الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

جامعة أعالي النيل تسعى لإعادة فتح أبوابها في جوبا

أتيكديت ماويين
جوبا – تسعى جامعة أعالي النيل إلى إعادة فتح أبوابها مجددًا في جوبا بعد أن دمر الصراع العنيف في جنوب السودان مبانيها.
30.04.2015
البوابة الرئيسية لجامعة أعالي النيل في ملكال، 7 يوليو 2013.
البوابة الرئيسية لجامعة أعالي النيل في ملكال، 7 يوليو 2013.

كانت جامعات جنوب السودان من ضمن ضحايا أعمال العنف وانعدام الأمن التي عمت البلاد. وتُعتبر جامعة أعالي النيل، وهي إحدى الجامعات الحكومية الخمس في جنوب السودان إضافةً إلى جامعة جوبا وبحر الغزال ورمبيك وجون قرنق التذكارية، من بين الأكثر تضررًا إذ توقف التعليم في حرميها في مدينتي الرنك وملكال بولاية أعالي النيل بعد أن شنت قوى المعارضة حربًا طويلة ترمي إلى السيطرة عليهما.

وأمر نائب رئيس الجامعة عندما اندلع القتال في ملكال والرنك بتعليق امتحانات نهاية العام الدراسي التي كانت قد بلغت منتصفها وأُرسل كافة طلاب الجامعة ومحاضريها إلى مخيمٍ للاجئين تديره الأمم المتحدة قبل أن يفروا إلى جوبا. وفي ما بعد، أُجريت بعض الامتحانات في مراكز امتحانات جوبا وواو والخرطوم دون أن تتمكن الجامعة من استئناف الدراسة.

وقد سويت بكافة أبنية الجامعة المتواجدة في ملكال الأرض خلال التبادل المتكرر للسيطرة على المدينة بين الجيش الشعبي لتحرير السودان وقوات المعارضة ليخلِّفوا ورائهم في نهاية المطاف مدينةً عمها الدمار. فقد دُمرت مؤسساتٌ حكومية كالجامعة ونُهبت، حسبما أفاد مسؤولون.

ودُمرت جامعة جون قرنق التذكارية في مدينة بور جراء القتال، لكن أُعيد فتح أبوابها في فبراير 2015. كما استأنفت جامعات جنوب السوان الأخرى عملها.


”إنه إجراءٌ اعتيادي في تاريخ جنوب السودان. فقد نُقلت جامعات جوبا وبحر الغزال وأعالي النيل إلى الخرطوم خلال حرب تحرير جنوب السودان“
إسحق كيور رياك
وتخطط جامعة أعالي النيل الآن لإعادة فتح أبوابها مع نهاية أبريل أو مطلع مايو. وقال نائب رئيس الجامعة إسحق كيور رياك: ”تقدمنا بطلبٍ رسمي إلى المجلس الوطني للتعليم العالي لنقل مقر الجامعة إلى العاصمة جوبا“.

وأردف بأن الناس يرون العاصمة أكثر أمنًا من أي مكانٍ آخر في البلاد: ”إنه إجراءٌ اعتيادي في تاريخ جنوب السودان. فقد نُقلت جامعات جوبا وبحر الغزال وأعالي النيل إلى الخرطوم خلال حرب تحرير جنوب السودان“.

وأشار الدكتور إسحق إلى إن جامعة أعالي النيل تحولت خلال الأشهر الستة عشر الماضية إلى حرمٍ مهجور، مضيفًا بأن إدارته طلبت الحصول على أموالٍ من الحكومة وباقي الشركاء لمساعدة الجامعة على استئناف عملها.

وذكر بأنهم عثروا على مبنيين ملائمين لاستخدامهما كمقرين لفرعي الجامعة في العاصمة ويضمان 20 قاعة للمحاضرات.

وسيغدو المقر المبدئي للجامعة ضمن المعهد الإسلامي الذي بناه المصريون في مونوكي قرب سوق كونيوكونيو، حيث ستُلقى فيه محاضراتٌ بعد الظهيرة.

وقال الدكتور إسحق: ”نحن عازمون على تجديد مباني الجامعة في مونوكي لكن مازال هناك كثيرٌ مما يجب عمله“. وأضاف إنه يتوقع انتهاء الأعمال في غضون ثلاثة أو أربعة أسابيع: ”نريد أيضا بناء مراحيض وزهاء 14 مبنى مسبق الصنع للمكتبة والمكاتب والمختبرات ومختبرات الحاسوب وصالاتٍ إضافية لتأمين الإقامة الكاملة لهيئاتنا التدريسية في مونوكي“.


”نحن عازمون على تجديد مباني الجامعة في مونوكي لكن مازال هناك كثيرٌ مما يجب عمله“
إسحق كيور رياك
وكان كبار المديرين قد اجتمعوا في وقتٍ سابق من هذا الشهر لتقدير كلفة عملية التجديد وبناء المراحيض والمباني مسبقة الصنع قبل إرسال الموازنة إلى الدكتور جون قاي وزير التعليم الذي ينوي زيارة رئيس جامعة أعالي النيل ورئيس جمهورية جنوب السودان خلال الأسبوع.

لكن أعمال البناء رهن تأمين المسؤولين للأموال، ما يثير علامة استفهام حول الخطة. وتشير تقديرات إدارة الجامعة إلى ضرورة تأمين موازنةٍ تصل إلى 42 مليون جنيه جنوب سوداني (13 مليون دولار) من أجل استئناف الجامعة لعملها.

وأشار الدكتور إسحق إلى استمرار شلل اقتصاد البلاد بفعل الأزمة المستمرة وهبوط أسعار النفط عالميًا، علمًا أن النفط يؤمن أكثر من 90 بالمائة من الدخل القومي لجنوب السودان. وقال إنه في حال تمكنت وزارة المالية من تسديد العشرة ملايين جنيه المستحقة عليها للجامعة فبإمكان هذه الأخيرة متابعة عملها من جديد.

”قيادة البلاد إلى جانبنا، ونحني ننوي هذا الأسبوع أن نلتقي مع الوزير الذي يخطط للاجتماع برئيس الجمهورية لنرى إن كان باستطاعتنا أن نحصل على الأقل على المستحقات المتأخرة التي تدين بها لنا وزارة المالية. فلا يوجد حاليًا في حسابنا سوى مليون جنيه فقط“.


”على الطلاب أن يتحلوا بالصبر. صحيحٌ أنه قد مر وقتٌ طويل وهم ينتظروننا بفارغ الصبر“
إسحق كيور رياك
وقد نصح الدكتور إسحق الطلاب ألا يفقدوا الأمل: ”على الطلاب أن يتحلوا بالصبر. صحيحٌ أنه قد مر وقتٌ طويل وهم ينتظروننا بفارغ الصبر، لكن لا ضير من الانتظار ثلاثة أسابيع أخرى. فنحن نخطط لإعادة افتتاح جامعتنا في مايو“.

وبعد أن كان حرم الجامعة في مدينتي الرنك وملكال يؤمن السكن للطلاب، يتعين عليهم الآن البحث عن أماكن يقيمون فيها نظرًا لعدم توفر أمكنةٍ وموارد