الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

‫مقررة برنامج مكافحة العنف ضد المرأة في السودان: تطمينات حكومية وانتقادات للقوانين المقيدة‬

عائشة السماني
الخرطوم - تزور المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، رشيدة مانجو السودان، مما حث الناشطات السودانيات على انتقاد سجل البلاد من حيث حقوق المرأة.
22.05.2015
 المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، رشيدة مانجو، تتحدث مع نساء نازخات في معسكر في أبو شوك للنازحين، بالقرب من الفاشر، شمال دارفور، 18 مايو 2015
المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، رشيدة مانجو، تتحدث مع نساء نازخات في معسكر في أبو شوك للنازحين، بالقرب من الفاشر، شمال دارفور، 18 مايو 2015

بدأت المقررة الخاصة لبرنامج مكافحة العنف ضد المرأة التابع للأمم المتحدة رشيدة مانجو زيارتها للسودان في 13 من مايو الجاري.

وقالت مانجو أن الهدف من زيارتها للسودان هو التعرف على أوضاع حقوق المرأة في المجالات كافة. وأوضحت أن العنف الذي تواجهه المرأة اليوم أصبح ظاهرة عالمية متنامية وأن الاستعمار يعتبر أحد أسبابها لتأثيره السلبي على هوية وثقافة الشعوب.

والتقت مانجو بوزير الدولة في الخارجية كمال اسماعيل سعيد، الذي قال أن ”السودان يعد من أفضل الدول على الصعيد الإقليمي والدولي في هذا المنحى“، وأن الدولة تبذل كل ما بوسعها لتمكين المنظمات الدولية العاملة في المجال للقيام بدورها.

للمزيد من المعلومات حول قانون النظام العام السوداني:
مسودة قانون الضبط الاجتواعي لعام 2011 لولاية الخرطوم:
عقوبة الجلد في الخضوع للنظام العام
وشدد وزير الدولة بالخارجية على ضرورة أن تعمل هذه المنظمات على عكس الحقائق بنزاهة وحيادية تامة. وامتدح كمال الدور الكبير الذي تلعبه المرأة في المجتمع السوداني، مبيِّناً أن التقدم في مجال حقوق المرأة هو دور المجتمع والدولة على - حد سواء.

العنف تجاه النساء في السودان واحدة من القضايا التي تقلق العديد من المراقبين والناشطات والناشطين لتأثيراته المباشرة على أوضاع النساء والذي يحول دون وصولهن للموارد وللتمتع بحقوقهن التي كفلتها المواثيق والاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان.

انتقدت ناشطات في مجال حقوق المرأة الحكومة السودانية واعتبرن أن النظام يكرِّس لدونية المرأة عبر القوانين. القوانين التمييزية تعرض النساء للعنف، لأنها ”تنتهك حقوق النساء وتجعلهن عرضة للعديد من الانتهاكات كقانون النظام العام ومنظومته من شرطة ومن نيابات ومحاكم“، تقول المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق النساء الأستاذة لمياء الجيلي.

ثمة عنف منظم يجري لكسر المرأة في مناطق الصراعات مثل الاغتصاب الذي أظهرت العديد من الحوداث انتشاره بصورة كبيرة وذلك لغياب العقوبات الرادعة على مرتكبي هذه الجرائم، مما أدى إلى ارتفاع عددها حتى خارج مناطق الصراع.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد تمكنت من جمع جملة أسماء ومعلومات أخرى حول 221 امرأة وفتاة تعرضن للاغتصاب في دارفور ونشرت عدد من إفادتهن في تقرير، في فبراير 2015.

ولفتت الجيلي إلى جانب آخر من العنف والذي يتم بصورة واسعة وفي فضاءات يفترض أن تكون الأكثر أماناً: العنف المنزلي، الذي تجعله بعض القوانين والعادات والتقاليد، كقوانين وصاية الرجال على النساء، جائزا سواء تم ارتكاب العنف من طرف الزوج أوالأب أوالأخوان أوالأبناء.

وانتهزت لمياء الجيلي سانحة زيارة المقررة الخاصة للعنف على النساء للسودان للتذكير بالتزامات السودان الدولية والإقليمية بتحقيق المساواة ومنع التمييز ومناهضة العنف تجاه النساء والمصادقة على الاتفاقيات الخاصة بالنساء كاتفاقية مناهضة كافة أشكال العنف تجاه النساء ’سيداو‘.

وكان الأمين عام للأمم المتحدة دعا في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، في 25 من نوفمبر، جميع الحكومات للوفاء بتعهداتها بوضع حد لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.

وتشير تقديرات أممية إلى أن واحدة من كل خمس نساء في جميع أنحاء العالم تتعرض للاغتصاب أو لمحاولة الاغتصاب. وتتعرض النساء من 15 إلى 44 سنة لخطر الاغتصاب والعنف المنزلي أكثر من تعرضهن لمخاطر الإصابة بالسرطان أو الملاريا، وحوادث السيارات، ومواجهة مخاطر الحرب، حسب موقع حملة الأمين العام للأمم المتحدة.