سعاد ابراهيم احمد: لا أقبل أن تأتي قوة مسلحة لتغزو الخرطوم والتغيير لكي يكون مستداماً لابد أن يكون سياسياً

الخرطوم - في هذا الحوار، تشير القيادية بالحزب الشيوعي سعاد ابراهيم احمد الى العديد من المتغيرات في الحزب والساحة السياسية السودانية.

سعاد ابراهيم احمد (يمين) مع مراسلة النيلان سارة ضيف الله.
© النيلان | سارة ضيف الله

في ظل التحولات السياسية التي تمر بها البلاد من حالة السلم الى الحرب وتفاقم الازمة الاقتصادية التي انهكت الشعب السوداني، تعالت اصوات من السلطة بعدم قدرة المعارضة والشعب في الخروج للمطالبة بحقوقهم المهضومة.

وكان للمعارضة صوتها القوي في ان التحريض للخروج للشارع مبدأ اساسي لهم وان الشعب هو من يختار متى يخرج للشارع.

لم يكن راي الاستاذة سعاد ابراهيم احمد، القيادية بالحزب الشيوعي، بعيداً عن نفس هذا الرأي. واشارت سعاد الى العديد من المتغيرات في الحزب والساحة السياسية ويأتي هذا في سياق الحوار الذي اجريناه معها.  


س: هناك نقص كبير في الحزب بعد وفاة التجاني؟ كيف يمكنك ان تعبري عن هذا الفقد؟

ج: المؤتمر الخامس أتى بعد 42 سنة من المؤتمر الرابع فحدثت فيه موازنات نتج عنها ان عدد عضوية اللجنة المركزية ارتفع من 30 الى 41 حرصاً على الحفاظ على وحدة الحزب لانه برز اكثر من تيار في المؤتمر الخامس.

الناس توافقوا على زيادة العدد وتكوين لجنة مركزية شاملة لأكثر من مجموعة. الحكمة ليست بالعدد، طبعاً نحن فقدنا الجنوبيين بانفصال الجنوب وفقدنا ناس بالموت، فالذين تبقوا عددهم ليس قليل، 33 او 34 هذا يكفي، الحكمة ليست بالعدد الحكمة في الاداء والمتابعة.

س: ماهو القادم: مؤتمر استثنائي ام المؤتمر السادس؟

ج: المؤتمر العادي يجب ان يكون وفق اللائحة كل اربع سنوات، فالمؤتمر متبقي له ستة اشهر ليس هنالك معنى لمؤتمر استثنائي لان المؤتمر العادي للحزب سوف يأتي في يناير المقبل،. انا قبل ثلاث سنين او سنتين ونصف اقترحت في الشيوعي ان نعمل مؤتمر استثنائي، نناقش فيه الخلافات، لكن هذا اصبح غير موضوعي لان المؤتمر الرسمي سوف يأتي قريباً.

التحضير للمؤتمرات ليس سهلاً، اذا كنت حريص بان كل منظمات الحزب التي في اركان ما تبقى من السودان تقيم مؤتمراتها وتناقش الوثائق وتنتخب مندوبيها وتأتي بها لمؤتمر الحزب فالقضية ليست بسيطة وتحتاج لزمن، لذلك دعاة المؤتمر الاستثنائي تخلوا عنه، بما فيهم انا ذاتي.

س: ما هو الجديد الذي سوف يقدمه المؤتمر السادس؟


ج: سوف نعدل في البرنامج وفق ما تم، ونأمل ان تحصل تغييرات هيكلية بالنسبه لمنظمات الحزب، مثل منظمة الحزب في مديرية الخرطوم والتي تضخمت، فحوالي 62 في المائة من عضوية الحزب من الكدرو الى جبل اولياء، فهذه لا يمكن ان تكون قيادتها واحدة وان توضع فى مديرية واحدة.
العاصمة نزح اليها الناس من الاقاليم وكبرت، في المؤتمر الرابع كانت العاصمة فيها اقل من 400 الف كانت بحري وامدرمان والخرطوم الآن اصبحت اكثر من 7 مليون ونصف.

