الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

٥ أماكن تحت المجهر
٢. الجامعة

عائشة السماني
كيف أثّر الانفصال على المسيرة الدراسية لخمسة طلاب.
21.11.2016  |  الخرطوم، .السودان
 (الصورة: النيلان | قونار باور)
(الصورة: النيلان | قونار باور)

١. صالح ينق | جامعة السودان
الوضع الدراسي: توقف عن الدراسة، بكالوريوس من جامعة السودان سنة ٢٠١٢ 

"دفعت الرسوم في المرة الأولى كسوداني، وكانت ٢٠٠ جنيه سوداني. ودرست ثلاثة فصول دراسية وتبقى لي ثلاثة أخرى. لكن عندما ذهبت إلى جوبا في إجازة لكي أحصل على الإقامة في دولة الجنوب، ثم رجعت لمواصلة الدراسة وذهبت لتسديد الرسوم الدراسية، فإذا بي أتفاجأ بأن علي أن أدفع الرسوم بالدولار، لأني أصبحت طالباً من دولة أجنبية. كانت قيمة الرسوم للفصول الثلاثة المتبقية ٤٨٠٠ دولار، أي ما يعادل قرابة ٤٥ ألف جنيه سوداني. عجزت عن تسديد الرسوم ومواصلة دراستي، وتوقفت عند شهادة الدبلوم. سوف أنتظر حتى يتحسن وضعي المادي أو تتحسن الأوضاع في الدولتين وأستطيع أن أدفع الرسوم الدراسية."

"يعيش كل من السودان وجنوب السودان أزمة اقتصادية طاحنة. ليست هناك في جنوب السودان بنية تحتية أو تنمية بشرية. حقوق الإنسان في تدهور مريع، بخاصة بالنسبة للأطفال والنساء. دولة السودان هي الأخرى تعيش أزمة اقتصادية بسبب فقدانها للنفط مع استقلال جنوب السودان."

 

٢. فيفيان جون | جامعة الأحفاد للبنات
الوضع الدراسي: تواصل ماجستير في الجندر

"تخرجت من جامعة الأحفاد للبنات بدبلوم في التنمية الريفية. والآن أحضر ماجستير في الجندر في نفس الجامعة. جامعة الأحفاد لم تتأثر بالانفصال، وواصلت معاملتنا كطلاب سودانيين، وبقيت الرسوم الدراسية موحدة للطلاب السودانيين والجنوبيين. كانت لدي مخاوف من نظرة المواطنين وتعاملهم معي كأجنبية، خصوصاً أثناء سيري من البيت إلى الجامعة. عندما أكون داخل أسوار الجامعة أشعر بالأمان. كل هذه المخاوف انتهت بسرعة قبل انقضاء السنة الأولى، ولم أتعرض لأي تصرف من المواطنين يُشعرني بأنني لست جزءاً منهم."

"أن يكون لأبناء الجنوب دولة مستقلة حسم لهم موضوع هويتهم التي كانوا يفتقدونها، ولكن قادة الجنوب لم يضعوا خطة لإقامة دولة، وهذا ما يجعل دولة الجنوب لا تحمل صفة الدولة الآن. استعجل الجنوب في فصل الصحة والتعليم عن السودان، وكان عليه أن يواصل في هذا الجانب مع السودان إلى أن يستطيع أن يؤسس دولة جديدة. يعيش السودان وجنوب السودان الآن أزمات شتى تطال كل الجوانب، وبخاصة الاقتصاد، وذلك بسبب عدم تعاونهما مع بعضهما البعض."

 

٣. أبرهام أمبور | جامعة النيلين
الوضع الدراسي: يواصل الدراسة 

"واصلت دراستي في جامعة النيلين في كلية الاقتصاد بشكل عادي بعد الانفصال. ولم أُعامل كطالب أجنبي. أنا أدفع نفس رسوم الطلاب السودانيين، ولم أشعر أنني أصبحت أجنبياً، لا من قبل الطلاب ولا من قبل إدارة الجامعة."

"شعبا السودان وجنوب السودان لم يستطيعا العيش بسلام. ما زالت الحرب مشتعلة في كل دولة، كما أن اقتصاد الدولتين متدهور مع ارتفاع سعر الصرف وارتفاع جنوني لأسعار السلع الأساسية في ظل تدني الأجور. تفتقر دولة الجنوب إلى جميع أشكال البنية التحتية. أرجو أن تتخلى الدولتان عن الحروب الداخلية لجلب السلام للشعبين الذين أفقدتهما الحرب الكثير."

 

٤. مالك عادل | جامعة جوبا
الوضع الدراسي: انتقل إلى جامعة أخرى

"بعد الانفصال تغيرت مسيرتي الدراسية كلياً. عندما أُعلن الانفصال، كنت طالباً في السنة الأولى في جامعة جوبا، كلية القانون. تم نقل الجامعة إلى جوبا، جنوب السودان. مكثت سنتين في جوبا أنتظر استئناف الدراسة، ولكن لم تكن هناك فصول ولا أساتذة. رجعت إلى السودان وانتسبت لكلية علوم الطيران. وأنا الآن أدفع الرسوم كطالب أجنبي، أي بالدولار."  

"أما من ناحية تطور الأوضاع في الدولتين، فإن الاثنتين فشلتا. أتمنى أن يعود السودان الواحد، ويكون متماسكاً وقوياً وتتوقف الحروب التي مازالت تهلك الجانبين، بخاصة جنوب السودان الذي يعاني من مشاكل في نظام الصحة والتعليم بسبب عدم وجود كوادر مؤهلة."

 

٥. ويني مايكل | جامعة الأحفاد للبنات
الوضع الدراسي: تحضر ماجستير في الجندر 

"في إطار الجامعة لم أواجه مشاكل، ولكن مواصلة الدراسة بعد رحيل أسرتي إلى جنوب السودان كانت صعبة علي نفسياً. لم أتخيل في يوم من الأيام أنني سوف أكون أجنبية في بلد ولدت وترعرعت فيه ولا أعرف وطناً سواه. بعد الانفصال مباشرة سافرت مع أسرتي لجنوب السودان، ثم عدت مرة أخرى للسودان لمواصلة الدراسة. واجهت بعض الشتائم من بعض المواطنين في البداية. سمعت أحدهم يقول: 'القرود رجعوا'، كما سألني آخرون: 'لماذا رجعت وأنتم قلتم تريدون الانفصال؟'." 

"كان على السودان وجنوب السودان أن يساعدا بعضهما البعض خلال السنوات الخمس الماضية، بخاصة في مجال التعليم والصحة. وكان عليهما إبرام اتفاقيات تجارية. الآن يعيش الاثنان أزمات اقتصادية طاحنة. الجنوب مكمل للشمال والشمال مكمل للجنوب. علينا بناء علاقة قوية مع بعضنا البعض. حتى إذا انفصلنا، نحن نظل جميعاً سودانيين في نهاية المطاف."

جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.