الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

أطفال الخرطوم ينتجون ١٤ فيلماً قصيرا

نوسة سيد أحمد
دشنت مبادرة تدريب الأطفال لصناعة الفيلم عرض أربعة عشر فيلماً قصيراً من صنع الأطفال المشاركين في الدفعة الثانية بالخرطوم، في ١٧ أغسطس\آب، ٢٠١٦.
2.09.2016  |  الخرطوم، السودان
 الأطفال المشاركون في مبادرة تدريب الأطفال لصناعة الفيلم خلال اليوم الختامي، ١٧ أغسطس\آب، ٢٠١٦.    (الصورة: النيلان | نوسة سيد أحمد)
الأطفال المشاركون في مبادرة تدريب الأطفال لصناعة الفيلم خلال اليوم الختامي، ١٧ أغسطس\آب، ٢٠١٦. (الصورة: النيلان | نوسة سيد أحمد)

بدأت قصة مبادرة تدريب الأطفال لصناعة الفيلم العام الماضي، عندما قام مصعب حسونة، المشرف على المبادرة بمساعدة مجموعة من المصورين الشباب، بميلاد هذه القصة الجميلة. 

تبلورت الفكرة عند حسونة نسبة لعلمه وإيمانه بمقدرة الأطفال على إخراج مواهبهم في التمثيل والتصوير وكتابة القصة كبداية، ومن ثم تدريبهم وترغيبهم أكثر في عملية الإنتاج وإخراج الصوت والإضاءة والمؤثرات ومن ثم الإخراج الكامل لفيلم من صنع وتمثيل الأطفال أنفسهم، بمساعدة فنيي التصوير والإخراج المحترفين من الشباب.

"تأتي المبادرة لسد ثغرة كبيرة في مجال تدريب الأطفال على العمل الإبداعي في مجال السينما وتوفير منبر لهم للتعبير عن همومهم وأحلامهم عبر الفن السابع" يقول حسونة. 

فكرة المبادرة نفسها نبعت من خلال "مراقبة عدد من الأطفال الذين لديهم شغف كبير في استخدام هواتفهم أو هواتف ذوي أمورهم في المنازل ومحاولة التصوير الفوتوغرافي أو محاولة تصوير مقاطع الفيديو المختلفة لمشاهد تمثيلية أو لتوثيق الأحداث التي تمر بهم أثناء اليوم"، يضيف المشرف. 

يبدأ التدرب على صناعة الفيلم من الصفر، فقط يجب أن تتوفر لدى الطفل الهواية والمقدرة على تنميتها واكتساب الخبرة، حتى يخرج مخرج و فنان أو منتج فليم أو حتى كاتب قصة وسيناريو. أعمار الأطفال متفاوتة ما بين الثمانية أعوام والستة عشر عاما ً بنين وبنات، يجمعهم حبهم لفن التصوير وكتابة القصة والسيناريو وصناعة الأفلام.

مجريات ورش التدريب لا تقل عن الثلاثة أشهر، بالإضافة إلى شهر آخر لإنتاج الأفلام، توطئة لعرضها على الجمهور في اليوم الختامي، الذي كان هو نفسه يوم تخريج أطفال الموسم الثاني، ١٧ أغسطس\آب، ٢٠١٦.

في الورشة يتبادل الأطفال الأدوار بين التمثيل والاخراج وكتابة القصة. بلغ عدد الأطفال المشاركين في الموسم الثاني ٢٤ طفلا، وكان عليهم إنجاز ١٤  فيلماً. يحكي كل فيلم قصة واقعية، وثائقية أو من خيال المخرجين وكاتبي القصة الصغار .

مدة كل الفيلم لا تتجاوز العشر دقائق. يتبارى الأطفال كل حسب دوره في الفيلم بتنفيذ المهمة الموكلة إليه بكل همة ونشاط سواء إن كان ممثلا أو مخرجا أو مصورا أو فني صوت أو إضاءة. كل ذلك بمساعدة حسونة، مبتكر المبادرة ومعاونيه من الشباب الذين ظلوا يعملون بلا كلل لإخراج اليوم المعين في أبهى صورة.

قالت المتحدثة باسم أمهات الأطفال المشاركين في الورشة، ثريا إبراهيم، لـ 'النيلان': "لإيماني التّام بحق الطفل في المشاركة والتعبير، انضمت ابنتي نوار خالد المبارك ذات الـ ١٢ سنة، بعد أن أبدت رغبتها الأكيدة للإلتحاق بمبادرة تدريب الأطفال لصناعة الفليم. من المؤكد أنها استمتعت جدا بالبرنامج التدريبي المكثف."

من جهة أخرى يرى مراقبون أنه لأول مرة في تاريخ السودان يتم الإعلان عن برنامج لتدريب وتأهيل الأطفال بالطرق العلمية والناجحة. وعبر مشاهدة الحضور لهذه الأفلام، يتمكن الأطفال من توصهيل رؤيتهم للعالم في السودان وخارجه، حيث تتم المشاركة بعدد من أفلام المبادرة في المهرجانات العالمية، تمثيلا للفيلم السوداني القصير من صناعة الأطفال. 

وكما يقول حسونة، الهدف الأول من هذه المبادرة ليس هو توصيل المهارات التقنية فقط، وإنما "ربط أبناء الأجيال المختلفة ومفاهيمهم مع بعضهم البعض وغرس قيم العمل الجماعي وبناء روح الفريق الواحد".

جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.