النقطة الثانية هي أن الخرطوم تمددت واصبح فيها احياء جديدة لدرجة انك لا تستوعبها. في منطقة الكلاكلة نحن لدينا 17 فرع يتبع للحزب، في مديرية الخرطوم كلها لم يكن لدينا 17 فرع في المؤتمر الرابع سنة 1967، فهنالك عدد ضخم حقيقة، لذلك اعتقد ان هذا من الاشياء التي سوف يتخذ المؤتمر فيها قراراً بتفكيك مديرية الخرطوم الى مناطق.

مناطق السودان كلها فيها ثلث عضوية الحزب وثلثي العضوية في الخرطوم، ولهذا اعتقد انه يجب ان تفكك الى مناطق لنمكن الناس من المشاركة في صنع القرار بسهولة وايجابية.

البند الثاني يتعلق بتعديلات بسيطة باعتبار ان الجنوب استقل واعتبار ان الشمالية بها الآن عدد اقل بالرغم من انها المكان الاقليمي الوحيد الذي كان به ممثل للحزب بالبرلمان، فقد اتوا بمحمد صالح، فلا يعقل ان تندثر منظمة الحزب في الشمالية.

المؤتمر ايضاً سينتخب اللجنة المركزية الجديدة وقيادة جديدة للحزب بعد تشرذم السودان واستقلال الجنوب. المهم ان يتم المؤتمر بعد اربع سنوات من المؤتمر السابق وسوف نعقد لجنة ستجتمع الشهر المقبل لتكوين لجنة للتحضير للمؤتمر بعدد محدود من الناس وستستقطب الدراسات ومنظمات الحزب، وتكون هي المسؤولة عن التحضير للمؤتمر السادس وسوف نأتي باشياء جيدة.

عبد الخالق محجوب

س: هناك غياب للتنظير داخل الحزب الشيوعي. ما هو تعليقك؟

ج: وجهة نظر هذه تقبل القبول او التعديل. انا اعتقد ان هناك غياب للتنظير فنحن اعتدنا نوعية عبد الخالق الذي كان قيادة فكرية وسياسية، لكن بعد اغتياله وفقدنا له، اصبحت دراسة الواقع واستنباط المهام لكل منطقة مهام لا مركزية وبرزت قيادات مميزة في كثير من المناطق في دارفور وفي جبال النوبة وفي الشرق، بورسودان وكسلا وحلفا الجديدة.

يوجد اناس لديهم كاريزما يعني صفات شخصية قيادية وشخص عندما يتحدث يجعل تأثيره على الباقين، مثلا طريقة نقد صنعت متغيرات، فعندما يذهب للقاءات الجماهيرية، كان يتحدث جيداً حتى اللحظة التي اصبح فيها مريضاً، وبعدها غاب من الساحة السياسية.

س: ماهو رايك في منع المعارضة من المشاركة في مفاوضات اديس ابابا، مؤشرات المنع وسلبياته والدور الذي كان متوقعا من المعارضة؟


ج: المجتمع الدولي أقر موخرا ان تتم المفاوضات واستجاب المتأسلمون الحاكمون، ولكنهم قالوا انهم غير مستعدين لمفاوضة المعارضة، بل هم على استعداد لمفاوضة الحركة الشعبية وحدها والرضوخ لهذا الامر هو الذي عزل المعارضة.

المفاوضات التي تمت في السابق ونتجت عنها اتفاقية السلام لم تشارك فيها كل المعارضة، على الرغم من ان الحركة الشعبية كانت تأتي وتتفاكر مع المعارضة، وتأخذ ما تاخذه وتذهب به الى الاجتماعات لكن المعارضة بنفسها لم تشارك في تلك المفاوضات وكانت ثنائية بين النظام والحركة الشعبية.

