الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

التوتر يسود الخرطوم عقب إعلان بتوقيف البشير في جنوب إفريقيا

محمد هلالي
الخرطوم - سادت حالة من التوتر والقلق أوساط السودانيين عقب إعلان المحكمة العليا في جنوب افريقيا توقيف الرئيس السوداني عمر البشير على خلفية مذكرة المحكمة الجنائية الدولية، والتي تعتبر جنوب افريقيا دولة مصادقة على ميثاقها.
15.06.2015
الرئيس السوداني عمر البشير عند عودته من الرياض بعد تلقيه للعلاج هناك، 14 نوفمبر، 2012.
الرئيس السوداني عمر البشير عند عودته من الرياض بعد تلقيه للعلاج هناك، 14 نوفمبر، 2012.

قال وزير الدولة بالخارجية كمال إسماعيل، في تصريحات مقتضبة للصحفيين، إن ”هذه الزيارة مرتبة جيداً ولن يحدث أي شيء للبشير“، ردا على إعلان المحكمة العليا في جنوب افريقيا توقيف الرئيس السوداني عمر البشير على خلفية مذكرة المحكمة الجنائية الدولية.

”هذه الزيارة مرتبة جيداً ولن يحدث أي شيء للبشير“ 
كمال إسماعيل
وأضاف إسماعيل أنه هو ذاته كان في جنوب إفريقيا في إطار التحضيرات لهذه القمة، واعتبر أنه "لا خطورة على الرئيس السوداني". ووصف إسماعيل الخطوة بأنها لا علاقة لها بأي "صيغة قانونية".

ورغم هذه التصريحات،  تسرب الذعر وسط أعداد كبيرة من المواطنين خشية حدوث فوضى في حال تم إلقاء القبض على البشير.

انتشرت الأخبار عبر وسائل التواصل الإجتماعي منذ ظهر الأحد 14 يونيو عن إعلان المحكمة العليا لجنوب إفريقيا بتوقيف البشير ومنعه من مغادرة البلاد تهيئة لتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك أثناء مشاركته في جلسات القمة الإفريقية التي بدأت جلستها الافتتاحية في صباح ذات اليوم.

”لماذا يعرض نفسه لمخاطرة مثل هذه وهو يعلم مسبقا أن جنوب إفريقيا كانت قد رفضت منحه تأشيرة من قبل؟“
كمال علي
وعلى الفور تناقل السودانيون هذه الأخبار، ما بين مؤيد لها ومتخوف من مغبتها، إلى جانب مناهضين لها بطبيعة الحال.

يقول المواطن كمال علي لـ ’النيلان‘ أنه ”ستحدث فوضى إذا حدث هذا الأمر وتم احتجاز البشير“. وفيما أبدى تخوفه من هذه المسألة، لم يبد أي تعاطف مع البشير منتقدا ذهابه من الأساس: ”لماذا يعرض نفسه لمخاطرة مثل هذه وهو يعلم مسبقا أن جنوب إفريقيا كانت قد رفضت منحه تأشيرة من قبل؟“

وكانت جنوب افريقيا قد رفضت طلبا بمنح البشير تأشيرة دخول لأراضيها بسبب مذكرة الاعتقال التي ترفعها ضده المحكمة الجنائية الدولية. وكان السودان قد مثل في عدد من المناسبات شهدتها جنوب افريقيا عبر وفد يترأسه نائب الرئيس أو موفدين منه، بينما تعد هذه زيارة الرئيس الأولى لجنوب إفريقيا بعد مذكرة توقيفه.

توقع الصحفي والمحلل السياسي محمد أمين يس ”حدوث بلبلة في الشارع السوداني" في حال تم احتجاز البشير في جنوب إفريقيا، موضحاً في حديثه لـ ’النيلان‘ أن "السودان ليس بلدا عاديا وبه صراعات سياسية حادة، وحرب عنيفة، إلى جانب وضع اقتصادي سيء، وجماهير ساخطة على النظام“.

ويضيف يس أن أمر انتقال السلطة واضح ومحسوم بالدستور حيث ”تنتقل صلاحيات البشير إلى المجلس الرئاسي ويكون على رأس هذا المجلس نائب الرئيس الحالي“.

وكان البشير قد تحدى قرار المحكمة الجنائية من قبل وسافر إلى الصين كأطول رحلة له منذ إصدار تلك المذكرة بحقه، كما تنقل كذلك بين عدد من الدول أبرزها السعودية وقطر وإثيوبيا ومصر وإيران، إلى جانب نيجريا الموقعة هي كذلك على ميثاق المحكمة الدولية.