فإن نصف سكان جنوب السودان بعمر ١٥-٦٥ عاماً هم في سن العمل. لكن معدل الإلمام بالقراءة والكتابة عند شباب الفئة العمرية ١٥- ٢٤ عاماً لا يزيد على ٤٤ في المائة، وهو ما يعني أن ٤.٦ ملايين من الشباب هم أميّون، حسب بيانات معهد الإحصاء التابع لليونسكو. هذا يزيد اعتماد الشباب على ذويهم في حياتهم، لأن عدد الشباب المعالين يفوق عدد العاملين.

ويتوجب على كل شخص يعمل ويكسب رزقه في جنوب السودان أن يعيل نفسه ويتولى نفقات طفل أو مسن. ويبين معدل الإعالة البالغ ٩٤.٣ في المائة ضخامة الضغط على العاملين في جنوب السودان. 

يشير تقرير للبنك الدولي أيضاً إلى مشاركة ٨٥ في المائة من السكان القادرين على العمل في أعمال زراعية غير مأجورة، مع العلم أن الزراعة تساهم في ١٥ في المائة فقط من إجمالي الناتج القومي للبلاد.

وقد اعترفت ميري هيلاري واني، وكيلة وزارة العمل والخدمة العامة، بأن الحكومة تكافح لمواجهة التدفق الكبير للشباب المدرب العاطل عن العمل. وقالت إن الزراعة والتعدين والتكنولوجيا وقطاعات الصناعة في البلد توفر فرص عمل طيبة لخلق وظائف في جنوب السودان. 

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#السكان: لم يُرْسَل أحد ليرى
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.