الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

’أمنية حمور‘ أول مسرحية خيال الظل في السودان

إشراقة عبد الرحمن
الخرطوم - تطرقت أول مسرحية خيال الظل في السودان تحت عنون ’أمنية حمور‘ لسؤال الهوية، وأمتعت الأطفال والكبار في عروض ناحجة في الخرطوم.
29.07.2015
مشهد من عرض مسرحية ’أمنية حمور‘، 15 يونيو 2015.
مشهد من عرض مسرحية ’أمنية حمور‘، 15 يونيو 2015.

يأتي يوم الأمنيات كل ست سنوات في غابة الامنيات. في هذا اليوم يتحقق حلم واحد لكل حيوان. ’غروب‘ (تصغير لغراب) يحلم بالتنمية، ’البلبل‘ يحلم بالأمن والسلام، أما ’وحشي‘ فيحلم بالتعليم. كل هذه الأحلام معقولة ومنطقية. ولكن ’حمور‘ له حلم عجيب: هو يريد أن يكون له جناحان.

هكذا تبدأ مسرحية ’أمنية حمور‘  التي تعد أول مسرحية خيال الظل في السودان.

قدمت المسرحية فرقة سودان ببيت Sudan Puppet Group، والتي تضم في عضويتها عدد من خريجي جامعة النيلين، كلية التربية، قسم الدراما،  وأعضاء مؤسسين لاتحاد العرائسيين السودانيين، وهو أول اتحاد من نوعه في الوطن العربي وإفريقيا، إذ تم تاسيسه في 11 مارس 2015.

وعلى الرغم من أن السودان ليس به مسرح مخصص لمسرح العرائس أو لمسرح الطفل إلى اليوم، إلا ان عروض المسرحية التجريبية وجدت نجاحا كبيرا.  

”المسرحية من فصل واحد من نوع مسرح خيال الظل، وأعدت لتخاطب الاسرة  والطفل فهي الأول من نوعها في السودان“ يقول  فريد رزق الله جبريل،  مخرج ومؤلف ’أمنية حمور‘ ورئيس اتحاد العرائسيين السودانيين، مفسرا أن الاسرة تجد ضالتها وموضوعاتها مثلما يجد الطفل موضوعاته في العرض ذاته.

تتحقق أمنية ’حمور‘، ويصبح له جناحان. بعد ذلك، يتكبر ويتعالى على آصدقائه. عاقبة أمنيته تأتي على شكل لعنة الجناحين: يفقد حمور هويته ما بين كونه حمارا وطائر، ولا يتخلص منها حتى يعي بخطئه ويعود إلى أصدقائه دون تكبر أو تعالي. ”تشكيل الهوية يحتاج لكثير من الزمن عبر التنوع، التمازج أو الانصهار في بوتقة تسمى الهوية“ يقول جبريل، وهذا موضوع يهم كل السودانيين من كل الفئات العمرية.

يصف أستاذ الدراما والناقد الفني د. صالح عبد القادر القيم التي تحملها المسرحية بـ ’النبيلة‘، ”فهي تقول ’لا تكن أنانيا‘ ’أرض عن نفسك‘ ’حب الخير للجميع‘ و’لا تشذ عن أقرانك ولا تخرج من جماعتك وحافظ على قيمها وعلى مجتمعك‘“.

ويساهم مسرح خيال الظل في تسلية الطفل وإمتاعه وإثراء قاموسه اللغوي، وتنمية قدرته على التعبير، ويعدّ وسيلة مهمة للتخفيف عن الضغوط النفسية، وهو من أهم الوسائل التربوية والتعليمية التي تسهم في تطوير الطفل وتنميته عقلياً وفكرياً واجتماعياً ونفسياً وعلمياً ولغوياً.

يقول جبريل إن تقديم عمل مسرحي للاسرة و الطفل يهدف إلى تحرير خيال الطفل. ”خيال الطفل قويّ، وعندما تطلق له الحرية في التعبير عن أفكاره، فذلك يفسح الطريق للابتكار في أي قصة معروفة مسبقاً له، كما يسمح للمحيطين به مشاركته عالمه وأفكاره“، يفسر جبريل.

من الممكن أو حتى الواجب أن تتعدى فوائد المسرح الترفيه لتصل إلى التعليم كذلك. هذا هو رأي ملوك إبراهيم الحاج حسن، الخبيرة رياض الأطفال والباحثة في مجال حماية الطفولة، التي تقول إنه على المسرح أن ينقسم إلى قسمين، أحدهما ترفيهي والآخر تعليمي.

”الخطوة الأولى التي يجب أن نتبناها هي خلق مسرح للطفل يكتسب من خلاله الكثير من المفاهيم العلمية والخلقية والقيم الاجتماعية، ومن ثم نصل إلى مسرح للطفل يشارك فيه الأطفال في وضع رؤية لعرض المقررات الدراسية بأسلوب شيق جميل، التي يمكن تمثيلها على خشبة المسرح أو في الفصل، ونضع نصب أعيننا أن نضع منهجا دراسيا لكل مرحلة عمرية“  تفسر حسن.