جنوب السودان يحرر 14 سجيناً سودانياً

جوبا – حرر الجيش الشعبي لتحرير السودان 14 أسيراً تم أسرهم أثناء المعارك الأخيرة في منطقة هجليج النفطية المتنازع عليها. وقد سُلم الأسرى إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الأربعاء المنصرم.

الجنرال كوال دينق أبوت (إلى اليسار)، والكولونيل فيليب أغوير، وميلكر مابيك رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يوقعون على وثائق إطلاق السراح في جوبا (25/4/2012).
© بوبويا سايمون فودو

قال الكولونيل فيليب أغوير، الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان، أن الأسرى المحررين: "أُسِروا على يد قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في هجليج"، وأن عملية تسليم السجناء "قد نظمتها وزارة الدفاع والجيش الشعبي لتحرير السودان".

وذكر خالد حسن أحمد، قائد السجناء المحررين، أنه "سعيد الآن... (لأنني) عائد إلى وطني وسأعاود أداء واجباتي في الخرطوم". وأضاف أنه سيعود إلى الجيش "لإنقاذ البلد".

الأسرى عند وصولهم لجوبا في وقت سابق من هذا الشهر (2012\04\15 © بوبويا سايمون فودو).

ووفقاً لحكومة جنوب السودان، قام بمفاوضات التسليم وزير الخارجية المصري منذ 10 أيام تقريباً، أثناء زيارته لجوبا بعد أن عبر برنابا ماريال، الناطق الرسمي باسم حكومة الجنوب، عن ضرورة تسليم الأسرى لتخفيف التوتر وتعزيز السلام والتعاون بين البلدين.

وعبر مؤيد الدالي، السفير المصري في جنوب السودان عن أمله بأن "تساعد" هذه العملية في تهدئة التوترات بين السودان وجنوب السودان.

واعتبر أغوير أن الأسرى هم "دليل على العدوان العسكري السوداني، على جنوب السودان، وعبر مع ذلك عن قلقه بشأن الأسرى المحررين، قائلاً: "كانت لدينا تجارب كثيرة مع القوات المسلحة السودانية منذ عام 1983 وبعض هذه التجارب سيئة إلى حد مرعب".

وأشار الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي إلى حالة خاصة وقعت في عام 1985 عندما سلم الجيش الشعبي 20 سجين حربٍ بعد سقوط جعفر النميري، ووفقاً لأغوير، فقد قامت القوات السودانية بقتل السجناء العشرين لإزالة الدليل على وجود الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وأضاف أغوير قائلاً: "إني أنبه المجتمع الدولي، وخاصة الصليب الأحمر الدولي والحكومة المصرية" بضرورة متابعة الأمر مع عائلات أسرى الحرب المحررين لأن "القوات السودانية ستقوم بقتلهم".

وعبر الصليب الأحمر الدولي عن التزامه بضمان عودة الأسرى المحررين إلى أسرهم.

وأثار الجنرال كوال دينق أبوت، وهو مسؤول رسمي في وزارة الدفاع، مخاوفه بشأن الأسرى السودانيين الجنوبيين، ودعا مصر إلى تسهيل عودة أسرى الجيش الشعبي الذين وقعوا في أيدي القوات السودانية.

الأسرى يركبون في سيارات الصليب الأحمربعد تسليمهم (2012\04\25 © بوبويا سايمون فودو). 

ووفقاً لماريال، وقع في يد القوات السودانية سبعة أسرى في معارك هجليج، واح منهم برتبة ضابط.

ويذكر أن الصدامات ازدادت على طول الحدود المتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان منذ مطلع الشهر الماضي، وكانت هجليج بين النقاط المشتعلة.

وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان قد استولى على حقل هجليج النفطي لكنه انسحب منه فيما بعد، تحت ضغط الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

ولا يزال أمام الدولتين الجارتين العديد من القضايا الخلافية بعد انفصالهما، مثل النزاع على الإيرادات النفطية، وترسيم الحدود، وترحيل السودانيين الجنوبيين الذين يعيشون في الشمال.

ولا تزال التوترات حول القضايا العالقة تتصاعد إلى حد اعتبار البلدين الجارين في حالة حرب، مما أدى إلى خسائر في الأرواح وتهجير المدنيين وتدمير البنية التحتية.


الآراء الواردة في هذا التقرير لا تعبر بالضرورة عن رأي الناشر أو عن رأي الموقع www.theniles.org

رسالة إلى المحرر | اتصل بالصحفي

Email this page to someone

Recipient's email address:

Your name:

Your email address:

Subject:

Cancel