الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

الاتحاد الأوروبي قلق بشأن مشروع قانون الأمن في جنوب السودان

واكي سيمون فودو
جوبا - رؤساء بعثة الاتحاد الأوروبي قلقون بشأن مشروع قانون في جنوب السودان ينظم عمل جهاز الأمن الوطني والمنظمات غير الحكومية.
6.11.2014
مقر بعثة الاتحاد الأوروبي لجنوب السودان في جوبا، 24 أكتوبر.
مقر بعثة الاتحاد الأوروبي لجنوب السودان في جوبا، 24 أكتوبر.

نص بيان صحفي صادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي لجنوب السودان في 21 أكتوبر على أن: "مشروع قانون الأمن الوطني، بصيغته الحالية، قد يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور الانتقالي لجنوب السودان والتشريعات القائمة".

”مشروع قانون الأمن الوطني، بصيغته الحالية، قد يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور الانتقالي لجنوب السودان والتشريعات القائمة“
بيان بعثة الاتحاد الأوروبي لجنوب السودان
والبيان الصحفي هو بيان محلي مشترك لكلٍ من بعثة الاتحاد الأوروبي ورؤساء بعثات الدانمرك وفرنسا وألمانيا وأسبانيا وهولندا والسويد والمملكة المتحدة ورؤساء بعثات كندا والنرويج وسويسرا والولايات المتحدة الأميركية.

وأقر المجلس التشريعي في جنوب السودان في وقت سابق من هذا الشهر مشروع قانون الأمن الوطني المثير للجدل والذي أثار انتقادات دولية. وتقول منظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية أن القانون منح نساء ورجال جهاز الأمن "صلاحيات شاملة وغير مشروطة" لا ضرورة لها.

وترد انتقادات أخرى من داخل البرلمان مشيرةً إلى أن الجلسة التي مررت مشروع القانون المثير للجدل في القراءة الثالثة لم تستوف النصاب المطلوب وإلى أن نواب البرلمان من المنطقة الاستوائية الكبرى احتجت على إقرار مشروع القانون عبر خروجهم من قاعة البرلمان أثناء القراءة.

ويضيف المحتجون أيضاً أن مشروع القانون لم يمر بكل المراحل الضرورية التي من المفترض أن يمضي خلالها، قائلين إنه لم تكن هناك جلسة استماع علنية لضمان سماع وجهات النظر العامة في مشروع القانون وإدراجها.

ومازال يلزم مشروع القانون توقيع رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير ميارديت عليه قبل أن يصبح قانوناً.

ومع ذلك، يرحب بيان الاتحاد الأوروبي أيضاً "بخطوات تضمن أن لدى وزارة الأمن الوطني إطاراً تشريعياً مناسباً تعمل من خلاله" لكنه أضاف "بأنهم يؤيدون المقترحات الأخيرة في المجلس التشريعي وبين صفوف المجتمع المدني لمواصلة نقاش مشروع القانون هذا ومراجعة نصوصه لضمان توافقها مع المعايير الوطنية والدولية على حدٍ سواء".

”نعتقد أن هذه الصلاحيات غير دستورية ونود أن نرى هذه الصلاحيات وقد أزيلت من مشروع القانون“
إليزابيث أشامو دينق
وأصدرت منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش ومشروع كفى ومنظمة الجبر التعويضي ومنظمة تمكين المجتمع المدني من أجل التقدم بياناً مشتركاً يدعون فيه الرئيس سلفا كير ميارديت لرفض التوقيع على مشروع القانون ليصبح قانوناً وإعادته إلى البرلمان لإجراء مزيد من المشاورات.

ومشروع القانون، وفقاً لهيومن رايتس ووتش، "يمنح جهاز الأمن سلطة غير مقيدة فعلياً لاعتقال واحتجاز المشتبه بهم ومراقبة الاتصالات وإجراء عمليات تفتيش والاستيلاء على الممتلكات" في القضايا المتعلقة بالجرائم والاعتداءات على الدولة.

وتقول الباحثة في منظمة العفو الدولية إليزابيث أشامو دينق: "نعتقد أن هذه الصلاحيات غير دستورية ونود أن نرى هذه الصلاحيات وقد أزيلت من مشروع القانون".

ويقول مسؤول قارة أفريقيا لمنظمة هيومان رايتس ووتش دانييل بيكيلي: "إن نطاق الصلاحيات الممنوحة لجهاز الأمن الوطني تقف على طرف نقيض من المعايير الدولية ودستور جمهورية جنوب السودان نفسها، والذي يقدم تصوراً عن جهاز أمن محدود في نشاطاته الاستخباراتية".


الموفدون الخاصون ماثيو كانيل من المملكة المتحدة (يسار) وجينز بيتر كجيمبرود من النرويج ودونالد بوث من الولايات المتحدة أثناء مؤتمر صحفي في جوبا، 17 أكتوبر.
© النيلان | واكي سيمون فودو

ويقول الموفدون الخاصون من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج إلى السودان وجنوب السودان، والذين التقوا مع الرئيس سلفا كير ميارديت وبعض المسؤولين الحكوميين، إن إحدى القضايا التي ناقشوها مع كير هي "القلق" حول مشروع قانون الأمن بدون إضافة المزيد من التفاصيل.

ويبدي البيان المشترك للاتحاد الأوروبي أيضاً، إضافة إلى الانتقادات الواسعة لمشروع بيان الأمن، مخاوفاً بشأن قانون آخر متعلق بالمنظمات غير الحكومية أقره البرلمان قائلاً: "بدلاً من تسهيل العمل المهم للمنظمات غير الحكومية فإن مشروع القانون المتعلق بهذه المنظمات والذي تجري مناقشته في الجمعية الوطنية يتضمن القدرة على الحد من مجال عمل منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في جنوب السودان".

وجاء في البيان المشترك أن رؤساء البعثة "يعارضون بشدة القيود غير الضرورية المطبقة على عمليات المنظمات غير الحكومية، ويؤكدون على أهمية حرية تكوين الجمعيات وتوفير مجال مدني علني في أي مجتمع محلي ديمقراطي".

ويدعو رؤساء بعثة الاتحاد الأوروبي حكومة جنوب السودان "للسماح بمزيد من النقاش على مشروعي القانون لضمان تماشيهما مع قيم وقوانين دولة جنوب السودان وتوفير التوازن والضوابط الكافية، وأن يتم تنفيذها في ظل الاحترام الكامل للالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان في جنوب السودان".