الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

’الحكومة تخدع نفسها، هي اكتسبت شرعية وهمية مزيفة‘

عائشة السماني
القيادية البارزة بالحزب الشيوعي وعضو لجنته المركزية نعمات مالك في حوار مع ’النيلان‘ حول مستقبل الحزب والسودان ككل.
3.08.2015  |  الخرطوم، السودان
نعمات مالك، أثناء الحوار مع مراسلة ’النيلان‘ عائشة السماني، 27 مايو، 2015.
نعمات مالك، أثناء الحوار مع مراسلة ’النيلان‘ عائشة السماني، 27 مايو، 2015.

س: كيف تنظر نعمات مالك للوضع السياسي الراهن في السودان؟

ج: الوضع السياسي الراهن يطفو فوق بركان ساخن وسوف ينفجر بثورة شعبية عارمة، وذلك بسبب ما يعيشه الشعب الآن من تكميم للأفواه وكبت للحريات إلى جانب الغلاء في المعيشة وارتفاع أسعار السلع يومياً والزيادة مستمرة في هجرة الشباب انتهاءً بتقطيع أوصال الوطن ]انفصال الجنوب[.

الشيء المزعج جداً هو أن دارفور تسير في خط الانفصال، فلا يمكن أن يسأل أحد هذه الأيام عن الوضع السياسي ولا يتحدث عن العنف الممنهج على أبناء دارفور، حيث يتم استهداف طلاب دارفور في الجامعات.

إذا كنت أنت طالباً ويتم ضربك في الداخلية وتطرد منها لأنك من دارفور فإن ذلك أكيد سيولد غبناً كبيراً جداً، وإحساساً بالدونية، وأنك إنسان درجة ثانية مثلما حدث لأبناء الجنوب قبل موضوع الاستفتاء .

لذا أبناء دارفور سوف يرتفع سقف مطالبهم حتى يصل حد الانفصال. وأنا اختصر الحديث وأقول هنالك اتجاه لتنفيذ مثلث حمدي وهذا مزعج جداً. في رأي الشخصي، وأعتقد ممكن يوافقني عدد كبير في هذا الرأي، أن الذي يحدث لأبناء دارفور هو بداية مخطط لفصل دارفور. لذا يجب أن ينفجر البركان سريعاً قبل أن يتفكك السودان.

س: معنى هذا أن التغيير في تقديرك سوف يكون بيد الشعب السوداني وليس المعارضة؟


ج: الشعب نفسه معارضة، لكن الغالبية للشعب غير منتمٍ لأحزاب سياسية، لكن لا نستطيع أن ننكر دور الأحزاب السياسية . فإذا رجعنا إلى كل الأنظمة الدكتاتورية نجد أن الشعب أسقطها لكن بقيادة الأحزاب السياسية وتخطيطها. وأنا أعتقد أن القوى السياسية في السودان أتت بتوليفات جميلة جداً ومحترمة، فمثلاً في أكتوبر كانت جبهة الهيئات تمثل القوى السياسية من أقصى اليمن إلى أقصى اليسار عند الحزب الشيوعي، ثم جاءت الانتفاضة بالتجمع الوطني بشقيه السياسي والنقابي أي القوى الحديثة.

س: ولكن الآن ليست هناك قوى قديمة ولا حديثة كله تم تكسيره؟


ج: الآن توجد قوى الإجماع. فكل هذا الذي ذكرته أشكال قيادة لتنظيم صفوف الشعب السوداني لأنه من غير قيادة وتنظيم لا يستطيع الشعب أن يفعل شيئاً.

س: ولكن يبدو أن الأحزاب ما عادت تستطيع أن تفعل شيئاً؟


ج: الأحزاب أصبحت مهدودة وتمت مصادرة كل ممتلكاتها حتى المطابع، وما في عمل سياسي من غير قروش كما لا يوجد عمل بدون شباب وكبار لأن الشباب لهم قدرة كبيرة على الحركة والآن الأغلبية منهم هاجروا.

وأصلاً الحديث أن ’الأحزاب السياسية أصبحت لا تفعل شيئاً‘ روجت له الحكومة وكما قلت هي مهدودة لكنها شغالة وقادرة على أن تفعل الكثير.

هنالك مخطط منذ البداية لإنهاك الأحزاب. الأنظمة الدكتاتورية السابقة كانت تنهك القوى الحديثة والنقابات عبر الزج بها في السجون والفصل من الخدمة المدنية لكن على خفيف. أما هؤلاء [النظام الحاكم] لغوها خالص، والآن هي تعيد في تأهيل نفسها.

