الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

”البقاء أم الرحيل من جديد“

ميري صمويل أبولو
نشأت ميري صمويل في الخرطوم، ولكنها منذ زمن طويل ممزقة بين السودان وجنوب السودان.
1.12.2016  |  نيروبي، كينيا
ماري صامويل أبولو، خلال ورشة النيلان في نيروبي، كينيا. (الصورة: النيلان | هادية إلياس)
ماري صامويل أبولو، خلال ورشة النيلان في نيروبي، كينيا. (الصورة: النيلان | هادية إلياس)

ترعرعتُ مع أسرتي في شمال السودان في مدينة الخرطوم، حينما كان السُّودان موحداً. كنت أتمتع بكافة الحقوق في ذلك البلد.

في العام ٢٠١١ ومع إعلان قيام دولة جنوب السودان وانشطار الوطن إلى دولتين، بدأت أسرتي تفكر في الرحيل ومغادرة الخرطوم نحو جوبا، عاصمة الدولة الجديدة. 

كنت أعمل حينها كناشطة في المجتمع مدني وكنت صحفية متدربة أرصد تقارير مفوضية استفتاء جنوب السودان لصحيفة ’أجراس الحرية‘. هكذا كنت أنا أول من يحصل على تفاصيل ما يحدث في جنوب السودان لأشاركها بعدها مع أفراد عائلتي.

في تلك الفترة تلقيت اتصالات عديدة من زملاء المهنة في الجنوب للحاق بهم في جوبا وكانوا يعبِّرون لي عن مدى اعجابهم بعملي الصحفي وإمكانية تطوري في أسرع فترة ممكنة. تلقيت عروضا كثيرة للرجوع إلى الجنوب والحصول على فرص عمل برواتب مجزية، لكنني ترددت لأنه حسب مع كنت أسمع الحياة صعبة جدا في جوبا، بالإضافة إلى تعلقي بعملي في المجتمع المدني والإعلام في الخرطوم. هكذا قررت البقاء في السودان.

قررت أسرتي الرحيل إلى جنوب السودان للاستقرار بمدينة جوبا، وفعلا قاموا بذلك. بقيت في الشمال أتابع حياتي، دون أسرتي، ولكن ذلك لم يدم. ففي بدايات ٢٠١٣، قررت اللحاق بهم، رغم يقيني من عدم قدرة تحملي لظروف الحياة والعمل هناك.

ما أن بدأت في الاستقرار حتى بدأت الحرب في شهر ديسمبر من نفس سنة التحاقي بأسرتي، مما دفع بالجميع إلى الرحيل مجدداً.

عندما وصلت إلى السودان، موطني القديم، وجدت جميع معارفي وأصدقائي يستعدون للرحيل أو حزموا أمتعتهم وغادروا. شجعني ذلك على المضي قدما. أنا الآن في أمريكا، حيث تم قبولي للانضمام لزمالة أطلس. كوني هنا يضيف إلى حياتي سمة الاستقرار، ولو مؤقتا. مازال السؤال حول وطني موجودا في داخلي: هل سأعود إلى السودان أم جنوب السودان؟ 

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#الهجرة: أبناء الأرض يتبعثرون كطيورٍ تهرب من سماء تشتعل
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.