ولاية الوحدة تتعهد بزيادة إنتاج النفط بعد الاستقلال

بنتيو – أعلنت شركة النفط الصينية العاملة في ولاية الوحدة أنها ستنقل مقرها الرئيسي إلى جوبا في الجنوب، مع احتفاظها بمكتبها في الخرطوم كفرع ثانوي بعد انقسام السودان في يوليو.

شركة النيل الكبرى للبترول تدير عدداً من حقول النفط شمال بنتيو.

أثار الهبوط في إنتاج النفط في حقول ولاية الوحدة قلق سوون زيانشينغ، رئيس شركة النيل الكبرى للبترول (GNPOC)، مما دعاه إلى زيارة والي الولاية تعبان دينق لمناقشة الإستراتيجية النفطية للشركة بعد استقلال جنوب السودان الذي سيصبح نافذاً بدءاً من التاسع من يوليو.


تعبان دينق في احتفال لشركة النيل الكبرى للبترول في وقت سابق هذه السنة.
وأكد الوالي لزيانشينغ أن ولايته مستعدة لدعم زيادة إنتاج النفط، مضيفاً أن الأمن في الولاية "قد عاد إلى وضعه الطبيعي" بعد سلسلة من النشاطات المتمردة الشهر الفائت. وقد أدلى دينق بهذا التصريح قبل الهجمات الأخيرة على الولاية، والتي نُسبت إلى القوات المسلحة.

وسعى دينق إلى طمأنة زيانشينغ والوفد المرافق له إلى أنه من مصلحة جنوب السودان زيادة إنتاج النفط مما يوفر للحكومة المزيد من المصادر المالية لتمويل الخدمات العامة كالتعليم والرعاية الصحية والطرق، وقال: "لقد تعهدنا من جانبنا بالإسهام في زيادة إنتاج النفط، في حين أنهم يعملون بجهد لدعم المقاولين الفرعيين العاملين في الولاية"، خصوصاً في فرع المؤن.

إن شركة البترول الوطنية الصينية المملوكة من طرف الدولة هي صاحبة أكبر حصة في شركة النيل الكبرى للبترول التي تدير عدداً من حقول النفط شمال بنتيو. كما أن السودان والهند وماليزيا هم شركاء أصغر في اتحاد الشركات هذا.

"شركة النيل ترغب في إقامة علاقات وثيقة مع المسؤولين في الشمال والجنوب على حد سواء بهدف زيادة معدل الإنتاج النفطي".
سوون زيانشينغ

وقال زيانشينغ إن شركة النيل ترغب في إقامة علاقات وثيقة مع المسؤولين في الشمال والجنوب على حد سواء بهدف زيادة معدل الإنتاج النفطي. وقد تعهد بتشغيل المزيد من الجنوبيين حالما تنقل الشركة مقرها إلى جوبا.

ورغم أن حوالي 80% من نفط السودان يقع في الجنوب، كانت شركات النفط خلال الحرب تتعامل بشكل مباشر مع حكومة الخرطوم. ولم يتلق الجنوبيين الذين خسروا بيوتهم أو أفراداً من عائلاتهم خلال الحملات العنيفة لإخلاء الأراضي من أجل استكشاف النفط أي تعويضات حتى الآن رغم أن هذه التعويضات منصوص عليها في اتفاقية السلام الشامل لعام 2005.

لقد أخفقت شركات النفط في بناء روابط قوية مع حكومة الجنوب خلال أغلب فترة تطبيق اتفاقية السلام. والآن، وقبل أقل من شهر على استقلال الجنوب، أصبحت هذه الشركات مجبرة على صياغة روابط أكثر ودية مع جوبا إن هي رغبت بالاستمرار في العمل في الدولة الناشئة.


الآراء الواردة في هذا التقرير لا تعبر بالضرورة عن رأي الناشر أو عن رأي الموقع www.theniles.org

رسالة إلى المحرر | اتصل بالصحفي

Email this page to someone

Recipient's email address:

Your name:

Your email address:

Subject:

Cancel