الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

أفلام جريئة لثلاثة أجيال من صانعات الأفلام السودانيات

عائشة السماني
عرضت سينما معهد جوته في ٢٠ و٢١ أبريل، ٢٢ فيلما سودانيا لمجموعة من المخرجات، تحت شعار 'صانعات أفلام سودانيات'، من ثلاثة أجيال مختلفة ووسط حضور كثيف.
4.05.2016  |  الخرطوم، السودان
ملصق عروض فعالية صانعات أفلام سودانيات لمعهد جوته، ٢٠ و٢١ أبريل ٢٠١٦. (الصورة: معهد جوته)
ملصق عروض فعالية صانعات أفلام سودانيات لمعهد جوته، ٢٠ و٢١ أبريل ٢٠١٦. (الصورة: معهد جوته)

صاحب فكرة 'صانعات أفلام سودانيات' الذي قام به معهد جوته يومي ٢١ و٢٢ أبريل هو مستشار الوسائط الإعلامية في المعهد، عبد السلام الحاج. عكف الحاج منذ فترة على توثيق الحراك السنيمائي في السودان. "وأنا منهمك في هذا التاريخ العريض الممتد لأكثر من 102 عام، وجدت العديد من الصفحات الناصعة، مليئة بالعمل الغزير والإنتاج الوفير، وفي نفس الوقت وجدت أيضاً العديد من الصفحات الخالية، أعوام بيضاء لا أحد يعرف عنها أي شيء" يقول الحاج. 

"توقفت عند السيرة الفنية المميزة للمخرجة سارة جاد الله جبارة، وسألت نفسي عن رفيقاتها اللائي سلكن هذا الدرب معها أو من بعدها، وجدت نفسي وسط حقل من الشابات النضيرات، عملن لفترة من الزمان في عوالم صناعة الأفلام، بعضهن صامدات حتى الآن والأخريات هجرن المجال."

هكذا عزم الحاج على توثيق عمل صانعات الأفلام السودانيات عبر فعالية معهد جوته.

تقول سحر صلاح عبد العظيم مسئولة الإعلام والمكتبة بمعهد جوتا إن هذه الفعالية مثلت فرصة للتعرف على إمكانيات المرأة السودانية، باعتبارها مبدعة وصانعة قرار في مجال الثقافة. "نحن في سينما جوتا أعجبنا بالفكرة ووافقنا عليها والمدير تحمس لها كثيرا"، تقول عبد العظيم. 

أبدى مدير معهد جوتا مانفريد إيفيل إعجابه بالأفلام التي تم تقديمها وحدد أن "سينما معهد جوتا خصص هذه الفعالية من أجل مساعدة شابات سودانيات قمن بصناعة أفلام سودانية وعرض تجربتهن في هذا المجال". 

أما المصور السينمائي مروان الكنزي، الذي حضر جميع العروض، فيرى أن الأفلام كانت "واقعية مثل فيلم 'شارع المدرسة' للمخرجة رزان هاشم أو فيلم 'شميس' للمخرجة إيلاف الكنزي، الذي تحدث عن حياة المشردين"، وكذلك"مشوقة جدا وجذبت الجمهور".

أما الإعلامي عمر الحاج، فيصف الأفلام المعروضة بـ"الجريئة" لأنها "تتحدث عن المسكوت عنه في العادات السودانية" مشيرا إلى تفاعل الجمهور معها لهذا السبب. 

يثني الحاج على دور مشاريع سنمائية مثل 'سودان فيلم فاكتوري'، 'سينما الشباب'، 'مبادرة تدريب الأطفال لصناعة الفيلم'، و'سودانيز فويس حيث تلقت الكثير من المخرجات تدريبات مهمة. "هذا مجهود يحسب لتلك المؤسسات على دورها في النهوض بقدرات هؤلاء الشابات في هذا المجال." يضيف الحاج. 

فيلم 'شارع المدرسة' هو أحد الأفلام التي تم عرضه في هذه الفعالية. يبدأ الفليم بفتاة في منتصف العشرينيات تقود سيارتها، لتلاحظ أنها كانت تسكن الحي الذي تمر به. تتوقف الفتاة وتترجل من السيارة أمام مدرستها القديمة، لتبدأ في تذكر أحداث عاشتها لما كانت طفلة. 

تقول مخرجة فيلم 'شارع المدرسة' الذي عُرض ضمن هذه الفعالية رزان هاشم في حديثها لـ 'النيلان' إنها وجدت مساعدة كبيرة من أهالي المنطقة، بالمقارنة مع مواجهتها لبعض المشاكل للحصول على التصاريح للتصوير. "الحكومة الحالية لا تولي اهتماما كبيرا بالسينما المستقلة" تقول هاشم.  

تخرجت رزان هاشم، التي تعمل كطبيبة صيدلانية، من جامعة الرباط الوطني، وبدأت مشوارها مع الفن منذ أن كانت في الجامعة. استطاعت هاشم بكاميرا فيديو بسيطة تصوير وإخراج فيلم قصير عن الآثار الضارة للمخدرات الذي فاز بجائزة أفضل عمل إبداعي شبابي في فعالية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي أقيم في قاعة الصداقة سنة ٢٠١٢. بعد ذلك قامت هاشم بتصوير وصناعة فيلم وثائقي عن دفعتها، ويعتبر فيلم 'شارع المدرسة' فيلمها الرابع.