الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

" إرادة السلام أقوى من عرمان ومن كل أمراء الحرب"

آدم محمد أحمد
يتحدث إبراهيم محمود حامد، مساعد الرئيس السوداني ورئيس وفد الحكومة السودانية إلى المفاوضات الخاصة بقضية المنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق، عن أسباب فشل المفاوضات من وجهة نظره.
26.08.2016  |  أديس أبابا، إثيوبيا
إبراهيم محمود حامد مساعد الرئيس السوداني ورئيس وفد الحكومة السودانية إلى المفاوضات الخاصة بقضية منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، أثناء الحوار مع آدم محمد أحمد، ١٥ أغسطس\آب، ٢٠١٦. (الصورة: النيلان |  آدم محمد أحمد)
إبراهيم محمود حامد مساعد الرئيس السوداني ورئيس وفد الحكومة السودانية إلى المفاوضات الخاصة بقضية منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، أثناء الحوار مع آدم محمد أحمد، ١٥ أغسطس\آب، ٢٠١٦. (الصورة: النيلان | آدم محمد أحمد)
عقب فشل الجولة الثانية عشرة بين الحكومة والحركة الشعبية – شمال في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، جلس مراسل النيلان آدم محمد أحمد مع إبراهيم محمود حامد مساعد الرئيس السوداني ورئيس وفد الحكومة السودانية إلى المفاوضات الخاصة بقضية منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وسأله عن رأيه في المفاوضات وعن أسباب فشلها، في الحوار التالي الذي تم يوم ١٥ أغسطس\آب، ٢٠١٦: 

 

ما هي أسباب فشل جولة المفاوضات بينكم والحركة الشعبية – قطاع الشمال وحركات دارفور التي عقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا؟ وماذا بعد هذا الفشل؟

أعتقد أن لدينا خارطة طريق تم التوقيع عليها، ونحن جادون في تنفيذها. صحيح الجولة رفعت بسبب تعنت الحركة الشعبية وحركات دارفور، وكان واضح للوساطة والمراقبين أن السبب الرئيس هو تعنت الشعبية والإصرار على موقفها بإيصال مساعدات بطريقة غير منطقية من مطار جوبا ومطار لوكشوشكو في كينيا. هذا تعنت لعدم المضي قدماً في تنفيذ خارطة الطريق.

الطرف الآخر دارفور كان واضحاً بعد أن توصل الفريق المفاوض في دارفور لاختصار الخلافات حول ثلاث قضايا فقط جاءوا بعدها بثلاث عشرة قضية جديدة، وهذا ما قاله الرئيس ثامبو أمبيكي، رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، وتمت العودة إلى المسودة الأولى بعد أن وصلوا إلى المسودة الرابعة.

ما هي مبرراتهم لذلك وفقا لما دار بينكم في الاجتماع؟

كانت معلوماتنا مسبقا أنهم لم يأتوا للمضي في السلام ولتنفيذ خارطة الطريق، لكنهم جاءوا فقط لرفع الضغط الإقليمي والدولي لكن الضغط الإقليمي، أعتقد لم يكن لتوقيع الخارطة فقط، إنما كان من أجل السلام والاستقرار.

 لكن الحركة الشعبية قالت إن فشل المفاوضات سيؤثر في نجاح الحوار الوطني الذي طرحته الحكومة، وتمضي فيه مع شركائها من الأحزاب السياسية في الداخل، فضلاً عن أنه قبر خارطة الطريق؟

عرمان حاول أن يقتل خارطة الطريق لخمسة أشهر لكنها لم تمت.. لم يُوقِّع وانتظر خمسة أشهر، وجاء ووقع عليها دون إضافة أي شولة، محاولات قبرها موجودة، لكن إرادة السلام أقوى من عرمان ومن كل أمراء الحرب.

إذا طالما معلوماتكم أن الحركات غير جادة ووقعت على خارطة الطريق نتيجة لضغط دولي، لماذا تحاورتم معهم لمدة خمسة أيام بلا جدوى؟

نحن لا نأتي إلى المفاوضات بمعلومات مسبقة، نأتي بإرادة قوية لتحقيق السلام، حتى يثبت الطرف الآخر عكس ذلك.

هل انحصر التفاوض خلال هذه الفترة حول الشأن الإنساني فقط أم ناقشتم الترتيبات الأمنية أيضا؟

فقط تمسكوا بأن تكون هناك دولة أخرى في المنطقتين تأتيها الطائرات والإغاثات دون المرور بالسودان، ودون اعتراف بسلطة الحكومة على أراضيها. هل يمكن أن نقنع أحداً بأننا نستطيع أن نأتي بالمساعدات الإنسانية من جوبا، ونحن الآن لدينا اتفاق موقع مع حكومة جنوب السودان لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في الجنوب؟ هذا عبث أرادوا به أن تفشل الجولة.

مع ذلك قالت الحركة الشعبية إنها قدمت تنازلات في طاولة التفاوض لكن وفد الحكومة لم يقدم أي تنازلات لصالح السلام؟

هذا كله عبث، هذه مسألة سيادة ليست مسألة مطار واحد أو مطارين، هذه تجربة سابقة لن ندخلها مرة أخرى وهي تجربة شريان الحياة الذي أطال الحرب في الجنوب لعشرات السنين: أن تأتي الطائرات من كل الدنيا لمناطق التمرد وتجلب السلاح والمنظمات المشبوهة لاستمرار الحرب. الاتفاق المعروض فقط اتفاق لوقف عدائيات تبدي حسن نية لذلك. وقف العدائيات الآن معلن من جانبنا، لكن الحركة لا تريد أن توقع على أي ورقة.

ماذا بشأن علاقتكم مع قوى نداء السودان الأخرى على رأسهم الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي؟

الإمام ليس طرفاً في وقف عدائيات.

أنا أقصد هل تتواصلون معه في إطار البحث عن استقرار في البلاد؟

سوف نتواصل معه ومع كل القوى السياسية.

جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.