الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

‫الذرة البيضاء، الذرة، الأرز، الفاصولياء الحمراء، الخبز‬

استر موومبي
‫حلقت أسعار المواد الغذائية الرئيسية الخمس في جنوب السودان عالياً خلال السنوات الخمس الماضية.‬
22.11.2016  |  كمبالا، أوغندا
حقل ذرة تملكه مجموعة المزارعين ييييجيتا في يي يوم ١١ مايو، ٢٠١٦. 					 (الصورة: النيلان | أليسون ليميري)
حقل ذرة تملكه مجموعة المزارعين ييييجيتا في يي يوم ١١ مايو، ٢٠١٦. (الصورة: النيلان | أليسون ليميري)

عندما استقل جنوب السودان في عام ٢٠١١، كان زهاء ٩٠٠ ألف شخص يعانون من نقص في الغذاء. أما الآن وبعد مرور خمس سنوات، تشير التقديرات إلا أن نحو ٥.٣ مليون إنسانٍ سيفتقرون إلى ما يكفيهم من الغذاء هذا العام، بحسب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة. 

وحسب تقرير للبرنامج نُشر في أيار/مايو فأن موسم الجفاف يمتد من آذار/مارس إلى أيلول/سبتمبر.

ومنذ عام ٢٠١٣ أعاق الصراع وضعف إنتاج المحاصيل تأمين السلع الأساسية مع فرار الناس من أراضيهم هرباً من العنف. وعطلت الحرب الأهلية طرق النقل الرئيسية وجعلت الاقتصاد الضعيف أصلاً يمر بمرحلة كساد. وقد حذر برنامج الأغذية العالمي من أنه ما لم يثبت السلام أركانه سيغدو كثيرٌ من الناس ضعفاء ويواجهون نقصاً متزايداً في الغذاء، بل المجاعة.

ويتوقف توفير الغذاء على التقدم المتعثر باتجاه السلام. وقد سجلت أسعار السلع الغذائية انخفاضاً في بداية شهر نيسان/أبريل، عندما استعاد الجنيه بعض عافيته أمام الدولار، إذ بلغ سعر صرف الدولار في السوق السوداء ٣٠ جنيهاً، ليشكل ذلك نقلةً مهمة عن سعره قبل شهر ونصف عندما بلغ ٤٥ جنيهاً.

 إلا أن برنامج الأغذية العالمي قال إنه يتوقع زيادة الاعتماد على السلع المستوردة المكْلفة في معظم عام ٢٠١٦. ويُتوقع انخفاض إمدادات الحبوب عبر الحدود من السودان إلى أسواق الشمال بسبب ضعف مواسم المحاصيل وتدني فائض الإنتاج المنتظر لمواسم إنتاج ٢٠١٥/٢٠١٦ في منطقة دارفور الكبرى وغرب وجنوب كردفان. 

ويبين إلقاء نظرةٍ سريعة على أداء السلع الغذائية الخمس الأساسية في جنوب السودان خلال السنوات الخمس الماضية دواعي قلق كثيرٍ من المواطنين، الذين غالباً ما يتقاضون مبلغاً متدنياً يصل إلى ٦٠ جنيهاً في اليوم، بشأن سبل تأمين وجبة طعامهم التالية. 

الذرة البيضاء

أخذت أسعار الذرة البيضاء تنخفض بالعملة المحلية في شتى أنحاء البلاد. لكن الأسعار في جوبا مثلاً ارتفعت كثيراً بفعل الصراع، إذ يبلغ سعر الذرة البيضاء هناك الآن ٣٠ جنيهاً، أي أكثر من ضعفي سعرها في تشرين ثاني/نوفمبر وكانون أول/ديسمبر. وهكذا فقد باتت أسر عديدة غير قادرة على تحمل تكاليف صنع وجبة الكسرة التقليدية.

الفاصولياء

باعت معظم أسواق جنوب السودان الفاصولياء الحمراء المعروفة باسم جنجارو في كانون أول/ديسمبر الماضي بسعرٍ وسطي بلغ ٤٠ جنيهاً للكيلوغرام الواحد، أي أكثر من ضعفي سعره قبل شهرين. وبلغت أسعار الفاصولياء ذروتها في المناطق التي تشهد أشد حالات انعدام الأمن، ما شلّ حركة الأسواق والنقل والأنشطة الزراعية. وقد استمر ارتفاع الأسعار في آذار/مارس من هذا العام نتيجة تدني عرض السلع وارتفاع تكاليف النقل، وسجلت ييدا وجوبا أعلى الأسعار لتبلغ ٦٥ جنيهاً للكيلوغرام.

الأرز

بالعودة إلى عام ٢٠١١، عندما نال جنوب السودان استقلاله، نجد أن سعر كيلو الأرز بلغ خمسة جنيهاتٍ فقط، واستقرت الأسعار عند سبعة جنيهات سنة ٢٠١٢. ولكن انطلاق شرارة الحرب الأهلية أسفر عن ارتفاع الأسعار بشكلٍ كبير لتصل إلى رقمٍ قياسي بلغ ٨٠ جنيهاً للكيلوغرام في السنة الماضية، قبل أن تتراجع تراجعاً طفيفاً هذا العام إلى ٦٠ جنيهاً.

الخبز

كان بإمكان المرء بعد الاستقلال بفترةٍ وجيزة شراء خمسة أرغفةٍ من الخبز بجنيهٍ سوداني واحد. لكن الأسعار قفزت بقوةٍ إثر اندلاع الحرب الأهلية التي ألقت بثقلها على الزراعة والتجارة. يبلغ سعر الرغيف الصغير الآن خمسة جنيهاتٍ جنوب سودانية. والخبز من الأغذية الرئيسية في جنوب السودان. وعادة ما تُقدَّم أرغفةٌ صغيرة من الخبز المصنوع من القمح مع الفاصولياء أو لحم البقر. وتحتاج الأسرة الواحدة ٣ – ٤ أرغفةٍ، ما يعني أن ثمن الوجبة يصل إلى ٢٠ جنيهاً حتى دون الحساء.

الذرة

كانت أسعار الذرة في عام ٢٠١٥ في معظم الأسواق قريبةً من ٣٠ جنيهاً، أي ضعفي أسعار ٢٠١٤ عموماً. أما في عام ٢٠١١ بعد الاستقلال، فكان ملوى الذرة يباع بخمسة جنيهاتٍ جنوب سودانية. وقد انخفضت الأسعار هذه السنة قليلاً في أسواقٍ كثيرة إلا في رومبيك، حيث قفزت إلى مستوياتٍ قياسية ليبلغ سعر الذرة البيضاء ٥١ جنيهاً.

ويوجد في المناطق الخالية من الصراع مخزونٌ وفير من دقيق الذرة الوارد من أوغندا يملأ أسواقها، بيد أن أسعار بيعها بالتجزئة مرتفعةٌ للغاية، ما يجعلها بعيدةً عن متناول معظم المواطنين جنوب السودانيين.

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#خمسة: تعال بالباب
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.