الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

منطقة واحدة، طرق تعليم كثيرة ومختلفة

الزهراء إبراهيم
كيف منع الاستعمار وعوامل أخرى وجود نظام تعليمي مترابط في حوض النيل.
6.12.2018  |  الخرطوم، السودان
تسنيم مالك تدرس علم النفس في الخرطوم. (الصورة: النيلان | الزهراء جاد الله)
تسنيم مالك تدرس علم النفس في الخرطوم. (الصورة: النيلان | الزهراء جاد الله)

على الرغم من تشارك دول حوض النيل النهر نفسه، فإنها لا تشترك بالكثير في حقل التعليم.

يجد الطلاب صعوبة في مواصلة دراستهم في المنطقة بسبب الحواجز اللغوية والتوترات السياسية والمناهج المختلفة. وفي آخر المطاف، يضيع الطلاب وقتهم، ويجدون صعوبات في التسجيل أو تقف اللغات الأجنبية حاجزا أمامهم.


انقسامات ترجع إلى عهد الاستعمار

يقول البرفسور عمر علي، خبير العلاقات الدولية في جامعة الخرطوم: "التعليم، وفقاً للتراث الاستعماري، خلق حاجزاً لغوياً. لذلك نجد في الكونغو ورواندا وبوروندي تعليماً فرنسياً وفي كينيا وتنزانيا وأوغندا تعليماً بريطانياً. وهاتان اللغتان هما اللغة الرسمية في تلك البلدان حتى في وسائل الإعلام والتعاملات الرسمية. وهي في أثيوبيا وأريتريا وجنوب السودان الانجليزية أيضاً، والعربية في مصر والسودان". ويرى البروفسور علي أن هذه التحديات تجعل متابعة الدراسة الجامعية في الخارج أسهل على الطلاب من الدراسة في منطقة حوض النيل".

هناك أيضاً قضية حركة السكان من بلد إلى آخر. فالحصول على التأشيرة صعب ومكلف. "وإذا لم يكن سهلاً في الدول الناطقة بالفرنسية، فعلينا (جعلها أسهل) على الأقل في الدول الناطقة بالإنجليزية. لم نبذل نحن أي جهد في هذا الخصوص. يجب على قادة هذه الدول محاربة الأمية ونشر التعليم".


الخلافات السياسية

تقول الدكتورة أسماء جمعة، الأخصائية الاجتماعية في جامعة النيلين: "أعتقد أن العلاقات بين دول حوض النيل في حقل التعليم ضعيفة للغاية. فالعلاقات السياسية لها تأثير كبير على علاقات التعاون، والسودان ومصر مثالان". وتضيف بأن تأثير السياسة قبل عقود لم يكن شديداً كما هو عليه الآن.

كانت تجربتي في الدراسة مع فتيات من مختلف الدول الأفريقية مفيدة جداً.“

فقد كانت جامعة القاهرة في الخرطوم (النيلين حالياً) تلعب دوراً مهماً في التعاون التعليمي السوداني المصري، ولكن الأمور لم تبق كذلك بعد تأميم الجامعة.

ووفقاً للبروفسور علي، لايزال هناك طلاب سودانيون في مصر رغم صعوبة الأنظمة المتأثرة بالأجندة السياسية، وزيادة خيارات التعليم في السودان.

في الماضي، استعمرت مصر وبريطانيا السودان وذهب عدد من الطلاب إلى كلا البلدين؛ والآن هنالك اختلافات في الأنظمة، إضافة إلى القضايا السياسية مثل حدود حلايب ومياه النيل والتي جعلت التسجيل معقداً.

ونظراً للقيود الأمنية والسياسية، يفضل الطلاب متابعة الدراسات العليا في دول أفريقية تتحدث الإنجليزية، أو دول أوروبية وأمريكية.

يقول البروفسور علي: "تلقينا للتو اقتراحاً من الصين، وهو بلد مختلف وبعيد جداً، ومع ذلك أبدينا الاستعداد لتنفيذ برنامج تبادل مشترك بين الجامعات". وتساءل: " لماذا لا نقوم بذلك في منطقتنا؟". وشدد على أهمية قيام الدول بالتواصل مع جيرانها لتسهيل الحركة.


متى تكون الدراسة في الخارج مجدية

يقول أنسيمون إيميل، وهي طالبة مصري في السنة الثانية في كلية الإدارة في ص السودانية: "أعتقد أنه لا توجد علاقات كثيرة في حقل التعليم بين دول حوض النيل. والتعليم في مصر يختلف عن التعليم في السودان، وأعتقد أنه أفضل في السودان".

ويضيف إيميل: "كانت تجربتي في الدراسة مع فتيات من مختلف الدول الأفريقية مفيدة جداً، حيث تعلمت كيف أتعامل مع أنماط مختلفة من البشر. وهذه التجربة تتيح لك التواصل مع الناس وتكوين أصدقاء جدد. أنا أخطط للعمل في السودان بعد التخرج".


السماح للمربيين بإجراء تغييرات

يقول السيد واي، هو مدرس أوغندي درّس جميع الصفوف في السودان: "تحاول هذه الدول جميعاً التكيف مع نظام جديد أكثر نجاحاً، لكن من خلال فهمي وخبرتي في التدريس لمدة تسع سنوات، في كل مرة يحاولون فيها الانتقال من نظام استعماري إلى نظام جديد يواجهون المصاعب".

وأضاف: "نحن بحاجة لوضع هذه القضية بأيدي الخبراء. حاليا، من يتخذ القرارات هم سياسيون تحركهم قوى أجنبية".

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
لا يسقط المطر على سقف واحد فقط
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.