الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

”أود تصوير قصص شعبي“

أحمد سعيد
يقيم الناشط ومخرج الأفلام السوداني محمد الفاضل في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية حيث يُخرج أفلاماً وثائقية من مقاطع صوَّرها في دارفور، جنوب كردفان والنيل الأزرق.
8.12.2016  |  نيروبي، كينيا
فر هذا الرجل السوداني من ليبيا إلى هامبورغ، ألمانيا، حيث هو وآخرون يريدون الاستقرار. (الصورة: توبياس زيلوني)
فر هذا الرجل السوداني من ليبيا إلى هامبورغ، ألمانيا، حيث هو وآخرون يريدون الاستقرار. (الصورة: توبياس زيلوني)

”على الرغم من عشقي الكبير للسُّودان، إلاَّ أنني كنتُ مجبراً على الرحيل. فقد أعتُقلت أكثر من مرة، وحُذفت موادي عدداً كبيراً من المرات لم أعد أذكره. فخشيت مما قد يحدث بعد ذلك.

لقد قمت بعدد من الوظائف الأخرى لدعم عملي في مجال الإخراج.

مشيت مسافاتٍ طويلة على قدميّ، وسافرت كثيراً مستقلاً الحافلة والطائرة إلى دارفور والقضارف وجنوب كردفان باحثاً عن قصصٍ أُصورها، وزرت مجتمعاتٍ نائية في أبعد نقطةٍ من ولاية النيل الأزرق جنوبي السودان، وأبعد نقطة في حلفا شمالي السودان فضلاً عن الشرق والغرب والوسط.

تستند هويتي إلى ذكرياتي عن الناس الذين قابلتهم، والمناظر الرائعة التي رأيتها، والقصص المؤثرة المأساوية والمفرحة التي شهدتها.

أنا ممتنٌ لموطني الجديد، لكني أحنُّ إلى السهول الشاسعة والوديان في ريف السودان وإلى اليوم الذي يمكنني العودة فيه لأدخل وأخرج بحرية.

أنا أتوق لأمسك آلة تصويرٍ في وطني وألتقط قصص الناس في أيِّ مكانٍ في البلاد. لقد غادرت السودان عندما لم يعد آمناً بالنسبة لي مواصلة مسيرتي المهنية. كما أنني لم أعد قادراً على إعالة أسرتي ووالديّ وشقيقي الصغير الذي يدْرس في جامعة الخرطوم.

أنا من ريف ولاية الجزيرة حيث التقاليد الراسخة، ومن واجبي دعم أسرتي الممتدة. أتجول في أنحاء بوسطن مستمتعاً بقدرتي أخيراً على تصوير أفلامٍ دون أن يمنعني أحد. ويتمثل طموحي في أن أتمكن من عمل ذلك في وطني. فأنا أريد إيصال قصص شعبي إلى العالم.“

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#الهجرة: أبناء الأرض يتبعثرون كطيورٍ تهرب من سماء تشتعل
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.