وفي النهاية بلغوا درجة تقبل تزوير الانتخابات حرصا على تنفيذ اتفاقية السلام، وهم لم يقروا بها في وقتها لكنهم اقروا بها بعد ذلك، لقد كانوا حريصين ان ياخذ الجنوب استقلاله ورأيتم التقارير من مركز كارتر والمراقبين ان الانتخابات نزيهة وهم تغاضوا متعمدين عن ذلك التزوير.

س: رغم زيادة الاسعار والوضع الاقتصادي والامني المتدهور والحرب والسلم والحرب، لم يخرج الناس للشارع. هنالك حديث عن ضعف المعارضة وعدم قدرتها على اخراج الشعب للشارع ما هو تعليقك؟

ج: السخط وحده لا يولد الثورة، الثورة تحتاج لمن ينظمها من اول الاشياء التى صنعتها الانقاد فكرة التوالي 1997-1998 وكل المناورات التى يفعلونها حتى يومنا هذا كان الهدف منها تفتيت التنظيمات الشعبية.

جميع القبائل التى كان لها رئيس واحد لادارة شوؤنها تم شقها لكي لا تكون القبيلة موحدة والقيادة واحدة.

هؤلاء غيروا اسمهم من الجبهة الاسلامية للمؤتمر الوطني لتسهيل انضمام الناس للتيار الموالى للسلطة، انا أعتقد ان قوى المعارضة لم تنجح. الآن الصادق المهدي والميرغني ادخلوا ابنائهم في النظام وعمليا هم لم يعودوا جزءا من المعارضة، ولهذه الاسباب الحكومة تدفع بالمليارات لتعيشهم. نحن الآن نعمل مع قواعدهم التى تمردت على رؤسائها في مسألة موالاة النظام لكن هذا لا يكفي. النظام يعمل على تفتيت قوى الشعب باستخدام الموارد التي لا تصرف في تعليم أو صحة أو تنمية ولكن تصرف لابقاء نظامهم ولاذلال النساء.

هنالك أجهزة بكاملها ليس لديها عمل غير اذلال النساء، ولا يظن أحد ان الدفاع الشعبي أو أمن المجتمع أو الشرطة الشعبية مثلًا تدافع عن الوطن، كل هذه الاجهزة مصنوعة لاذلال الشعب خاصة النساء. لذلك تجدين ان البنات اشجع من الاولاد وذلك لكثرة اضطهادهن.

محمد مختار الخطيب، السكرتير السياسي الجديد للحزب الشيوعي السوداني يوم الاثنين 11 يونيو الجاري : "لا حل لمشاكل السودان غير رحيل النظام"

س: الحكومة السودانية تقول انه لن يكون هنالك ربيع عربي في السودان باعتبار انه مرّ بالسودان في العام 1989. ماهو تعليقك؟

ج: هذا افتراء! الاذاعة مثلا تصر ان تأتي بربيع عبد العاطي الذي يعلق في اليوم عشرة مرات، هو الذي يعقب وهو الذي يتحدث عن السياسة، ومن وقت لآخر يأتون باحد المعارضين او شخص لا ينتمي للنظام لكن هذا نادر.

الحكومة تمني نفسها وتعتقد انها احسن حكومة مرت على السودان، ويعتبرون ان الشعب يقف معهم ويرددون هذا الكلام على الرغم من انهم يعلمون انه ليس حقيقة.  

هذا لايعني ان المعارضة منظمة وموحدة، فمثلا نحن موجودون في المعارضة لكننا غير متحمسين لأن نغير السلطة عبر البندقية، هناك من يقول نتعارك معهم لنزيحهم وهناك من يقول بالتفاوض ونحن بين هذين الخيارين لسنا مع الكفاح المسلح عبر الحرب وغزو الخرطوم، لان من يحمل السلاح سيفرض رأيه عليك في نهاية الأمر فنحن مع التغيير السياسي.