لكن الشيء الآخر هو وجود متغيرات عالمية لابد من أن نتأثر بها. قديماً كانت هنالك تنظيمات كالأندية الثقافية في الأحياء من رياضية وثقافية واجتماعية واتحاد الشباب والجمعيات وكلها تأتي بأنشطة مختلفة. الآن توجد منظمات مجتمع مدني وهي متغيرات عالمية صحيح هي مكبلة بالعون الذي يعطى لها لكنها أمر واقع وموجودة.

البعض لديهم وهم بأنهم ]منظمات المجتمع المدني[ سوف يكونون بديلاً للأحزاب السياسية، هذا وهم يجب أن يزول لكي يسير الناس ’صاح‘. الذي يروج لموضوع أنها بديل الأحزاب السياسية هم الأمريكان والأوربيين لأنهم لا يريدون في الدول التي مثلنا أحزاب سياسية تزعجهم بموضوع الديمقراطية لذا يريدون أن تكون منظمات المجتمع في تلك الدول بديلاً للأحزاب. الأحزاب السياسية بخير، والدليل على ذلك توقيعها على نداء السودان وهو خطوة متقدمة جداً كون الناس بالرغم من اختلاف أيدلوجياتهم ومفاهيمهم يصلون إلى توافق.

س: هنالك من يرى أن الأحزاب الآن ليست بخير. الحزب الاتحادي وحزب الأمة مثلا، جزء يعارض والآخر داخل الحكومة؟

ج: النظام أنهك الأحزاب وهو أصلاً يعتمد على الأمن والجيش. الجيش زمان كان عنده مهام محددة، جيش الحدود يحمي الحدود. لكن تم تطويع جزء منه وحتى هم الذين وصلوا للسلطة عن طريق الضباط الإسلاميين، بعد ذلك بنوا الأمن وهم يعتمدون عليه اعتماداً كاملاً.

وهولاء شغلهم الشاغل تقسيم الأحزاب، وهذا عملهم الذي يأكلون من ورائه عيشاً. والنفس البشرية أنواع، ما كل إنسان يتحمل الفقر والقهر، لذا يتم إغرائهم بالقروش ويدفعون لهم من أجل هد الأحزاب، والأحزاب تعلم ذلك.  

س: الآن حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي داخل الحكومة أي أبناء الإمام الصادق والسيد محمد عثمان داخل الحكومة، هذا من داخل بيت الأحزاب؟


ج: هذا موقف خاطئ جداً. حزب الأمة ليس الصادق المهدي، صحيح هو رئيسه وقواعد الحزب هي التي أتت به بطريقة ديمقراطية. لكن حزب الأمة حزب كبير جداً، عمله مؤثر وعضويته مواقفها متقدمة جداً، ونحن عندنا معهم لجان مشتركة وهو حزب موقع على نداء السودان وملتزم به.

أما السيد محمد عثمان الاتحادي الديمقراطي فهو أعلن أنه لا يتنازل عن المشاركة. أكيد هذه إسقاطات ممكن تؤثر على الشعب عندما يرون زعماء شاركوا لكن هذا ليس معناه أن الأحزاب سوف تموت، فكثير من الأحزاب انقسمت واتهدت لكنها ظلت موجودة تقاتل في الساحة.
 
س: هنالك حديث عن أن بعض قادة المعارضة مواقفها ضبابية والمؤتمر الوطني يتحدث عن عودة الإمام الصادق، ماهو تعليقك؟

ج: بالنسبة لينا نحن حزب الأمة موقفه واضح ورئيس حزب الأمة موقع على ’نداء السودان‘. وإذا كنت تريدين أن تتحدثي عن موضوع الحوار، كذلك موقف الحزب من الحوار أصبح واضحاً، ونحن لا نتحدث عن أشخاص، بل نتحدث عن أحزاب ومواقفها. أي دعاية تخرج من النظام ليست صحيحة، فهو قبل ذلك قال إن الحزب الشيوعي يريد أن يستخدم العنف ’ونحن سكين ما شلناها‘.

س: الحوار الوطني الذي تتحدث عنه الحكومة، ألا تشاركون فيه؟

ج: تمت الدعوة لكل القوى السياسية، نحن في الحزب الشيوعي من أول يوم حددنا موقفنا. وأي زول يرفض كلمة حوار هذا إنسان لا يعرف سياسة وليس قلبه على البلد. أنا أتحدث عن كلمة حوار وهي كلمة راقية وكل العالم يسير عليها وتحل عبرها المشاكل.

حتى في البيت مع طفلك الصغير لازم أن يكون هناك حوار إلى إن تقنعه بالشيء. لكن هذا حوار الطرشان، أنت الحكومة وأنت رئيس الحوار وأنا ممكن أن أحضر الحوار و]حالما[ أخرج من الغرفة يتم اعتقالي.

