الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

تدشين ’العودة‘ لاستيلا قايتانو: ’سأكتب للإنسانية والغلابة والمهمشين‘

سامية إبراهيم
الخرطوم - قام منتدى دال الثقافي في الخرطوم بتدشين مجموعة قصصية للكاتبة جنوب السودانية استيلا قايتانو في فاتح مايو الجاري. هنا اقتباسات من خطابها أثناء التدشين، ولقطات من حياتها وكتاباتها.
13.05.2015
استيلا قايتانو، يناير 2014.
استيلا قايتانو، يناير 2014.

”أبي من قام بتسميتي باستيلا التي تعني نجمة الصباح. ولدت في فجر أحد الأيام وكانت هناك كوكبة من النجوم تلمع في السماء.“

بهذه العبارة بدأت الكاتبة الروائية استيلا قايتانو حديثها أثناء تدشين مجموعتها القصصية تحت عنوان ’العودة’، في منتدى دال الثقافي في الخرطوم، يوم الجمعة فاتح مايو، وسط حضور نوعي كبير من الجنوبيين والشماليين. 

نشرت قصة استيلا قايتانو القصيرة تحت عنوان ’أقتل نفسي وأحتفي‘ لأول مرة على النسخة الرابعة لجريدة ’النيلان‘ المطبوعة.

- اضغط هنا لقراءة ’أقتل نفسي وأحتفي‘
- اضغط هنا للحصول على النسخة الرابعة من جريدة ’النيلان‘
استيلا متزوجة من السوداني عادل عطية، إبناها عمر وعاصم، الذين تجري في عروقهم الدماء السودانية شمالا وجنوبا، يتواجدون مع والدهم في الخرطوم.

قالت استيلا في كلمتها أنها لا تريد حصر أعمالها في إحدى الدولتين أي السودان وجنوب السودان السودان. ”سأظل أكتب أعمالا روائية عن الانسانية وعن حياة الغلابة والمهمشين وعن أحلامهم البسيطة في دولتي السودان وجنوب السودان.“

”ظللت أكتب بفضل رعاية وتشجيع الشعب السوداني والشعب جنوب السوداني. سأكتب للإنسانية ولجميع الناس عن حكاوينا الموجعة، الحروب التي خلفت وراءها الكثير من القصص والجراحات المأساوية“.

أشارت استيلا إلى أن العالم موعود بكتابات أدبية لمبدعين من دولتي السودان وجنوب السودان تضاهي الكتابات العالمية، وأوصت استيلا السودانيين بأن يبقوا عشرة على بلادهم مضيفة: ”انحنا في الجنوب حنبقى عشرة على بلادنا“.

وصف الكاتب والسياسي والمحامي المعروف كمال الجزولي، الذي ابتدر هذه الفعالية، استيلا بأنها ”صفحة ماجدة من أدب الحرب الصافع“، في وقت اعتبر فيه الدكتور الناقد مصطفى الصاوي ’العودة‘ بأنها ”تثير مشاعر مشحونة بالانتظار ويوجد بها نص متماسك كشف عن معالم مأزومة وشخصيات مأزومة ماضية إلى مصائرها وهي لا تدرك“. 

”العودة‘ تثير مشاعر مشحونة بالانتظار ويوجد بها نص متماسك كشف عن معالم مأزومة وشخصيات مأزومة ماضية إلى مصائرها وهي لا تدرك“
مصطفى الصاوي
’العودة’ مجموعة قصصية تمتد على طول 77 صفحة تشتمل على ثمانية فصول ’عبق مهن’، ’أمي أنا خائفة’، ’نصف جثة كاملة’، ’أقتل نفسي وأحتفي’، ’بحيرة بحجم ثمرة باباي’، ’العودة’، ’الهروب من الراتب’، و’كوستي’. فسر الناقد والكاتب عيسي الحلو أن ’العودة‘ قسمت الزمن إلى عدة مراحل وهي الاستعمار، الحرب، السلام ثم الانفصال.

وأهدت استيلا ’عبق مهن’ إلى روح مؤسس الحركة الشعبية، الدكتور جون قرنق دي مبيور، وإلى الأرواح التي صعدت من شهداء ومتمسكين بحلم الوطن الجميل.

ومن أشهر قصص الكاتبة ’بحيرة بحجم ثمرة الباباي’، عن علاقة جدة بحفيدتها، حيث تقوم الجدة برعاية الحفيدة واحتضانها حين مات أبواها وهي صغيرة. تنتهي القصة بتجسيد الكاتبة للاعتقاد بأن الإنسان الجنوبي لا يؤمن بالموت بل بالانتقال من حياة إلى حياة أخرى.

ولدت استيلا الطبيبة الصيدلانية وكاتبة القصة القصيرة في العام 1978 في العاصمة السودانية الخرطوم وعادت إلى جنوب السودان عقب الاستقلال.

تصنف استيلا من كاتبات الجيل الثاني في تاريخ الكتابة القصصية والإبداعية في جنوب السودان فهناك مؤسسين سبقوها في هذا المجال مع اختلاف لغة الكتابة منهم الكاتب الجنوبي الشهير فرانسيس دينق صاحب روائة ’طائر الشؤم‘ والتي ترجمت إلى الانجليزية، بالإضافة إلى عدد من الكتابات الأخرى في مجال القصة القصيرة عن الحرب في دولة جنوب السودان.

تم التعرف على كتابات استيلا من خلال كتاب ’دروب جديدة’ في العام 2002 والذي أصدره نادي القصة السوداني واشترك فيه عدد من الكتاُب الشباب وهو كتاب يتضمن مجموعة من القصص متناولا مواضيع مختلفة.

وصدرت للكاتبة مجموعة قصصية تحت عنوان ’زهور ذابلة’ في العام 2004 عن دار عزة للنشر الخاصة في الخرطوم لتعود بعد عشرة أعوام لتدشين كتابها الثاني بجوبا عن دار رفيقي للنشر تحت عنوان ’العودة’.