س: ولكن بعض اقطاب النظام يقولون انهم سيعملون على اسقاط النظام حتى ولو عملوا مع الحركات المسلحة طالما انها حركات وطنية سودانية لديها مطالب ولكن ينظر بعد ذلك في الكيفية التي يتم بها ذلك؟


ج: هذه هي ازمة السودان. نحن كان لدينا تجربة (مجد) في التجمع الديمقراطي، والصادق المهدي خرج ووقع اتفاق جيبوتي مع النظام وبعد ذلك مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية، خرجت قوات المعارضة وبدأت في تحرير بعض مناطق السودان واتفقوا مع بعض القيادات التقليدية هناك.

الكفاح المسلح يعطي المسلحين سلطة فوق سلطة السياسيين، وذلك بسبب حملهم للسلاح، والتغيير لكي يكون مستداماً لابد ان يكون سياسياً، لذلك لا اقبل أن تأتي قوة مسلحة لتغزو الخرطوم، لأن ذلك يعني أنك اخذت السلطة السياسية وتجاهلت التظاهرات التي في الأحياء واعطيت ثمرتها لفئة مسلحة.

المسلحيين يعملون على مجاملة بعضهم، وتوحيد المعارضة ليست قضية ساهلة وذلك لأنها تشرذمت مثل ما تشرذم السودان، الآن ورغم ان النوبيون في الشمال مسالمين لكن هنالك فئة تدعو الى حمل السلاح لمقاتلة النظام.

س: لكنه مازال مجرد حديث لا يوجد في الشمال من يحمل سلاح الآن؟      

ج: توجد الان مجموعات صغيرة، تحمل السلاح لكن لأن النوبيين لم يستجيبوا بعد، فهي لم تكبر.

س: هل في رأيك اذا حصلت الاستجابة سوف تكون هنالك حركة مسلحة في الشمال؟

ج: انا اعتقد انه ليس سهل ان تكون هناك حركة مسلحة في الشمال.

الميدان


س: هل تعتقدين ان الوضع السياسي في السودان انتهت فيه فكرة الحوار السلمي وهل اصبحت لغة السلاح هي الاعلى؟

ج: لا، نحن ندعو الى الانتفاضة الشعبية، ونعتقد ان كل مواطن يحتج من اجل الصحة والتعليم والعلاج من احيائهم ويخرجون الى المظاهرات ويواجهون النظام وتم اعتقالهم وسجنهم وتعذيبهم وفصلهم من وظائفهم، هنا يتولد التراكم ويسقط النظام.

يجب الاعتماد على القوة الشعبية فالتجمع لن يستطيع ان يخلف قوى قاعدية. المهم ان النظام انهزم شعبياً، فالمواطنين واعون ان صحتهم معرضة للخطر وان تعليمهم معرض للخطر والمعيشة معرضة للزوال، فالناس لا تجد عمل.

مازلنا نعول على اتساع حركة المعارضة الشعبية والخروج في كل حي هنا وهناك، وسوف يأتي يوم ويتم التنسيق فيما بينهم، ويخلقوا قوى، وهذا رهين بان يقود الحزب الشيوعي تنظيمه للمواجهات ولضمان الاستمرارية كي لا تكون حركة تقوم اليوم وتنام غداً.

س: ما هو الاساس الذين تعمل عليه المعارضة لاسقاط النظام؟ هل هو الاقتصاد؟ ام هناك مداخل اخرى؟    

ج: الاساس هي السياسات، والتي يعتبر الجانب الاقتصادي مهم جداً فيها، وجانب الحريات ايضا مهم لانتزاع حقوق اقتصادية وحقوق سياسية، ولهذا موضوع تحرير المرأة بالنسبة لنا مهم جداً والمرأة خرجت واصبحت تحتج.

س: بما انك ذهبت بالحديث للمرأة هل تعتقدين انه الان توجد حركة نسوية حقيقية؟

ج: انا لا اسميها حركة نسوية، هنالك حركات نسوية. انا اعتقد ان النساء والشباب جزء مهم من قوى الانتفاضة او قوى المعارضة، ولذلك الاهتمام بهم والتوعية والتدريب السياسي وليس العسكري مهم جداً، ولهذا انا غير منزعجة من تعدد المنظمات، فكل منظمة تعمل وسط مجموعة وتوعيهم هذا يصب في المجرى الرئيسي لتمكين الشعب من الصمود في وجه قهر النظام.

