الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

عوضية محمود - الشجاعة في السودان

سامية إبراهيم
احتفلت منظمات المجتمع المدني النسوية السودانية يوم ١١ أبريل باختيار بائعة الشاي عوضية محمود ضمن أشجع ١٠ نساء من جميع أنحاء العالم وحصولها على جائزة الشجاعة من وزارة الخارجية الأميريكية.
20.04.2016  |  الخرطوم، السودان
عوضية محمود في مقر  ’جمعية بائعات المشروبات والاطعمة‘ يوم ١١ أبريل، ٢٠١٦، الخرطوم، السودان.  (الصورة: النيلان | سامية إبراهيم)
عوضية محمود في مقر ’جمعية بائعات المشروبات والاطعمة‘ يوم ١١ أبريل، ٢٠١٦، الخرطوم، السودان. (الصورة: النيلان | سامية إبراهيم)

بعد عودتها من أمريكا، قوبلت عوضية بالزغاريد والغناء والهتافات بمقر ’جمعية بائعات المشروبات والاطعمة‘ بالخرطوم، حيث كان هناك جمع غفير من النساء اللائي يعملن في بيع الاطعمة والمشروبات.

ونجحت عوضية، مع عدد من زميلاتها، في تأسيس هذه الجمعية التي هي بمثابة نقابة للدفاع عن حقوقهن وحماية مصالحهن، فضلاً عن عملها على تنظيم المهنة.

رُفعت خلال الاحتفال ملصقات تحمل صورة عوضية وأخرى تمجد كفاح المرأة السودانية الكادحة والتي تعمل في مهن هامشية من أجل تربية وتعليم أبنائها وبناتها.

وقالت عوضية إنها ”فخورة بنيلها للجائزة واختيارها ضمن أشجع ١٠ نساء في العالم“ مشيرة إلى أنها دخلت إلى سوق العمل في وقت مبكر من حياتها لمساعدة زوجها في مصاريف البيت.

بدأت عوضية محمود حياتها كبائعة شاي عام ١٩٧٩، ومازالت محتفظة بمهنتها حتى اليوم رغم خوضها مجال بيع الأطعمة. ظلت عوضية ناشطة مع زميلاتها في مواجهة الظلم الذي تقابل به النساء العاملات في المهن الهامشية، كملاحقات السلطات المختصة ومصادرة أدوات عملها. كل ذلك لم يثنها عن هدفها في تأمين العيش الكريم لأسرتها حتى لا تمد يدها لأحد.

ومن ضمن مطالب بائعات المشروبات التي تحدثت عنها عوضية إيقاف ما يسمى بـ "الكشات" في السودان، والتي تتمثل في استيلاء الجهات المختصة للمعدات التي تعمل بها النساء بحجة عملهن بطريقة عشوائية وغير منظمة. البعض من مطالب النساء الأخرى جاءت على لسان عضو منظمة ’لا لقهر النساء‘ الدكتورة إحسان فقيري التي ذكرت ضرورة ”التأمين الصحي والتأمين الإجتماعي في أماكن آمنة لممارسة العمل، ونيل النساء لحقوقهن ضد القوانين القمعية“ التي تحد من إمكانياتهن.

ونشأت فكرة الاتحاد التعاوني النسوي متعدد الأغراض، والذي يضم ١٣ جمعية تعاونية من ضمنها جمعية بائعات المشروبات والأطعمة في الخرطوم، في تسعينات القرن العشرين عبر دراسة لتدفق النساء إلى الأسواق بأعداد كبيرة نتيجة النزوح بسبب التصحر والحرب، كما فسرت رقية صالح، ممثلة ’الجمعية السودانية للتنمية‘، المنظمة الأم التي ينضوي تحتها الآتحاد النسوي، وبالتالي كذلك الجمعيات التعاونية. ”هذه الجمعية ساعدت النساء من خلال تنظيمهن عبر جمعيات بالإضافة إلى تدريبهن على اكتساب مهارات في مجالات مختلفة لزيادة دخلهن اليومي.“

ودرجت الخارجية الأميركية على منح جائزة الشجاعة لتشجيع النساء الناشطات في مجال حقوق المرأة في مختلف أنحاء العالم واللواتي أظهرن قدرتهن على القيادة وامتلكن الشجاعة والاستعداد للتضحية من أجل الآخرين.

جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.