الحوار يحتاج لأجواء معنية، لازم أنا عندما أجلس مع شخص أحس بالأمان وأن كلامي يستمع إليه، الحوار عنده متطلبات واضحة جدا أي تهيئة المناخ، إلغاء القوانين المقيدة للحريات. الحرب ممكن توقفها في دقيقة بإعلان جمهوري، ونحن قلنا كل ذلك.

حتى اجتماع الإعداد لمؤتمر الحوار نحن ذهبنا لكن الحكومة لم تحضر. الأحزاب السياسية كلامها كان واضحاً وكلها مع الحوار ونحن لم نتحدث عن شروط، بل تحدثنا عن متطلبات للحوار. الحكومة بعدم حضورها نسفت الحوار. الخيار الوحيد المطروح الآن أمام القوى السياسية والشعب السوداني هو إسقاط النظام وبالحركة الجماهرية وعبر المقاومة السلمية. ونحن لسنا مع العنف، نحن مع الإسقاط الذي يؤدي إلى تفكيك النظام.

س: لكن النظام اكتسب شرعية جديد عبر الانتخابات؟

ج: أنت تسمينها شرعية؟

س: هو قام بإجراء انتخابات والعالم كل شاهد ذلك؟


ج: الحكومة لم تكتسب شرعية، أمام العالم كله، حتى الأفارقة أصدقائهم أعلنوا قراراً واضحاً وقالوا هذه انتخابات ضعيفة جدا. والأغلبية العظمى قاطعت الانتخابات وهذه محمدة للمعارضة التي نظمت حملة ’إرحل‘ ومقاطعة الانتخابات. أنا طفت على المراكز ووجدتها خالية. ما حدث شيء وهمي هذا معناه الحكومة تخدع نفسها، هي اكتسبت شرعية وهمية مزيفة.

س: أين الحزب الشيوعي الآن؟


ج: موجود بكثافة. أنت لماذا الآن تجلسين معي؟ أليس لأنني عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي؟ وجودك معي الآن دليل على وجودنا، يمكن أنتم كصحيفة لا تغطون مناشط الحزب لكن الحزب الشيوعي يعقد مؤتمراً صحفياً ويصدر بياناً ويقول رأيه في أي حدث ومناسبة تمر.

س: من أين يستمد الحزب الشيوعي قوته؟ وهل هنالك أحزاب خارجية مماثلة تدعم الحزب؟

ج: سؤال جيد جداً ومن حق الشعب السوداني أن يعلم ذلك. الحزب تاريخياً وطيلة مسيرته يعتمد على اشتراكات العضوية والتبرعات من الأصدقاء الديمقراطيين وهؤلاء يدعمون الحزب باستمرار. والآن أنت رأيت دارنا، هذا أكبر دليل على التبرعات للحزب صحيح أن كوادرنا فصلت وشردت من الخدمة لكن حالنا ماشي بالشعب السوداني.

س: هل مازال الحرس القديم يسيطر على اللجنة المركزية في الحزب؟ هل نضب معين الحزب الشيوعي؟

ج: لم ولن ينضب معين الحزب الشيوعي. صحيح أنا عضو لجنة مركزية عضو المكتب السياسي وعمري 75 سنة (وكل الديناصورات معاي يمكن أنا أقل سوءاً من بعضهم)، لكن من المهم وجود الشباب لأن عقلهم فريش (يتميز بأفكار منعشة) كما أن لهم قدرة على الحركة لأن أغلبنا يخلد إلى النوم من الساعة التاسعة.

كذلك الشباب يقبل الجديد، هذا عصر التكنولوجيا وكل يوم هنالك مناهج جديدة كثيرة جداً. الإنسان الكبير لا يقبل الجديد. مثلاً صابون الحمام عندما طلع كان بس صابون ’لوكس‘. إلى الآن الناس الكبار بمشوا يقولوا لصاحب الدكان أعطينا ’لوكس‘ رغم أن الصابون الذي يشترونه يكون من ماركة مختلفة. السياسة تحتاج للتجديد والحركة لذا وجود الشباب في اللجنة المركزية مهم جداً.

س: هل هذا يعني أن الأستاذة نعمات لن تترشح في المؤتمر القادم للجنة المركزية؟

ج: بالتأكيد لن أترشح؛ وأتمنى من كل الآخرين، أي الديناصورات، أن يفعلوا مثلي. أنا أصلاً المرة السابقة ترشحت تحت ضغوط ولظروف معينة ولن أعيدها هذه المرة مهما كان.

