الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

في ذكرى الإستقلال الخامسة - جوبا تتخضب بالدماء

مها التلب
تم الإعلان عن وقف إطلاق النار من الجانب الحكومي مساء يوم الإثنين ١١ يوليو، بعد أيام من النزاع المسلح بين القوات الحكومية وقوات نائب الرئيس الأول رياك مشار، أعقبه إعلان مماثل من جانب الحركة الشعبية في المعارضة.
12.07.2016  |  الخرطوم، السودان | جوبا، جنوب السودان
المتحدث باسم الرئاسة في جنوب السودان أتيني ويك أتيني يعلن عن وقف إطلاق النار من الجانب الحكومي في جوبا، ١١ يوليو، ٢٠١٦. (الصورة: النيلان | سمير بول)
المتحدث باسم الرئاسة في جنوب السودان أتيني ويك أتيني يعلن عن وقف إطلاق النار من الجانب الحكومي في جوبا، ١١ يوليو، ٢٠١٦. (الصورة: النيلان | سمير بول)

بعد أيام من الصراع المسلح في جوبا، عاصمة جنوب السودان، أعلن أتيني ويك أتيني المتحدث باسم الرئاسة عن وقف إطلاق النار من الجانب الحكومي مساء يوم الإثنين ١١ يوليو، أعقبه إعلان مماثل من جانب الحركة الشعبية في المعارضة، بقيادة نائب الرئيس الأول رياك مشار.  

قبل يومين من الاحتفال بالذكرى الخامسة لاستقلال جنوب السودان التي توافق ٩ يوليو ٢٠١٦، انطلقت أولى رصاصات الإشتباك المباشر بين قوات طرفي النزاع، لتزيد من حدة التوتر الذي بدأ بينهما على خلفية مقتل خمسة جنود مساء الخميس الماضي، الموافق ٧ يوليو، في منطقة قوديلي غربي مدينة جوبا.

دعا هذا الأمر رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت لعقد مجلس الأمن القومي الذي ضم كل من نائبيه، رياك مشار وواني إيقا، وبعض وزراء القطاع الأمني ورؤساء الأجهزة الأمنية بالقصر الجمهوري. استغرق اجتماع مجلس الأمن، الذي عقد الجمعة ثامن يوليو، وقتاً طويلا حيث استمر من الحادية عشر صباحاً وحتى الخامسة مساء بدون توقف. انتشرت شائعات عن اعتقال مشار في جوبا، الشيء الذي ربما كان وراء الاشتباكات بين حرس كل من مشار وكيير في محيط القصر الجمهوري.

حصدت المواجهات المسلحة التي كان مسرحها القصر الرئاسي العديد من الأرواح والتي تراوحت التقديرات حولها بين ١٥٠ إلى ٢٠٠، غير أن بيان رسمي أصدرته وزارة الصحة الاتحادية أشار إلى أن عدد الضحايا ٢٧١ بينهم ٣٩ من المدنيين. ومن المقدر أن يكون عدد الضحايا يفوق التقديرين. 

في مساء نفس اليوم خاطبت هيئة الرئاسة، المكونة من الرئيس سلفاكير، مشار وإيقا، شعب جنوب السودان، حيث دعا كل من كيير ومشار قواتيهما لضبط النفس لحين التوصل إلى معرفة أسباب اندلاع الصراع، عن طريق لجنة تقصي الحقائق التي كونها رئيس الجمهورية وترأسها وزير الداخلية وعضوية وزير الأمن ورؤساء الأجهزة الأمنية. 

عانى العديد من المواطنين الذين تحدثت اليهم 'النيلان' يوم الاثنين ١٠ يوليو، من صعوبة الوصول إلى مقرات الأمم المتحدة. يقع مقر الأمم المتحدة الأول جوار مطار جوبا الدولي الذي شهدت المناطق حوله اشتباكات عنيفة، بالاضافة إلى أن الطرق من غالبية أحياء جوبا الى المطار تمر عبر طريق 'بيلفام'، مقر قيادة الجيش الشعبي الذي شهد اشتباكات، بجانب خوف المواطنيين من المرور عبر العديد من الوحدات العسكرية المنشرة بكثافة. 

أما مقر الأمم المتحدة الآخر فيقع بالقرب من مقر قوات المعارضة المسلحة التابعة لرياك مشار الذي هاجمته القوات الحكومية، حسب حديث الناطق الرسمي باسم المعارضة بيتر قديت، الذي قال لـ 'النيلان' إن القوات الحكومية هاجمت مكان تواجد قواتهم قرب 'سايت ون'، حيث دارت معركة عنيفة بين قوات الطرفين، ولم يتسنَّ لهم حصر عدد القتلى والجرحى. 

قال وزير الزراعة بجمهورية جنوب السودان لام أكول أجاوين لـ’النيلان’ عندما تحدث مع النيلان يوم ١٠ يوليو إن الأوضاع الأمنية بجوبا تطورت بصورة خطيرة وسريعة، مشيرا الى أن الاشتباكات بين قوات مشار وسلفاكير تهدد بنسف اتفاقية السلام التي تم توقيعها بين الاطراف في أغسطس ٢٠١٥. 

"الطرفان لم يلتزما بالاتفاقية ويفتقران إلى الإرادة السياسية من أجل تنفيذها وتحقيق سلام بالبلاد"، وأضاف أجاوين أن تبادل الإتهامات بين الطرفين لن يفيد المواطنين لأنها تزيد من حالة الإحتقان السياسي بدلاً عن تهدئة الأوضاع، وزاد أن القتال انتقل إلى معظم أحياء جوبا مما ينعكس سلباً على المواطنين الأبرياء الذين يتطلعون إلى حياة أفضل.

وأكد مشار التزامه بتنفيذ الاتفاقية السلام، ودعا قواته إلى الإنضباط وعدم الاستجابة للاستفزازات، مضيفا أنه "متمسك بالسلام على الرغم الاوضاع الأمنية غير المستقرة". هذا وأكد مشار في حديثه لـ ’النيلان’ على قدرته على إدارة التنوع داخل مجموعته، مشيراً إلى "عدم وجود انشاقات داخل قواته". ونفى نائب الرئيس الأنباء التي أشارت إلى مغادرته مدينة جوبا.

وقالت الخارجية السودانية في بيان لها حصلت 'النيلان' على نسخة منه إن رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير قد "اتصل هاتفياً بكل من رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت و نائبه الأول رياك مشار، وحثهما على ضبط النفس وإحتواء الوضع بما يحقق الاستقرار والسلام في جمهورية جنوب السودان".

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#خمسة: تعال بالباب
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.