الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

انتخابات 2015 - رفض المعارضة وإصرار المفوضية والحزب الحاكم

عائشة السماني
الخرطوم - يستعد السودان لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في شهر أبريل 2015، رغم تمسك قوى المعارضة بالمقاطعة.
29.10.2014
عمر البشير، 28  مارس 2009.
عمر البشير، 28 مارس 2009.

انتخب حزب المؤتمر الوطني الحاكم يوم 26 أكتوبر الرئيس الحالي عمر البشير رئيساً للحزب في دورته الجديدة، ورشحه لمنصب الرئاسة في الانتخابات المقررة في أبريل من العام المقبل 2015.

وأطلقت مفوضية الانتخابات أولى مراحل العملية الانتخابية المقرر إجراؤها في أبريل 2015. ونشرت المفوضية يوم 28 أكتوبر، السجل الذي يحوي 11,6 مليون ناخب في 7133 مركز تسجيل في العاصمة والولايات.

ولم يعلن أي حزب سوى المؤتمر الوطني الحاكم في السودان حتى الآن استعداده لخوض الانتخابات حيث تطالب المعارضة بتأجيل العملية لحين تشكيل حكومة قومية تشرف على تعديل الدستور والقوانين ومن ثم إجراء الانتخابات، بينما يصر الحزب الحاكم والمفوضية على إجرائها في ميقاتها المحدد.

وقال رئيس المفوضية الدكتور مختار الأصم في مؤتمر صحفي، يوم 28 أكتوبر، إن المفوضية تنشر السجل الأصلي للانتخابات الذي تمت به الانتخابات السابقة في المراكز بغرض إجراء التنقيح بإضافة أسماء جديدة أو حذف أخرى.

المفوضية وحسب الجدول الزمني للعمليات الانتخابية تعلن بدء التسجيل الانتخابي“
مختار الأصم
وأوضح الأصم أن ”المفوضية وحسب الجدول الزمني للعمليات الانتخابية تعلن بدء التسجيل الانتخابي ليتوجه الناخبون نحو المراكز للاطلاع على السجل المنشور، ويحدد القانون مهلة أسبوعين لتقديم الطعون والاعتراضات التي تشمل التنقيح بالحذف أو الإضافة“.

وأكد التزام مفوضية الانتخابات بالجداول الزمنية المعلنة للعمليات الانتخابية مشيرا إلى عدم وجود أي معوقات مالية تعوق مسار الجدول الزمني.

وتعهد بأن تتم كل الخطوات الانتخابية بكل شفافية وأمام الأعين. وقطع بحرص المفوضية على إجراء انتخابات حرة ونزيهة وفقا للقوانين واللوائح.

وبين الأصم انهم تلقوا طلبات من حزبي الأمة والمؤتمر الشعبي في أبريل الماضي لتأجيل الانتخابات حتى تستعد القوى الحزبية ماليا للمشاركة فيها.

وتهدف عمليات الحذف والإضافة في السجل الانتخابي لإسقاط الوفيات وترفيع الشباب الذين بلغوا السن القانونية 18 عاما، وإسقاط أسماء المنتمين لجنوب السودان والذين غادروا دوائرهم إلى مواقع أخرى من السجل.

ومن جانبها أجمعت القوى السياسية الرئيسية ومنظمات المجتمع المدني المستقلة على رفض انتخابات 2015 قبل تشكيل حكومة انتقالية وإجازة دستور ديمقراطي. وطالبت بضرورة تهيئة المناخ السياسي بإشاعة الحريات وإيقاف الحرب.

اقرأ كذلك:
قوى المعارضة - السير في صحراء المواثيق
ورفض إعلان صادر في يوم 23 أكتوبر، عن الأحزاب والتنظيمات المعارضة والذي سمي بـ ’إعلان طيبة‘ في أعقاب مبادرة أطلقها القيادي بالحزب الاتحادي،أزرق طيبة، لتوحيد المعارضة السودانية، المشاركة في الانتخابات القادمة.

ووقعت الأحزاب المعارضة الإعلان، ابرزها أحزاب الأمة والشعبي والمؤتمر السوداني، والبعث وحركة الإصلاح الآن.

وقال الإعلان ”نرفض انتخابات أبريل 2015 التي أعد لها الحزب الحاكم بمفرده ودون توافق مع الآخرين أو مشاركتهم في كافة مراحل الإعداد لها“.

وشدد الإعلان على أن الانتخابات وسيلة ديمقراطية لتحقيق مشاركة الشعب في اختيار حكامه، إذا ما تمت وفق شروطها لتحقيق عدالتها ونزاهتها وحريتها، مما يستوجب أن تعد لتلك الانتخابات حكومة انتقالية قومية عبر فترة انتقالية يقرر الحوار الوطني أو التوافق السياسي طبيعة مهامها ومدتها.

”ترشيح البشير خطأ مركب دستوريا وسياسيا واقتصاديا ودوليا“
الصادق المهدي
ويرى رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، حسب موقع الجزيرة، أن ”ترشيح البشير خطأ مركب دستوريا وسياسيا واقتصاديا ودوليا“.

وكانت غالبية أحزاب المعارضة قد اشترطت لمواصلة مسيرة الحوار الوطني، عدم ترشيح البشير لولاية رئاسية جديدة، لأن ذلك يحرم السودان من تطبيع علاقاته مع المجتمع الدولي ومع دول الجوار، كونه مطلوباً لدى المحكمة الجنائية الدولية، والمتسبب الأول في تفشي الحروب الأهلية بالولايات الحدودية، وطالبت الحزب الحاكم بالدفع بمرشح جديد.

بهذا الإجراء يكون الحزب الحاكم قد وضع نقطة في آخر سطور عملية الحوار الوطني، لأن ترشيح البشير مرة أخرى لن يؤدي سوى لاستمرار الاحتقان السائد حالياً في المشهد السياسي، فهو شخصية مرفوضة من جميع الأحزاب الأخرى.

تعد الانتخابات المزمع تنظيمها في أبريل2015، الانتخابات التاسعة من نوعها في السودان، حيث شهدت البلاد تنظيم أول انتخابات برلمانية عام 1953، قبيل الاستقلال بمشاركة خمسة أحزاب سياسية.

أما بعد مجيء الإنقاذ فقد شهدت البلاد ثلاث انتخابات أقامها النظام الحاكم وقاطعتها المعارضة، ما عدا تلك التي شاركت فيها الحركة الشعبية لتحرير السودان الشريك في الحكم عام 2010 قبل انفصال جنوب السودان سنة 2011.