س: معنى هذا أن اللجنة المركزية القادمة كلها سوف تكون من الشباب؟

ج: نعم الأغلبية العظمى سوف تكون من الشباب ربما يكون هنالك اثنان من الحرس القديم أو بالأكثر أربعة. الدكتاتورية تسببت في أن لا يكون هنالك تواصل أجيال وعلى وجه الخصوص في الحزب الشيوعي. نحن نتحمل جزءاً من هذا. كون مؤتمر الحزب لم يعقد لمدة 40 عاماً هذا أس البلاء، ومازلنا نعاني منه حتى الآن. أنا أتمنى أن لا يحدث ذلك مرة أخرى وحسب الدستور لا أظن سوف يتكرر ذلك.

أرجع وأقول إن وجود الشباب مهم واللجنة المركزية القادمة كما قلت سوف تكون من الشباب وهم عندهم قدرة على الحركة ولهم جرأة وهذه مطلوبة. الحرس القديم الذي سوف يدخل معهم سوف يجد نفسه غير قادر على جرأة الشباب.

س: هل نتوقع أن يأتي المؤتمر السادس بسكرتير للحزب من الشباب؟

ج: لا أعتقد، ولكن سيكون السكرتير شخص عمره أقل من السبعين أو الثمانين سنة، وأنا متفائلة أن هذا المؤتمر سيحل بعض العقبات لكن المؤتمر السابع سوف يكون تمام.

س: من هو أقوى المرشحين لمنصب السكرتير؟


ج: حتى الآن غير معروف. لكن ما ترتب على غياب الأربعين عاماً مازال ممتداً ومؤثراً، فالمؤتمر القادم قد لا يكون كما نتمناه لكن العافية درجات وكما قلت الأغلبية العظمى سوف تكون من الشباب.

س: هل تم تحديد زمن للقيام المؤتمر؟

ج: نعم حدد له الأسبوع الأخير من ديسمبر.

س: الحزب الشيوعي اذا نزل انتخابات هل يستطيع أن يحافظ على نفس الدوائر التي فاز فيها في آخر انتخابات خاضها؟


ج: عملية المحافظة مهمة جداً ودوائرك لازم تركز عليها واذا جاءت الديمقراطية نحن نطمح في المزيد وليس المحافظة فقط.

س: هل سيسعى الحزب الشيوعي للتحالف مع أحزاب يسارية؟

ج: نحن نؤمن بموضوع التحالفات وهي قد تكون تحالفات مرحلية كما هو الآن، وقد تكون تحالفات في برنامج محدد كما كان في انتخابات 1986. الناس تحالفت من أجل اسقاط الجبهة الإسلامية لكن أن نذوب داخل حزب آخر هذا لن يحدث إطلاقاً.

س: أنتم كأسرة المرحوم عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعي واجهتم مضايقات أيام مايو والآن كذلك. كيف كانت نوعية المضايقات في العهدين؟


ج: أولاً مضايقات نميري كانت كبيرة جداً وكنت أقول لهم أنا نعمات مالك وليست عبد الخالق. سجنت 13 مرة، وتمت معاملتي أسوأ معاملة.

فُصلت من العمل لكن كنت موجودة لم أخرج من البلد. بعد نفي عبد الخالق ظليت في بيته. كانت حياة صعبة، المهم هذه مسؤولية أنا قبلتها ولازم أبقى قدر التحدي. دخلت الأولاد مدرسة أجنبية ما عندها علاقة بالسياسة. والشيوعيين قاموا علي، وقالوا كيف أولاد عبد الخالق يدخلوا مدرسة أجنبية؟ ما كان لدي خيار، فإذا كنت دخلتهم المدارس الحكومية، كان من الممكن أن يسمعوا كلاما، يكرهمهم في الدراسة، أو يحدث لهم شرخ نفسي. في أيام نميري عانيت الأمرين.

 في عهد الإنقاذ الاعتقالات لم تكن بنفس المستوى، كانت أقل. قبل تشكيل مجلس الوزراء كانوا يطلبون مجيئي، فأذهب من الصباح حتى المساء، دون أي نتيجة. ذهبت مرتين وبعد ذلك رفضت الذهاب مجددا. هؤلاء [حكومة الإنقاذ] جاءوا واحتلوا منزل عبد الخالق في أمدرمان وقعدوا فيه ثمان سنوات، وعندما خرجوا نهبوا كل شيء من السيارة إلى الأبواب والشبابيك وحرقوا السقف. ولكن عبد الخالق ليس بالجدران أو البيت، فهو موجود في كل مكان والعالم يعرفه ويكتب عنه. والعذاب مازال مستمراً. لكن أنا فرد، ماذا يعني إذا سُجنت؟ الآن كل الشعب السوداني يتعذب.

س: أين الاتحاد النسائي الآن؟

ج: هذا له تاريخ عظيم وهو يجمع كل النساء الديمقراطيات. هو الآن اتهد مثله مثل الأحزاب، لكن ليس هنالك ما يمنع من أن يعيد نفسه، وبالتأكيد هو سوف يفعل ذلك.    

جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.