الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

الأمطار والبحيرات والآبار

تشارلتون دوكي
حقائق سريعة حول أماكن وجود المياه، كيفية استخدامها، وما يجعل المياه إحدى إشكاليات جنوب السودان.
21.03.2016  |  جوبا، جنوب السودان
امرأة تحاول إنقاذ ممتلكاتها بعد فيضان في ولاية الوحدة، جنوب السودان، تاسع أغسطس، 2013. (الصورة: النيلان | بونيفاسيو تعبان)
امرأة تحاول إنقاذ ممتلكاتها بعد فيضان في ولاية الوحدة، جنوب السودان، تاسع أغسطس، 2013. (الصورة: النيلان | بونيفاسيو تعبان)

مصادر المياه

* يضم جنوب السودان مصادر مياه جوفية وسطحية. تشمل مصادر المياه السطحية في جنوب السودان نهر النيل (النيل الأبيض). تقول خطة العمل الوطنية البيئية: ”يمر عبر جنوب السودان إلى السودان، ومن ثم إلى مصر نحو 28 مليار متر مكعب من المياه ،أي ما يمثل 30 في المائة من مياه النيل الجارية“. أما الأنهار الأخرى التي تشكل مصدراً للمياه في جنوب السودان، فهي بحر الغزال، كيت، أتيبي، توري، السوباط، مريدي، إيبا، جيل، بونجو، جور، لوتيلا وأنيك.

* يضم جنوب السودان العديد من البحيرات مثل نو، يرول، أنيي، نيروبو، ماليت، ماشر، فيفينو، أدييت، لويبوك ولوتك. ولعل أكثر مصادر المياه السطحية أهمية في جنوب السودان هو السُد. يتكون هذا المصدر المائي من مساحة شاسعة من النباتات المستنقعية الطافية (والتي يعتبرها بعض الجغرافيين من أكبر الأراضي الرطبة في العالم).

* تقع معظم موارد المياه الجوفية في جنوب السودان في ما يعرف برسوبيات أم روابة، التي تنتشر في أجزاء من ولايات غرب وشرق ووسط الاستوائية وكذلك في ولاية غرب بحر الغزال. وحسب خطة العمل الوطنية البيئية، تتميز تلك المنطقة التي تحوي على كميات من الطين والحصى بكونها مستودعات ضعيفة للمياه، أي أنها غير قادرة على استيعاب كميات كافية من المياه الجوفية.

* يعد هطول الأمطار مصدراً آخر من مصادر المياه الرئيسية في جنوب السودان. وباستثناء ولاية غرب الاستوائية، فالأمطار في أجزاء جنوب السودان الأخرى موسمية. يمتد موسم الأمطار الرئيسي في جنوب السودان من تموز/يوليو إلى تشرين أول/أكتوبر، ويمتد موسم الأمطار الثاني من آذار/مارس إلى أيار/مايو. لذلك تهطل الأمطار في بعض مناطق جنوب السودان بكميات أكبر من مناطق أخرى.

* تتوزع الموارد المائية في جنوب السودان عموماً بصورة غير متساوية بين مناطق البلاد. ويختلف توافر وكمية الموارد المائية في جنوب السودان أيضاً من سنة إلى أخرى. إن هذا التباين في كميات الموارد المائية وفشل الحكومة في الاستثمار في مرافق التخزين جعلت أجزاء من جنوب السودان عرضة للسيول الجارفة خلال مواسم الأمطار، بينما بقيت أجزاء أخرى من البلاد عرضة للجفاف المستمر، وذلك وفقاً لبيانات خطة العمل الوطنية البيئية في جنوب السودان.

* رغم عدم توفر إحصاءات في الوقت الراهن عن مصادر المياه الخارجية والداخلية أو عن استهلاك المياه في جنوب السودان، يتضح، في ضوء الزيادة الأخيرة في عدد سكان البلاد بعد نهاية عقدين من الحرب الأهلية، أن هناك ازدياداً مطرداً في الطلب على المياه، سواء للاستهلاك المنزلي أو التجاري. ووفقاً لخطة تطوير البنية التحتية في جنوب السودان وبنك التنمية الإفريقي، يتوقع أن يستمر ارتفاع الطلب التجاري والمنزلي على المياه، مما يشكل ضغطاً على موارد المياه في كافة أنحاء جنوب السودان.

الحصول على المياه

* تعتبر المياه الجوفية في جنوب السودان المصدر الرئيسي لمياه الشرب. لكن الحكومة لم تستثمر الكثير في مجال استخراج هذه الموارد. نتيجة لذلك، يعتمد العديد من سكان تلك المناطق على المياه السطحية كمصدر لمياه الشرب، ومعظمها غير نظيفة أو معالجة.

* تفيد مصادر حكومة جنوب السودان بأن 67 في المائة من سكان البلاد، سواء في المناطق الحضرية أو الريفية، يحصلون على مصادر محسنة لمياه الشرب، بما في ذلك عبر الأنابيب والصنابير العامة والآبار التقليدية أو الأنبوبية والآبار المحمية والينابيع المحمية، فضلاً عن مياه الأمطار.

* لكن إذا طبقنا تعريف منظمة الصحة العالمية للوصول إلى مصادر المياه المحسنة، والذي يشترط أيضاً إمكانية الحصول على المياه بسهولة من مصادر لا تبعد أكثر من 30 دقيقة ذهاباً وإياباً، فإن العدد الفعلي للأشخاص الذين يصلون إلى مياه شرب محسنة ربما يكون أقل مما أعلنته الحكومة.

* يعتبر عدم الحصول على مياه شرب نظيفة وخدمات النظافة العامة والصرف الصحي من الأسباب الرئيسية لتفشي الأمراض في جنوب السودان. وغالباً ما تنتشر أمراض كالإسهال والزحار والكوليرا خصوصاً خلال موسم الأمطار، وفقاً للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

* تشير الإحصاءات الصادرة عن وزارة الموارد المائية والري إلى أن 30 إلى 50 في المائة من مرافق المياه لا تعمل في كافة الأوقات بسبب نقص قطع الغيار، وضعف أعمال الصيانة، وسوء الإدارة، وعدم اختيار التقنيات المناسبة.

* وفقاً لخطة الوزارة الاستراتيجية للصرف الصحي والصحة العامة، فإن مستوى الوصول إلى مصدر مياه محسّن في المناطق الريفية الفعلي يقدر بـ 34 في المائة.

دور الحكومة

* وزارة الكهرباء والسدود والري والموارد المائية في جنوب السودان هي الجهة المسؤولة عن صياغة السياسات وجمع الأموال اللازمة لتمويل القطاع، فضلاً عن تنظيم خدمات الإمداد بمياه الشرب. أما في المدن، فإن مؤسسة المياه في المناطق الحضرية في جنوب السودان هي الجهة المكلفة بتوفير خدمات المياه.

* اعتمدت وزارة الموارد المائية والري سياسة مائية عام 2007، وتم تبني إطار استراتيجي سنة 2011 بعد وقت قصير من استقلال جنوب السودان. يهدف هذا الإطار إلى تعزيز الإدارة الفعالة لكمية ونوعية وموثوقية موارد المياه المتاحة، بهدف زيادة المنافع الاجتماعية والاقتصادية، وضمان الاستدامة البيئية على المدى البعيد. 

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#المياه: لن يجد الأحمق الماء حتى في النيل
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.