س: هناك بعض الجهات التي تتهم منظمات المجتمع المدني بأنهم عملاء لدول اجنبية. ما هو رايك؟

ج: الاحزاب الشيوعية تعمل بارادتها وتفوز اينما تفوز وتسقط اينما تسقط. المهم في الامر ان العداء للشيوعية هو ما يجعلهم يلبسونها لأي حركة معارضة اذا كان في المستعمرات في الماضي او في الدول التابعة الآن. هذا غير جديد على الناس لكن اصبحت لا تنطلى على الشعوب مقولة أن هؤلاء عملاء الاتحاد السوفيتي وملحدين، لم تعد تنطلى بنفس الدرجة.

هؤلاء حاولوا ان يفعلوها ايام هجليج وطردوا المنظمات الانسانية التى تساعد الناس وقالوا ان الجنوب بلد اجنبية، ثم صنعوا ما يسمى بالعون الانساني وقالوا اعطونا نحن المال وسوف نساعد الناس.

انا اقصد استخدام الشعار مازال مستمرا لكن تاثيره أقل فعندما تذهب الى السوق، سوف تجد ان هذه المسألة اصبحت ذات تأثير أقل ومسألة أن هؤلاء عملاء ليست مثل فترة الحرب الباردة.

محمد ابراهيم نقد, 1930-2012

س: منظمات المجتمع المدني يعول عليها كثيرا، ولكن هناك البعض منها يتهم الاخرى بالفساد؟

ج: لا يوجد مجموعة ليس فيها فساد، نحن حريصون ونحاكم الناس ونرفد المفسد، لكن اي مجموعة او مجموعات تقوم سوف أن يكون بينهم فاسدين. لا توجد منظمة تقوم وتكون كلها’مغسلة ومكوية‘، لكن انت تحاول بقدر الامكان باللوائح والاساليب ان تقلل كمية الفساد.

س: الناس كانت متوقعة ان يأتي الشفيع خضر سكرتيرا للحزب في الفترة الموقتة، خصوصا وان الكثير من الشيوعيين يرون فيه المفكر والسياسي للحزب. ماهو رأيك؟


ج: هذا السؤال لايفيد الشعب السوداني في شئ. الشفيع خضر تم ترشيحه وقبل ولكن عاد وانسحب وذلك قبل التصويت.

س: كيف انسحب وهو قد قَبِل الترشيح؟

ج: نعم قبل في الاول، لكنه عاد وانسحب.
 
س: هل انسحب ام تم الطعن في ترشيحه؟

ج: لا لم يطعن احد. رشحه احد اعضاء اللجنة المركزية وقال هو شخص جيد وقادر على المهمة وثنوه. وتم كذلك ترشيح يوسف حسين ومحمد مختار الخطيب.

س: تحدث السكرتير الجديد محمد مختار الخطيب عن الوصية او مذكرات عبد الخالق محجوب. اما حان الوقت لان يفرج الحزب عنها؟

ج: التي ضاعت، لم نرها وهي ليست وصية هي وثائق كتبها قبل اعدامه وتم تسليمها للحزب. بعد سبع سنين قالوا لنا ان الشخص الذي استلمها مات وطه الكد نفسه مات.

س: بحكم علاقتك الوثيقة بعبد الخالق محجوب، ما هي توقعاتك لما كتب فيها؟

ج: لا يوجد معنى للتخرصات لكنني أكيدة من ان له رأي في من يأتي سكرتيرا للحزب وفي خطة الحزب بعد الردة.


الآراء الواردة في هذا التقرير لا تعبر بالضرورة عن رأي الناشر أو عن رأي الموقع www.theniles.org

رسالة إلى المحرر | اتصل بالصحفي

Email this page to someone

Recipient's email address:

Your name:

Your email address:

Subject:

Cancel